عاجل

عاجل

ما هي بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية.. وما هو مصير سلاح حماس؟

تقرأ الآن:

ما هي بنود اتفاق المصالحة الفلسطينية.. وما هو مصير سلاح حماس؟

حجم النص Aa Aa

وقعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة فتح الفلسطينيتان اتفاقا للمصالحة الخميس، بعد أن وافقت حماس على تسليم إدارة قطاع غزة، بما في ذلك معبر رفح الحدودي، الذي سيطرت عليه قبل عشر سنوات.

هذا الاتفاق الذي توسطت فيه مصر يرأب الصدع بين حركة فتح المدعومة من الغرب بزعامة الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وحركة حماس التي يعتبرها الغرب وإسرائيل جماعة إرهابية.

ومن المرجح أن تعزز الوحدة الفلسطينية موقف عباس في حالة إحياء المحادثات بشأن إقامة دولة فلسطينية على الأراض الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل، فقد كان الصراع الداخلي الفلسطيني عقبة كبيرة على طريق أي مفاوضات السلام.

وقد خرج آلاف الفلسطينيين إلى الشوارع في أنحاء غزة الخميس احتفالا باتفاق المصالحة، وأذاعت مكبرات الصوت المثبتة على السيارات الأغاني الوطنية فيما رقص الشبان وتبادلوا العناق.

وساعدت المشاركة المصرية، التي يعتقد أنها بدعم من السعودية ودول عربية أخرى، في إتمام الاتفاق بين الأشقاء الفلسطينيين.

ماهي أبرز بنود الاتفاق؟

يدعو الاتفاق أن يتولى الحرس الرئاسي التابع لعباس المسؤولية عن معبر رفح يوم الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر، وتسليم السلطة الإدارية بالكامل على غزة لحكومة الوحدة بحلول الأول من كانون الأول/ ديسمبر.

رئيس وفد فتح، عزام الأحمد قال خلال مراسم التوقيع في القاهرة “تم الاتفاق الكامل على مفهوم تمكين الحكومة. أي تعود الحكومة الشرعية الفلسطينية..حكومة الوفاق الوطني.. تعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها ووفق القانون”.

وذكر أن حكومة الوحدة ستكون مسؤولة عن “ إدارة المؤسسات والوزارات والهيئات كافة دون استثناء “.

ووفقا للاتفاق سينضم 3 آلاف من أفراد الأمن في فتح إلى شرطة غزة لكن ستظل حماس صاحبة أكبر فصيل مسلح فلسطيني إذ أن لها ما يقدر بـ 25 ألف مقاتل مسلحين تسليحا جيدا.

ومن القضايا المهمة مصير ما بين 40 و50 ألف موظف عينتهم حماس في غزة منذ 2007. وبموجب الاتفاق سيتقاضى الموظفون 50% من الراتب الذي ستمنحه لهم السلطة الفلسطينية أو ما يعادل ما تدفعه حماس لهم الآن لحين التحقق من مؤهلاتهم المهنية.

وتناقش حماس وفتح أيضا الموعد المحتمل للانتخابات الرئاسية والتشريعية وإصلاح منظمة التحرير الفلسطينية المسؤولة عن مساعي السلام مع إسرائيل والمتعثرة منذ فترة طويلة.

المصالحة تحول كبير في سياسة حماس

تمثل موافقة حماس على نقل السلطات الإدارية في غزة إلى حكومة تدعمها فتح تحولا كبيرا في سياسة الحركة.

ويرجع هذا التحول إلى عدة أسباب، منها المخاوف من العزلة المالية والسياسية بعد أن انزلقت قطر راعيتها ومانحتها الرسمية إلى نزاع دبلوماسي كبير مع حلفاء مهمين مثل السعودية في يونيو/ حزيران الماضي.

ومن أبرز الاتهامات الموجهة للدوحة دعم تيارات إسلامية متشددة، وهو ما تنفيه قطر.

صالح العاروري رئيس وفد حماس في القاهرة، قال بعد مراسم التوقيع “نحن في حركة حماس عازمون في هذه المرة وفي كل مرة في إنهاء الانقسام، ونحن بادرنا بشكل أحادي بحل اللجنة الإدارية وفتحنا الباب من أجل الوصول إلى هذه المصالحة”.

ماهو الموقف الإسرائيلي من المصالحة الفلسطينية؟

الاتفاق الفلسطيني قوبل بحذر من جانب إسرائيل. وجاء في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو “ستتابع إسرائيل التطورات في هذا المجال وستتصرف وفقا لذلك”.

