عاجل

الانتخابات التشريعية: مقاطعة النمسا السفلى وتحالف المحافظين واليمين

حزب الشعب النمساوي يملك فرصة كبيرة للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في 15 تشرين الاول/أكتوبر. "يورونيوز" زارت مقاطعة النمسا السفلى، للتعرف على آراء السكان ...

تقرأ الآن:

الانتخابات التشريعية: مقاطعة النمسا السفلى وتحالف المحافظين واليمين

حجم النص Aa Aa

حزب الشعب النمساوي يملك فرصة كبيرة للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة في 15 تشرين الاول/أكتوبر. أمر قد يوصل زعيمه الجديد والشاب سيباستيان كورتز لمنصب المستشار.

“يورونيوز” زارت مقاطعة النمسا السفلى، وأجرت الريبورتاج التالي:

لانغنلويس

السوق الشعبي في قرية لانغنلويس بمقاطعة النمسا السفلى، مكان يسعى فيه مناصرو حزب الشعب النمساوي لاقناع الناخبين للتوجه الى صناديق الاقتراع للتصويت لزعيمه سيباستيان كورتز.

هذه القرية هي في الواقع مساندة للحزب المحافظ وزعيمه كورتز كما تقول إحدى السيدات وتدعى ويلما جونغويرث “انا من لانغينلويس. وتعرفون ما يعني ذلك، لا ضرورة للشرح أكثر. هنا حزب الشعب النمساوي في الطليعة وهذا جيد”.

الحزب المحافظ هنا يبدو طاغياً على بقية الآخرين. ويرنر غرويس، نائب في البرلمان يزور هذه القرية التي يسكنها سبعة آلاف مواطن. عمله هو ضمان فوز كورتز في صناديق الاقتراع “لان العديد يعتقدون اننا سنفوز قد يتخاذلون ولا يتوجهون للاقتراع. علينا ان نتجنب الامر وندفع بهم للمشاركة بالتصويت”.

فعلاً، ما زال للمحافظين عمل هنا في الارياف ضروري، فبعض السكان يشككون في أهداف السياسيين. أمر اثاره اندرياس هوفباور “المشكلة هي انهم يذهبون للتصويت وبعد الانتخابات جميعهم يصبحون متشابهين. ولم نعد نعرف لمن يجب ان نصوت. هنا في الريف خيار التصويت هو لمن نتعاطف معه”.

كريمس

غادرنا لانغنلويس لنتوجه الى مدينة قريبة وهي كريمس التي تشتهر بنبيذها وبنشاطاتها الثقافية. سكانها يجدون صعوبة في اختيار من يمثلهم. إنهم غير متشجعين للمشاركة في التصويت.

حانات المدينة تعكس آراء الناس. في احداها، كل الانتماءات السياسية تتمثل في الاجتماعات المسائية. بعض السكان يؤيدون فكرة وصول حزب سيباستيان كورتز المحافظ الى الحكم لكنهم ما يزالون مترددين في إعطائه أصواتهم.

وولتر ناوراتيل موظف حكومي متقاعد يقول عن كورتز وهو يضحك إنه “رجل يحب الظهور، جيدٌ، مناصروه يزورون القرى الصغيرة. من ناحيتي لن أصوت لصالح كورز. على سبيل المثال، كل افكاره الجيدة المتعلقة بالاجانب والمهاجرين لقد نقلها عن السيد ستراخيه من حزب الحرية”.

ناوراتيل كان داعماً لحزب الشعب المحافظ لكنه قرر اليوم انتخاب سينتخب هينز كريستيان ستراخيه زعيم حزب الحرية اليميني. كذلك سيفعل احد اصحابه بعدما كان مؤيداً للحزب الديمقراطي الاجتماعي. ولدى سؤال المجتمعين معهما عن المسائل التي يجب تغييرها، منهم يفتقرون للافكار الواضحة كالاستقرار الاجتماعي، الفرص التي يحتاجها الشباب… وغيرها من الامور التي وعد حزبا الحرية والشعب بتغييرها.

أما اولف إيلزر، صاحب صيدلية وهو في العقد السابع من العمر، فلن يختار اياً من هذين الحزبين. برأيه مشاكل النظامين الصحي والاجتماعي هي أولية ويجب حلها.

ويقول إيلزر “أرى فقط المحسوبيات ولا حل للمشاكل الكبيرة، حتى على الصعيد الاوروبي، نعتقد اننا محظوظون في الوقت الذي لم نعد فيه كذلك”.

لتحالف اليمين مع المحافظين فرصة كبيرة للفوز تفوق نسبة فوز الليبراليين. وكما يقول كريستوف ستوكر وهو عامل في متجر للخضار فإن فوز الحزب اليميني نهايةً للعالم “لحزب الحرية مزايا ومساوئ. إنه شعبوي يميني، لكن في رأيي إنه ليس جناحاً يمينياً متطرفاً. إنه سيستوعب لحد ما التطرف الذي نراه في دول أخرى. يضم اليمين واليمين الوسط وسيمنع توجه الناس نحو اليمين المتطرف. ثم هناك طريقة النمساويين في الاسترخاء، فهم يقولون دوماً إن الامور لن تكون سيئة كما هو متوقع”.

زميلنا في “يورونيوز” فيليب أرتيلت الذي قام بهذا الريبورتاج يرى “الناس في غالبيتهم لا يقولون بوضوح إن الهجرة واللاجئين مشكلتان غيرتا الآراء وستحددان نتائج الانتخابات، لكن سيباستيان كورتز جعل منهما أوليته، وفوزه يبدو مؤكداً تقريباً. لكن الحديث مع للناس هنا
أظهر انهم ما زالوا مترددين”.