عاجل

عاجل

مدريد تمهل كاتالونيا حتى الخميس وإلا تفرض حكما مباشرا على الاقليم المشاغب

تقرأ الآن:

مدريد تمهل كاتالونيا حتى الخميس وإلا تفرض حكما مباشرا على الاقليم المشاغب

حجم النص Aa Aa

اقتربت إسبانيا يوم الاثنين من فرض حكم مركزي على إقليم كاتالونيا لإجهاض مسعاه للاستقلال بعد أن فوت زعيمه كارلس بودجمون مهلة مبدئية لتوضيح موقفه من الاستقلال.

وأمام بودجمون الآن مهلة حتى يوم الخميس للتراجع.

وقررت المحكمة العليا الإسبانية في الوقت ذاته منع رئيس شرطة كاتالونيا من مغادرة البلاد مع مواصلة التحقيق معه فيما يتعلق باتهامات بالتحريض.

وفي مواجهة تتابعها الأسواق والعواصم الأوروبية بشعور متنام بالانزعاج، لم يوضح بودجمون عند انتهاء المهلة التي حددتها مدريد يوم الاثنين ما إذا كان قد أعلن الأسبوع الماضي استقلال كاتالونيا عن إسبانيا.

وفي خطاب إلى رئيس الوزراء ماريانو راخوي لم يجب بودجمون بشكل مباشر على مسألة الاستقلال مكتفيا بعرض “صادق” لإجراء حوار بين الرجلين على مدى الشهرين المقبلين.

وردا على ذلك قال راخوي إن موقف بودجمون قرّب مدريد من تفعيل البند 155 من الدستور الذي يمكنها من فرض حكم مباشر على أي إقليم يتمتع بحكم ذاتي فيها، وعددها 17 إقليما، إذا انتهك القانون.

وأدى سعي حكومة كاتالونيا للانفصال عن إسبانيا إلى الزج بالبلاد في براثن أسوأ أزمة سياسية في تاريخها منذ محاولة انقلاب عسكري عام 1981.

وتظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة القطالونية برشلونة وغيرها من المدن الإسبانية، سواء لتأييد الانفصال أو رفضه، على مدى الأسابيع الماضية. ولم تشهد الأزمة أحداث عنف تذكر حتى الآن باستثناء أحداث يوم الاستفتاء على استقلال كاتالونيا في الأول من أكتوبر تشرين الأول الجاري الذي أقدمت فيه الشرطة الوطنية على الاعتداء على المصوتين بالهراوات وأطلقت عليهم الغاز المسيل للدموع لمنعهم من المشاركة في عملية الاقتراع.

وأدى هذا الموقف إلى انعدام الثقة بين قوات الشرطة الوطنية والمحلية.

وأمرت قاضية في المحكمة العليا يوم الاثنين بسحب جواز سفر جوسيب لويس ترابيرو رئيس شرطة كاتالونيا لكنها رفضت طلبا من المدعي العام باحتجازه رهن التحقيق.

ويعتبر مؤيدو الاستقلال ترابيرو بطلا قوميا لأن قواته اتخذت موقفا أكثر لينا لدى تطبيق حظر الاستفتاء مقارنة بالشرطة الوطنية.

ولم يوجه حتى الآن اتهام رسمي بالتحريض إلى ترابيرو لكن المدعين يقولون إنه لم يأمر قواته بإنقاذ أفراد الشرطة الوطنية الذين حاصرهم محتجون مؤيدون للاستقلال الشهر الماضي داخل مبنى في برشلونة.

وذكرت القاضية كارمن لاميلا في حكم مكتوب إنه لا يوجد دليل كاف لاحتجاز ترابيرو دون أن تستبعد قيامه بما هو منسوب إليه إذا توافرت أدلة أخرى.

وتقول سلطات كاتالونيا إن الناخبين أيدوا بغالبية كبيرة الاستقلال خلال الاستفتاء الذي أعلنت المحكمة الدستورية الإسبانية أنه غير قانوني.

وتراجع بودجمون يوم الثلاثاء عن مطالبة برلمان كاتالونيا بالتصويت على الاستقلال مكتفيا بإعلان استقلال رمزي للإقليم والدعوة للمفاوضات بشأن مستقبله.

واستبعدت مدريد عقد محادثات مع بودجمون حتى يتراجع عن مطلب الاستقلال وأعطته مهلة حتى الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي يوم الاثنين (0800 بتوقيت جرينتش) لتوضيح موقفه بشكل واضح وحتى يوم الخميس المقبل لتغيير رأيه إذا كان مصرا على الانفصال.

وبعد تفويت المهلة المبدئية يوم الاثنين أعلنت محطة إذاعية محلية أنه يخطط لتجاهل المهلة النهائية المقررة يوم الخميس.

وتقول حكومة كاتالونيا إن 90 بالمئة ممن أدلوا بأصواتهم أيدوا الاستقلال في الاستفتاء الذي أجري في الأول من أكتوبر تشرين الأول ووصفته مدريد بأنه غير مشروع وقاطعه أغلب المعارضين للاستقلال مما خفض نسبة الإقبال على التصويت إلى نحو 43 بالمئة.