عاجل

عاجل

"قضية القبلة" أمام القضاء مجددا في تونس فهل يثبت القاضي العقوبة؟

تقرأ الآن:

"قضية القبلة" أمام القضاء مجددا في تونس فهل يثبت القاضي العقوبة؟

حجم النص Aa Aa

القضاء التونسي مجددا أمام ملف قبلة كلفت أربعة أشهر ونصف سجنا. حيث تنظر اليوم محكمة في العاصمة تونس في حكم استئناف ابتدائي بسجن سائح فرنسي، من أصل جزائري لمدة 4 أشهر ونصف، وصديقته التونسية، التي تحمل الجنسية الإيطالية، لثلاثة أشهر بتهمة خدش الحياء والإخلال بالآداب العامة لتبادلهما قبلة داخل سيارة شمال العاصمة تونس.

وهو ما نفاه المتهمان اللذان قالا إنهما لم يقبلا بعضهما. وأثناء الجلسة أجهشت السيدة بالبكاء حين بدأ القاضي يقرأ شهادة أحد أفراد الشرطة يقول فيها إن المتهميْن كانا في وضع جنسي أثناء اعتقالهما في ليلة الفاتح من أكتوبر تشرين الأول في إحدى ضواحي العاصمة التونسية.

وأكدت المتهمة أنها ورفيقها أوقفا سيارتهما على حافة الطريق بعد مشاجرة بينهما وأن صديقها حاول فقط ضمها بين ذراعية حينما فوجئا بوجود عناصر من الشرطة بزي مدني وعمدوا إلى تفتيش السيارة وأخرجوهما عنوة.

وكان هذا الحكم قد أثار جدلا واسعا في الشارع التونسي، إذ اتهم بعض الناشطون الحقوقيون والسياسيون السلطات بمصادرة الحرية الفردية والإساءة لصورة البلد.

وذكر الناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية، سفيان السليطي، أن النيابة العمومية تهتم بالملف المتعلق بالإخلال بالآداب العامة، وذلك بناء على محاضر محررة من قبل الضابطة العدلية بمركز الأمن الوطني بقمرت ومركز الاستمرار للحرس الوطني بالمرسى الشرقية.

وقال السليطي أنه تم الاحتفاظ بالمتهمين عقب استشارة النيابة العامة، وعند مثولهما أمام القاضي، وجهت ضدهما تهم تتعلق بالمجاهرة بالفاحشة والاعتداء على الأخلاق الحميدة وخدش الحياء العام.

ومن جهة أخرى، أفاد محامي الدفاع عن المتهمين، غازي مرابط، أنه تم استئناف الحكم الابتدائي الصادر ضد موكليه، وسيتم تقديم طلب البراءة وإبطال كل الإجراءات المتبعة في حقهما. وأردف قائلا: “من الطبيعي أن يتفاعل موكلي بشكل سيء عندما تنتهك حقوق المتهم الأساسية”. وشدد المحامي على “سوء نية” ضباط الشرطة الذين سعوا، وفقا له، إلى الانتقام بعد تورطهم في هذه القضية.

وقالت نادية شعبان، عضو في لجنة دعم المدانين أن هذه القضية التي أصبحت تمس الشارع التونسي “تركز على جميع مشاكل العدالة وتجاوزات السلطات والشرطة، وعدم احترام الإجراءات، وعدم احترام المواطن وحقوقه، والاعتداء على الحريات الفردية”.

وأشار مرابط إلى أن الانتهاكات التي طالت هذه القضية لا حصر لها، بما في ذلك سجن موكليه دون استكمال ملف القضية وعدم توفير مترجم فوري بما أن منوبيه لا يتحدثان اللغة العربية، فضلا عن عدم إعلام عائلتيهما.


ونفت السفارة الفرنسية في تونس تدخلها بمجريات هذه القضية في بلاغ السبت الماضي، لكنها أكدت أنه “كان لزاما على السلطات التونسية أن تعلمها بإيقاف أحد رعاياها وبوجود قضية ضده”. ونشر السفير الفرنسي أوليفيه بوافر دارفور، صورة برفقة والدة الشاب والمحامي غازي مرابط خلال استقباله لهما يوم الأحد 8 أكتوبر. ومن المتوقع صدور الحكم الأخير هذا المساء.