عاجل

عاجل

في ذكرى الانتصار على المسلمين.. سلاسل بشرية تصلي من أجل خلاص بولندا وأوروبا

في خطوة رأى فيها الكثيرون بأنها تحمل أجندة معادية للإسلام، خرج الآلاف من البولنديين الكاثوليك للصلاة على طول الحدود طلبا لحماية ربانية من كل تهديد بحسب تعبيرهم.

تقرأ الآن:

في ذكرى الانتصار على المسلمين.. سلاسل بشرية تصلي من أجل خلاص بولندا وأوروبا

حجم النص Aa Aa

في خطوة رأى فيها الكثيرون بأنها تحمل أجندة معادية للإسلام، خرج الآلاف من البولنديين الكاثوليك للصلاة على طول الحدود طلبا لحماية ربانية من كل تهديد بحسب تعبيرهم.

وقد شكل آلاف الكاثوليك سلاسل بشرية مرتّلين صلاة المسبحة داعين الله “تخليص بولندا والعالم”. الصلاة إليها مؤسسة مسيحية ديوس سولو باستا وقد شارك فيها نحو 22 أبرشية متواجدة على الحدود.

وإذا كانت الأسقفية قد أكدت أن صلاة المسبحة على الحدود، لا تعدو أن تكون مبادرة دينية صرْفة فإن الأوساط الكاثوليكية القومية والعديد من المشاركين يرون أن هذا الصلاة سلاحا روحانيا بوجه ما يسمونه أسلمة بولندا وأوروبا.

فالمنظمون قد ربطوا الحدث بذكرى معركة بحرية هزمت فيها القوات المسيحية الجيش العثماني أثناء القرن السادس عشر.

كما أراد القائمون على المبادرة أن يكون هناك عدة محطات للصلاة على مسافة أكثر من 3500 كيلومترا على الحدود مع ألمانيا وجمهورية التشيك وسلوفاكيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء وروسيا وبحر البلطيق.

بحرا، فقد شارك في التظاهرة بحارة على متن قوارب صيد فيما شارك آخرون بزوارق ومراكب شراعية وكونوا سلاسل على طول الأنهار بحسب ما رصدته وسائل الإعلام الرسمية التي تابعت هذا الحدث باهتمام كبير. كما احتشد المصلون في نحو 200 كنيسة لحضور مؤتمر صحفي للمنظمين للتظاهرة قبل التوجه إلى الحدود لترتيل الصلاة كما شاركت في الحدث كنائس صغيرة بعدة مطارات دولية وحتى في الخارج وصولا إلى بلد مثل نيوزيلاندا.

وأثناء قدّاس بثته على الهواء مباشرة إذاعة كاثوليكية كبرى هي راديو ماريا، قال رئيس أساقفة كراكوف ماريك جدراسوفسكي إنه “يصلّي من أجل الأمم الأوروبية الأخرى حتى تدرك أنه ينبغي العودة إلى جذورها المسيحية”.

ولتنظيم هذه التظاهرة في مثل هذا اليوم مغزى خاص فهو يصادف ما يسمى عيد مسبحة العذراء مريم التي تحتفل بذكرى انتصار المسيحية على العثمانيين في معركة ليبانت البحرية عام 1571. وهو الانتصار الذي اعتُقد آنذاك أنه تم بفضل ترتيل صلاة المسبحة التي “خلّصت أوروبا من الأسلمة” بحسب المنظمين الحاليين للتظاهرة.

ويرى الكثير من البولنديين أن الإسلام هو تهديد لبلادهم فيما رفضت بولندا بزعامة الحكومة المحافظة استقبال اللاجئين على أراضيها انطلاقا من هذا التوجس تجاه المسلمين غير آبهةٍ بتحذيرات الاتحاد الأوروبي التي هي عضو فيه.