وأوضح البيان أن على الاتفاق أن يلتزم بالاتفاقات الدولية والشروط التي وضعتها اللجنة الرباعية للشرق الأوسط ومنها الاعتراف بإسرائيل ونزع سلاح حماس .

ماهي فرص نجاح هذه المصالحة؟

سبق وأن اتفقت حماس وفتح في 2014 على تشكيل حكومة وفاق وطني لكن سرعان ما انهار هذا الاتفاق وواصلت حماس السيطرة على غزة.

وقال محللون إن من المرجح أن يصمد هذا الاتفاق أكثر من الاتفاقات السابقة في ظل تزايد عزلة حماس وإدراكها لمدى صعوبة حكم وإعادة إعمار قطاع غزة الذي تعثر اقتصاده بسبب الحصار الحدودي ودُمرت بنيته التحتية بسبب الحروب مع إسرائيل.

المحلل الفلسطيني، غسان خطيب أبدى حذره من المبالغة في التفاؤل قائلا: “توقيع اتفاق ليس أمرا حاسما. لأننا شهدنا توقيع عدد من الاتفاقات في السابق. الأمر المهم هو تطبيق الاتفاقات. ومازال من المبكر جدا الحكم على مدى الالتزام بتطبيق هذا الاتفاق”.

وأضاف خطيب: “إن ارتبط الاتفاق بنطاق المسؤوليات المناطة بالحكومة الفلسطينية، على وجه الخصوص القطاع المدني، فهناك فرص كبيرة بأن يكون مآله النجاح. لأن جميع الأطراف بحاجة إلى تخفيف حدة المشاكل الإنسانية في غزة”.

أما عن المسائل الأمنية قال خطيب: “إني اعتقد أن فرصة النجاح ستكون ضعيفة فيما يتعلق بالقضايا الأمنية والسياسية “.

ما مصير سلاح حماس

عضو المجلس الثوري لحركة فتح، حازم أبو شنب، أكد في مقابلة من القاهرة مع وكالة أسوشيتد برس بأن سلاح المقاومة أمر لايمكن الحديث عنه طالما بقي الاحتلال الاسرائيلي.

وأوضح أبو شنب : “نحن في فتح لن نسمح لأحد أن يتطرق لسلاح المقاومة، طالما أن هنالك احتلال. الاحتلال الإسرائيلي مايزال موجودا ويقوم بالعدوان على الشعب الفلسطيني. وحين ينتهي الاحتلال الإسرائيلي تنتهي أعمال المقاومة”.

وأشار إلى أن الحديث عن سلاح المقاومة هو شأن فلسطيني: “طالما وجد الاحتلال ستوجد المقاومة. وقبل ذلك الحين لايوجد تفصيلات بهذا الصدد إلا على الصعيد الداخلي الفلسطيني”.

مامصير معبر رفح

كان معبر رفح الحدودي من أهم التفاصيل التي جرت مناقشتها. وكان المعبر بوابة إلى العالم لنحو مليوني شخص يعيشون في القطاع الساحلي الفقير.

وقالت حركة فتح إنه ينبغي أن يدير الحرس الرئاسي المعبر بإشراف وكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (يوبام) بدلا من الموظفين المرتبطين بحماس.

وقال محمد السعدي المتحدث باسم مكتب الاتحاد الأوروبي لتنسيق الدعم للشرطة الفلسطينية إن وكالة (يوبام) في رفح مستعدة للانتشار مجددا عند المعبر الحدودي عندما تتيح الأوضاع الأمنية والسياسية ذلك.

وأضاف في بيان أن أي قرار بنشر عناصر الوكالة سيتم بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية وحكومة إسرائيل.

وتأمل الحركتان أن يشجع نشر قوات تابعة للسلطة الفلسطينية بقيادة فتح على حدود غزة كلا من مصر وإسرائيل على رفع القيود المشددة على المعابر الحدودية وهي خطوة تحتاجها غزة بشدة لإعادة إحياء اقتصادها.

متى بدأ الخلاف بين فتح وحماس في غزة؟

أجريت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في عام 2006 وحققت فيها حماس فوزا مفاجئا.

وأجج هذا الشقاق السياسي بين حماس وفتح مما أدى لاندلاع الاقتتال الأهلي بينهما الذي لم يستمر طويلا في غزة.