عاجل

عاجل

"القبلة الممنوعة" في تونس تجر بشاب فرنسي جزائري إلى السجن

تقرأ الآن:

"القبلة الممنوعة" في تونس تجر بشاب فرنسي جزائري إلى السجن

حجم النص Aa Aa

اعتقلت الشرطة التونسية شابا فرنسيا من أصول جزائرية بعد خروجه من ملهى ليلي بضواحي منطقة ڨمرت في تونس العاصمة بسبب تقبليه صديقته التونسية داخل سيارته.

وتمت محاكمة الشاب المدعو نسيم العوادي البالغ من العمر 33 عاما وأمرت محكمة قرطاج بسجن الشاب أربعة أشهر ونصف نافذة وحبس الشابة التونسية البالغة من العمر 44 عاما ثلاثة أشهر نافذة.

كانت الساعة تشير إلى الثانية صباحا، حين خرج نسيم وصديقته من الملهى خلال عطلة نهاية الأسبوع. الصديقان ركبا السيارة وقررا التجول قليلا في المنطقة السياحية والتوقف في مطعم يوكا الشهير لشرب جعة.

الصديقان توقفا بعدها في منتزه المدينة للحديث قليلا داخل السيارة، قبل أن تعترضهما سيارة شرطة كانت تقوم بدورية في المدينة السياحية.


أعوان الشرطة اقتربوا من السيارة وطلبوا وثائق هوية الشخصين، غير ان نسيم لا يتحدث اللغة العربية وقامت صديقته التونسية بشرح الموقف، بحسب محامي نسيم العوادي.

ويضيف المحامي ان الشرطة بدأت بشتم الشاب وأخرجته من السيارة عنوة لتفتيشيه ثم اقتادته إلى مركز الشرطة.

بعد قضاء 20 دقيقة في المركز، تقدم أحد أعوان الشرطة نحو الصديقين وأخبرهما بنهاية الإجراء وأنهما طليقين، غير ان نسيم الذي لم يعهد مثل هذه التصرفات التعسفية في فرنسا، طلب أسماء أعوان الشرطة الذين اعتقلوه وصديقتهم وأرقامهم المهنية، كما هددهم بإبلاغ السفارة الفرنسية بتونس بهذه القضية.

بعد هذه الواقعة، تغيرت الأوضاع وقامت الشرطة بإجبار الصديقين بالتوقيع على محضر لم يفهم نسيم فحواه. كما تم إيداع الصديقين السجن.

في اليوم الموالي، عرض الصديقين على وكيل الجمهورية واكتشف نسيم وصديقته انهما متابعين قضائيا بتهمة خدش الحياء ورفض التعاون مع الشرطة بالإضافة إلى تهمة حالة السكر بالنسبة للسيدة والاعتداء على موظف دولة أثناء أداء مهامه بالنسبة لنسيم.


خلال المحاكمة، طالبت وزارة الداخلية القاضي بالحكم في قضية جنسية، فيما وصف محامي نسيم العوادي هذا الوضع بالمبالغ فيه والمرتب لأنه يعكس تعزيز سلطات مصالح الامن في البلاد بشكل كبير وتحول المجتمع التونسي إلى مجتمع قمعي.

وفي ظل هذه التطورات أخذت “قضية القبلة الممنوعة” أبعادا دولية وديبلوماسية بعد ان التقت والدة الشاب الفرنسي من أصل جزائري نسيم العوادي الذي حكم عليه بالحبس أربع أشهر بالسفير الفرنسي في تونس اوليفيه بوافر دارفور للنظر في هذه القضية التي وصفتها والدة الشاب ليلى حوالة بغير العادية.

ومن جهته نشر السفير الفرنسي تعليقا على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” أكد من خلالها أنه منشغل بشدة من هذا الحكم الصادر ضدّ المواطن الفرنسي نسيم.

كما خلقت هذه القضية جدلا كبيرا في مواقع التواصل الاجتماعي بعد ان عبر رواد الفضاء الأزرق عن غضبهم من محاولة تدخّل السفير الفرنسي في القضاء التونسي وفي الأمور الداخلية للبلاد.