عاجل

عاجل

حفل التسامح بأكادير المغربية يستقطب الآلاف من عشاق الفن

تقرأ الآن:

حفل التسامح بأكادير المغربية يستقطب الآلاف من عشاق الفن

حجم النص Aa Aa

نجحت مدينة أغادير المغربية في تنظيم الطبعة الثانية عشرة من حفل التسامح، الذي أصبح يمثل موعدا وعنوانا لهذه المدينة حيث تعودت أغادير على تنظيم هذا الحفل السنوي في شهر أكتوبر-تشرين الأول من كلّ سنة بالقرب من الشاطئ حيث جندت السلطات المحلية جميع الإمكانيات المادية والبشرية لإنجاح هذا الحدث الفني الهام الذي يشهد مشاركة نجوم الفن والموسيقى من كلّ بقاع العالم.

ويعدّ حفل التسامح الموسيقي فرصة يلتقي خلالها العديد من الموسيقيين والجمعيات الثقافية والفنية وهي مبادرة يسعى من خلالها المنظمون إلى خلق ونشر مبدأ التآخي والصداقة بين مختلف الفنانين عبر العالم ومنح المزيد من النشاط السياحي للمدينة.

وشهد حفل التسامح لنسخة عام 2017 حضور أكثر من مائتي ألف متفرج، إضافة إلى الملايين الذين تابعوا الحفل مباشرة عبر القنوات التلفزيونية.


وتمكن سكان أغادير والسياح الذين توافدوا على المدينة من الاستمتاع والرقص على أنغام ألمع الموسيقيين الدوليين وخصوصا أولئك القادمين من فرنسا على غرار ميتر جيمس، كلوديو كابييو، شايم، كورناي، فيتا، لويك نوتيت وكذا الفنانين المغاربة أمينوكس، ريدسا، أركاديان، بيغ فلو وأولي وكينف وقد حمل الفانون المشاركون رسالة أخوة ومحبة بين الشعوب ودعوا على تشجيع الفن والثقافة من خلال تعزيز تعددية الثقافات التي تميز الهوية المغربية.

ورقص جمهور أكادير على أنغام الفنان المدلل أمين التمري الملقب بـ“أمينوكس” والذي كان غائبا عن الساحة الفنية لمدة قاربت 5 أشهر بسبب الوعكة الصحية التي كان يعاني منها. وأوضح أمينوكس أنه يتمتع حاليًا بصحة جيدة بعد فترة العلاج التي قضاها في المستشفى العسكري في العاصمة المغربية الرباط.

أما الفنان إيكو فدعا إلى تعزيز السلام والمحبة ونبذ كلّ اشكال العنف في إشارة إلى تنامي الإرهاب والعمليات الإرهابية التي تهدّد العيش المشترك.

وعلى هامش حفل التسامح شهدت مدينة أغادير تنظيم منتدى ثقافي شارك فيه وزراء ومهتمون بمختلف المجالات الفكرية والفنية والثقافية حيث تناولت مداخلاتهم قضايا المغرب كنموذج لمجتمع مسلم متسامح ومنفتح على العالم.

وتطرقت وزيرة العدل الفرنسية السابقة ماريليز لوبرونشي ووزير العدل المغربي محمد أوجار إلى فكرة تقبل الأخر بكل اختلافاته الدينية والعرقية والاجتماعية لتحقيق فكرة التعايش معا والعيش المشترك.

ولطالما شكّل حفل التسامح على مدى دوراته، منذ العام 2005، موعدا فنيا كبيرا يحمل قيم المغرب وصورته إلى الخارج، خاصة وأنّ المغرب الذي يقع في ملتقى الطرق بين الشرق والغرب٬ كان ملاذا آمنا تعايشت فيه مختلف الثقافات والأديان والأعراق وخير مثال على ذلك أنه احتضن إلى جانب الجزائر وتونس آلاف الأندلسيين من مسلمين ويهود والذين اضطروا إلى مغادرة شبه جزيرة أيبيريا بعد سقوط الأندلس.

ويعدّ وجود المعابد والكنائس والمساجد٬ جنبا إلى جنب٬ في المغرب أكبر دليل على الإمكانية المتاحة لمختلف الأديان للتعايش في أحضان أمة عربية وأمازيغية مسلمة، وهو تعزيز واضح لبناء السلام والتسامح ومحاربة كل أشكال التطرف.