عاجل

عاجل

عائلات داعش أول ضحاياه .. قصة أرملة جنى عليها التنظيم مرتين

تقرأ الآن:

عائلات داعش أول ضحاياه .. قصة أرملة جنى عليها التنظيم مرتين

حجم النص Aa Aa

تمتلئ مخيمات اللاجئين في العراق بعشرات الآلاف ممن شرّدتهم الحرب الدائرة بين داعش والقوات العراقية التي تسعى لاستعادة السيطرة على كل المناطق التي استولى عليها التنظيم بحجة إقامة خلافته.

لكن يوجد داخل تلك المخيمات لاجئون ليسوا كغيرهم. إنهم عائلات عناصر التنظيم وعددهم يقدّر بالآلاف.

نساء وأطفال يعيشون في ظروف قاسية يعانون مرارة اللجوء ويدفعون في نفس الوقت ثمن علاقتهم بداعش. والنتيجة أنهم وجدوا أنفسهم منبوذين من بقية اللاجئين.

قرب أربيل بكردستان العراق، يوجد مخيم الخازر الذي يُطلق عليه اسم الموصل الصغيرة وحيث يعيش نحو 30 ألف لاجئ.

جميعهم يعرف أين توجد خيم عائلات مسلحي داعش.

من هؤلاء، رحمة العبيدي ذات العشرين ربيعا والأم لثلاثة أطفال.

والأهم من هذا كله أنها أرملة لأحد مقاتلي داعش. تعيش رحمة بمفردها مع أطفالها الثلاثة في مخيم الخازر.

فكرُها مشتّت بين لهفتها على رضيعها سليمان الذي تنتظر نقله للمستشفى للعلاج نظرا لما يعانيه من سوء تغذية حاد وبين قلقها على مصيرها ومصير أولادها.

فقد قُتل زوج رحمة في غارة أمريكية لتجد الأرملة نفسها في وضع صعب تعيشه كل الأسر التي تحمل وزر داعش على أكتافها وإن لم يكن لها يد في ذلك.

وتروي رحمة العبيدي كيف أنها لا تحظى ولو بنزر يسير من الاهتمام ولا الاحترام في ذلك المخيم. فلا أحد يلتفت لها ولا لأولادها.

وعن سبب التحاق زوجها بداعش، تقول الأرملة الشابة إنه كان متدينا جدا ولذلك وجد ضالته مع التنظيم الذي باسم الدين قام بكل ما قام به.

وروت كيف أن المسلحين بقوا في حالة إنكار حتى النهاية رغم أن كفة المعركة رجحت لخصمهم.

تقول رحمة في هذا الصدد، إنهم بقوا لآخر لحظة يقولون إنهم سينتصرون عليهم في إشارة للقوات العراقية والتحالف الدولي.

كما تحدثت عن معاناتها في المخيم وكيف أصبحت حديث المجالس هناك وكيف تشعر أنها منبوذة من سكان المخيم بمجرد ما تقول إنها كانت زوجة لمقاتل من داعش رغم أن المسكينة حاولت أن تشرح لمن يريد أن يحمّلها مسؤولية ذنب لم ترتكبه فتقول: “أنا لا ذنب لي أنا لم أطلب منه أن يلتحق بداعش هو الذي فعل ذلك بمحض إرادته”.

وبهذا يكون داعش قد جنى على رحمة وأمثالها مرتين. مرة حين يدفعون ضريبة علاقة قد تكون فُرضت عليهم فرضا ومرة حين يذوقون مرارة اللجوء والحرمان ويحملون عار علاقتهم بالتنظيم ونظرة المجتمع الذي لا يرحم.