عاجل

عاجل

ترامب يعلن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران فما هي؟

تقرأ الآن:

ترامب يعلن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تجاه إيران فما هي؟

حجم النص Aa Aa

في بيان للبيت الأبيض بشأن إيران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استراتيجية جديدة، تبدو أكثر نزوعا إلى المواجهة.

وبتشاور مع فريق الامن القومي الأمريكي، أقر ترامب الاستراتيجية الجديدة، وأهم ما جاء فيها هو رفض جميع السبل الإيرانية للحصول على سلاح نووي، والتركيز على تحجيم تأثير الحكومة الإيرانية فيما تعلق بزعزعة الاستقرار ودعم الإرهاب والمسلحين، والتركيز على تقوية تحالفات الولايات المتحدة التقليدية والإقليمية ضد الهيمنة الإيرانية في المنطقة، حيث تحاول طهران إقامة جسر من إيران إلى سوريا ولبنان.

توسع النفوذ الإيراني

وجاء في الخطة أن إيران استفادت من النزاعات الإقليمية التي شهدتها المنطقة وانعدام الاستقرار فيها، حتى توسع من تأثيرها وتهدد أجوارها، وقد حدث ذلك إثر بروز تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق، واستغلال الفراغ الذي أحدثته إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

وتجلى ذلك أيضا في دعم طهران لجرائم نظام الرئيس السوري بشار الأسد ضد شعبه. وفي هذا الإطار تتعهد إدارة ترامب بالقضاء على التهديدات الإيرانية وخاصة منها تلك التي يمثلها جهاز الحرس الثوري الإيراني أو حرس الباسدران كما يسمى، والذي تدخل بشكل واضح في النزاع السوري، حيث سلح نظام الأسد وتغاضى عن استعمال السلاح الكيميائي هناك، كما تدخل في اليمن ودعم الحوثيين.

إضافة إلى ذلك فإن الأذى الإيراني كان عبر هجمات الكترونية استهدفت الولايات المتحدة وحلفاءها وفق البيان.

وأثارت الخطة الحديث عن استراتيجية شاملة ستتفادى ما وصفته بالأخطاء التي حصلت سابقا مع الإدارة الأمريكية، بهدف الدفع بطهران إلى أن تغير من سلوكها.

وأشارت الخطة في كذلك إلى أن الاتفاق مع إيران ينبغي ، يتم تقويته بصرامة وأنه ينبغي أن تستعمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية كامل سلطاتها خلال عملياتها التفقدية للمنشآت النووية الإيرانية.

مستقبل الاتفاق

ولن تؤدي خطوة البيت الأبيض إلى انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، لكنها ستمهل الكونغرس 60 يوما لتحديد ما إذا كان سيعيد فرض عقوبات على طهران، كان علقها الاتفاق الذي تفاوضت عليه الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى في ظل إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.

ويقول مفتشون دوليون إن إيران ملتزمة من الناحية الفنية بالاتفاق، لكن ترامب يقول إن طهران تنتهك روح الاتفاق ولم تفعل شيئا للحد من برنامجها للصواريخ الباليستية، أو دعمها المالي والعسكري لجماعة حزب الله اللبنانية الشيعية وغيرها من الجماعات المتطرفة.

وقال كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي إن النهج الأمريكي تجاه إيران سينجح بمشاركة الحلفاء في الشرق الأوسط في احتواء أنشطة طهران.
وأضاف “لدينا وجود بري وبحري وجوي هناك لنظهر عزمنا وصداقتنا، ولنحاول ردع أي شيء ربما تفعله أي دولة هناك”.

مخاوف الانقسام بين الحلفاء وواشنطن

ويحذر الحلفاء الأوروبيون من حدوث انقسام بينهم وبين الولايات المتحدة بشأن القضية، إذ ناشدت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الولايات المتحدة هذا الأسبوع أن تقر بالتزام إيران بالاتفاق من أجل وحدة الحلفاء.

وقال وزير الخارجية الألماني سيغمار غابرييل لصحيفة (آر.إن.دي) الألمانية إن “يجب أن تتحد أوروبا بخصوص هذه القضية… يجب أن نقول للأمريكيين أيضا إن سلوكهم فيما يتعلق بالقضية الإيرانية سيدفعنا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ موقف مشترك، مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة”.

ورفع الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران العقوبات من على طهران، مقابل الحد من برنامجها النووي.
ووصف ترامب الاتفاق بأنه “محرج” و “أسوأ اتفاق على الإطلاق”.

واستبعد مسؤولون أوروبيون بشكل قاطع إعادة التفاوض على الاتفاق، لكنهم قالوا إنهم يشاطرون ترامب مخاوفه إزاء تأثير إيران المزعزع للاستقرار في الشرق الأوسط.
ودفع التهديد بتحرك جديد من جانب واشنطن الفصائل المتنافسة في مؤسسة الحكم الإيرانية إلى إظهار الوحدة.

وصعد مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) مايك بومبيو من الانتقادات التي توجهها إدارة ترامب لإيران، قائلا إن طهران “تبذل جهودا حثيثة كي تكون القوة المهيمنة في المنطقة”. وقال في تعليقات بجامعة تكساس في أوستن إن جهاز المخابرات الإيراني والحرس الثوري “هراوتا نظام ديني مستبد، مع تبعية الحرس الثوري لزعيم أعلى فحسب“، في إشارة إلى مرشد الجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي.

وفي تامبا بولاية فلوريدا قال رئيس القيادة المركزية الأمريكية إنه قلق من أنشطة إيران طويلة المدى في المنطقة، وإنه سيواصل التركيز على حماية القوات الأمريكية، حتى مع قول إيران إن القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة ستكون في خطر، إذا تعرضت لمزيد من العقوبات.