عاجل

عاجل

فرنسا تشدد قوانين المضايقات والتحرش ضد النساء

تقرأ الآن:

فرنسا تشدد قوانين المضايقات والتحرش ضد النساء

حجم النص Aa Aa

بعد الأبعاد العالمية وغير المنتظرة التي اتخذتها الفضيحة الجنسية التي هزت هوليوود، تعتزم الحكومة الفرنسية استدراك تأخرها فيما يتعلق بقضايا التحرش الجنسي والعنف ضد النساء سيما بعد الفضيحة الجنسية التي كان بطلها أكبر سياسي فرنسي والمدير السابق لصندوق النقد الدولي دومينيك ستروس كان في العام 2007.

عزم الحكومة الفرنسية على فتح هذا الملف ورد خلال الجملة الانتخابية للرئيس إيمانويل ماكرون حين أعلن بمناسبة اليوم العالمي للمرأة تشديد القوانين على المتحرشين والمضايقين للنساء. وقالت كاتبة الدولة المكلفة بالمساواة بين الجنسين ماريين شيابا الاثنين إن القوانين الجديدة ستفرض غرامات مالية على جرائم التحرش بالنساء والأطفال، من خلال التعديلات التي ستدخل على القانون المتعلق بالعنف الجنسي والتحرش.

الوزيرة الفرنسية أعلنت عن التعديل الجديد الذي سيسمح للشرطة بفرض غرامات مالية على المتحرشين بالنساء والأطفال خلال مقابلة مع إذاعة أر تي أل الفرنسية.

ماذا يحمل القانون الجديد للتحرش والمضايقات؟

بحسب شيابا تقوم مجموعة برلمانية مكونة من 5 أعضاء، بالعمل على سن مشروع القانون الذي يجرم التحرش بالنساء وجميع أشكال المضايقات التي تتعرض لها.

تجريم التحرش ومضايقات الشارع

الجانب الأكثر مناقشة في مشروع قانون التحرش، المتوقع في العام 2018، هو تجريم التحرش والمضايقات في الشوارع. ويتطلب ذلك تحديد الألفاظ المسموحة والمحظورة بدقة في الشوارع.

قانونيا، يعد التكرار ضروريا لتحديد تهمة التحرش، ولكن هذا لا يتفق بالضرورة مع الحالات التي تواجهها المرأة في الشارع أو في وسائل النقل العام. وفي هذا الإطار تقول مارلين شيابا “أعتقد، شخصيا، أن الصفير لامرأة في الشارع لا يعد مضايقة، ولكن عندما يقوم الشخص بتتبع المرأة في مترو الأنفاق، فهذا يولد حالة خوف، وهنا تصبح الواقعة واضحة “.

نقطة شائكة يمكن ان تفرغ هذا القانون الجديد من محتواه تلك المتعلقة بتوفر واثبات الأدلة. حيث تشدد قوات الأمن على ضرورة توفر “التلبس بتهمة المضايقة في الشارع” من خلال حضور الواقعة لحظة وقوعها من أجل تجريم التحرش، وفي هذا الصدد تعهدت مارلين شيابا ب “العمل جنبا إلى جنب مع الشرطة” حول هذه النقطة. فيما كشف ايمانويل ماكرون خلال لقاء تلفزيوني الاحد ان الشرطة المقبلة “ستوكل لها اولويات مكافحة التحرش وخصوصا في وسائل النقل”.

تمديد فترة التقادم لاغتصاب القاصرين

كاتبة الدولة الفرنسية مارلين شيابا تريد في إطار قانون التحرش الجنسي كذلك تمديد فترة التقادم فيما يتعلق بالجرائم والاعتداءات الجنسية المرتكبة ضد القاصرين، هذه الفترة قد ترتفع من عشرين إلى ثلاثين عاما، اعتبارا من بلوغ الضحية سن الرشد.

وبهذا يمكن للضحية أن تقدم شكوى حتى عيد ميلادها الثامن والأربعين، مقابل ثماني وثلاثين في الوقت الراهن. هذا الاقتراح مستمد من التوصية التي قدمت خلال بداية العام 2017 من طرف بعثة ترأستها قاضية، والمذيعة الفرنسية فلافي فلامنت، التي تعرضت للاغتصاب في سن المراهقة.

تحديد سن قانوني لاقامة علاقة جنسية

في إطار نفس القانون تسعى مارلين شيابا إلى تحديد السن القانونية التي يفترض أن يكون الطفل أو المراهق فيها غير موافق على العلاقة الجنسية. “بالنسبة للأطفال الضحايا، من المهم عدم مناقشة موافقتهم”. ويعتبر هذا التمييز مهم جدا في تحديد نوع العقوبة، حيث تطبق العدالة في الوقت الراهن عقوبة الحبس خمس سنوات فيما يتعلق بالاعتداء الجنسي وعشرين عاما للاغتصاب.

ففي أيلول / سبتمبر المنصرم، حوكم رجل يبلغ من العمر 28 عاما بتهمة “الاعتداء الجنسي على القصر“، وليس الاغتصاب، في إطار علاقة جنسية مع فتاة تبلغ من العمر 11 عاما. المحكمة اعتبرت أن الفتاة التي كانت موجودة في مدخل عمارة مرتين كانت على استعداد لمثل هذه العلاقة الجنسية.

الحد الأدنى لسن الموافقة الجنسية محدد في بعض البلدان الأوروبية في سن 12 في إسبانيا و14 عاما في ألمانيا و16 عاما في المملكة المتحدة. ويحمل مشروع قانون اقترحته النائبة الاشتراكية لورانس روسينول تحديد سن الموافقة الجنسية بـ 15 عاما، غير ان النواب قد يوافقون على تحديده بسن 13 عاما وفقا لتوصيات المجلس الأعلى الفرنسي للمساواة بيت الرجال والنساء.