عاجل

ترامب يقاوم ضغوطا لتخفيف موقفه من اتفاق إيران النووي

تقرأ الآن:

ترامب يقاوم ضغوطا لتخفيف موقفه من اتفاق إيران النووي

حجم النص Aa Aa

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضغوطا هائلة في وقت يبحث فيه الشهادة بعدم التزام إيران بالاتفاق النووي الدولي وهي خطوة تتجاهل تحذيرات من داخل وخارج إدارته من أن هذا من شأنه أن يقوض مصداقية الولايات المتحدة. ومن المتوقع أن يكشف ترامب هذا الأسبوع، يوم الجمعة على الأرجح، النقاب عن استراتيجية واسعة بخصوص التصدي لإيران. ويظل مطروحا دائما احتمال أن يغير موقفه في اللحظات الأخيرة ويشهد بالتزام طهران بالاتفاق الموقع في 2015 والذي وصفه بأنه “محرج” وأسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق.
وأبلغ مسؤولون أمريكيون كبار وحلفاء أوروبيون ومشرعون أمريكيون بارزون ترامب أن رفضه التصديق على الاتفاق سيترك الولايات المتحدة معزولة ويمنح طهران الأفضلية دبلوماسيا ويجازف في نهاية المطاف بالقضاء على الاتفاق.
بيير فيمونت، دبلوماسي فرنسي سابق :
“من الممكن أن نجد أنفسنا،إزاء مواجهة مع الأوروبيين،فهم واضحون جدا،حيث يعتبرون أن إيران تحترم،التزاماتها في ما يتعلق بافاق عام، 2015 و بالتالي فإن الأوربيين ليس لديهم اي سبب داع لفرض عقوبات جديدة ضد إيران.
وأكدت فرديريكا موغريني بأن الاتحاد الأوروبي ملتزم بالاتفاق النووي طالما بقيت إيران وفية بالتزاماتها.يذكر أن البيت الأبيض كان قد أعلن مؤخرا أن الرئيس الأمريكي سيعلن عن استراتيجيته الشاملة حول قضية إيران والاتفاق النووي، التي اتهمها في وقت سابق أيضا بأنها الداعم الأكبر للإرهاب عالميا، خلال الأسبوع الجاري.
إنه يؤثر على مصداقية الولايات المتحدة وبالطبع بالنسبة للأعداء والمنافسين للولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة ويعد أيضا صفقة رابحة،لزيادة نفوذهم وانا أقصد بشكل خاص،روسيا، إنها أسباب تدعو الرئيس الأميركي،ألا ينسحب من الاتفاق النووي

ويقول دانيال ششوامنتال، المحل السياسي: “نحن نرى أن إيران تبحث اختبار الصواريخ الباليستية لاستخدامها في أغراض عسكرية،وفي حرب نووية،مهما تحدثنا عن إيجابيات الاتفاق فندرك أنه بعد 8 سنوات أو ثلاث عشرة سنة،فإن معظم الالتزامات المهمة سوف تذهب أدراج الرياح،ذلك ان النظام الإيراني سوف تكون له قدرة نووية جديدة و مصداقية أضفاها عليها المجتمع الدولي”.
ويقول نيما غداكبور،موفد يورونيوز،بروكسل
“الحرب ضد انتشار السلاح النووي هي في طريق مسدود،تماما هو الحال مع أزمة كوريا الشمالية،وإيران حيث إن الدولتين تطالبان بحق الحصول على السلاح النووي،وفي المقابل مواقف متضاربة، فأنصار المواجهة،كمثل إدارة دونالد ترامب وأنصار الجنوح إلى التهدئة كما هو موقف الاتحاد الأوروبي”.
ووقعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران على الاتفاق الذي خفف العقوبات على طهران في مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وقال مسؤول كبير بالإدارة الأمريكية إنه بعدما أوضح ترامب جليا قبل نحو ثلاثة أشهر أنه لن يصدق على التزام إيران بالاتفاق تحرك مستشاروه لتقديم خيارات له لبحثها.
واعتبر ترامب أن الاتفاق النووي أكثر سخاء مع إيران وأنه لن يمنعها من محاولة تطوير سلاح نووي.
وانتقد فقرات تضمنها الاتفاق تنتهي بموجبها بعض القيود على برنامج إيران النووي مع مرور الوقت. كما يطالب بتشديد اللهجة بخصوص الصواريخ الباليستية وعمليات التفتيش. وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران ملتزمة بالاتفاق.

لا لإعادة التفاوض

استبعد مسؤولون أوروبيون بشكل قاطع إعادة التفاوض على الاتفاق لكنهم قالوا إنهم يشاطرون ترامب مخاوفه إزاء تأثير إيران المثير للإضطرابات في الشرق الأوسط.وقال عدد من الدبلوماسيين إن أوروبا ستكون مستعدة لبحث فرض عقوبات على تجارب الصواريخ الباليستية الإيرانية وإعداد استراتيجية لكبح النفوذ الإيراني في المنطقة.وأضاف المسؤولون أيضا أن المجال قد يكون متاحا لفتح مفاوضات جديدة بخصوص ما سيحدث عند بدء انتهاء أجل بعض البنود الأساسية في الاتفاق في العام 2025 برغم عدم وجود ما يدعو للاعتقاد بأن إيران ستكون مستعدة للدخول في مثل هذه المفاوضات. وقالت إيران إنها قد تنسحب من الاتفاق إذا خرجت منه الولايات المتحدة.
وعدم تصديق ترامب على الاتفاق لن يسحب الولايات المتحدة تلقائيا منه لكنه سيمهل الكونجرس الأمريكي 60 يوما لتقرير ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات طهران التي علقت بموجب الاتفاق.
الخارجية ريكس تيلرسون “الذين حاولوا نصح الرئيس بأن هناك مخاطر كبيرة في المسار الذي سيختار المضي فيه”.