عاجل

عاجل

الغليفوسات: هل نأكل "السرطان"؟

تقرأ الآن:

الغليفوسات: هل نأكل "السرطان"؟

حجم النص Aa Aa

هل هناك وسيلة آمنة ومربحة لمكافحة الأعشاب الضارة في الحقول الزراعية؟ هل يمكن استبدال منتج الراوند أب الذي يقول البعض إنه يحتوي على مواد مسرطِنة؟ هناك على سبيل المثال مزارعون في بلجيكا يفضلون تنظيف الأعشاب الضارة عبر استخدام الآلات بدلاً من استخدام المواد الكيميائية. هؤلاء لا يسعون فقط إلى جني المال من بيع ما ينتجونه. ويقول المزارع الشاب كانتان إن المجتمع فعل ما بوسعه لتسخيف مهنة الفلاح والمزارع وأن اليومَ لدينا الإنطباع أن الشركات الكبرى تتعامل مع المواد الغذائية كوسيلة لجني الأرباح لا لإطعام الناس.
ويباع منتج “الراوند أب” الذي تنتجه شركة مونسانتو الأميركية، يباع منذ أكثرَ من أربعة عقود في مئة وستين دولة وهو منتشر بكثرة في العالم العربي، وهو يحتوي على مادة الغليفوسات.
هذه المادة أثارت جدالاً واسعاً في الاتحاد الأوروبي، فيشك البعض بكونها مادة مسرطنة. فهل تجدد بروكسل رخصة استعمالها للعقد المقبل؟ البرلمان الأوروبي أراد التورط في النقاش فدعا ممثلين عن شركة مونساتو إلى المشاركة في جلسة عامة مفتوحة فرفض هؤلاء المشاركة متهمين برلمانيين بتسييس الموضوع وباستغلاله لمآرب شعبوية لا علمية.
وكانت عدّة وكالات للأمن الغذائي وجمعيات لحماية المستهلك قد اتهمت مونسانتو بتزوير نتائج بعض الاختبارات على مواد تنتجها الشركة. وقالت كايت غويتون من الوكالة العالمية للبحوث السرطانية أمام البرلمان البرلمان الأوروبي: هناك أدلة محدودة على الحالات السرطانية عند الناس ولكن هناك أدلة كافية وواضحة على الحالات السرطانية عند الحيوانات وندرك الآليات والمسببات. هذه الحالات تدفع المجموعة إلى تصنيف مادة الغليفوسات كمادة مسرطنة للإنسان.
للمفارقة، خوسيه تارازونا من وكالة الصحة الغذائية الأوروبية عارض خلاصة غويتون وقال: مادة الغيفوسات ليست بحاجة إلى أن تصنف كمادة مسرطنة. ومن المهم أن نذكر أن كل وكالات الأمن الغذائي في كندا واليابان ونيوزلاندا أكدت على ذلك. ودعا اللوبي الذي يمثل المزارعين الأوروبيين في بيان له إلى تمديد العمل بمادة الغليفوسات لخمسة عشرَ عاماً آخر. قرار على الاتحاد الأوروبي اتخاذُه قبل نهاية العام الجاري.