عاجل

عاجل

العلاقات التركية الأمريكية.. من السيئ إلى الأسوأ

تقرأ الآن:

العلاقات التركية الأمريكية.. من السيئ إلى الأسوأ

حجم النص Aa Aa

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن تركيا لن ترضخ “لإملاءات” من الولايات المتحدة فيما يتعلق بأزمة التأشيرات وإنها سترفض أي شروط لا يمكنها تنفيذها.
ويزور وفد أمريكي تركيا في محاولة لإصلاح العلاقات الدبلوماسية بين البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي بعد أن أوقف كل منهما إصدار التأشيرات لمواطني البلد الآخر هذا الشهر.

وكانت واشنطن من بدأت بتعليق خدمات إصدار التأشيرات في مقر بعثتها في تركيا بعد اعتقال السلطات التركية اثنين من مواطنيها يعملان ضمن الطاقم القنصلي الأمريكي.
وذكرت قناة خبر ترك التلفزيونية الخاصة إن الوفد الأمريكي طلب من أنقرة معلومات ودليلا فيما يتعلق باعتقال الموظفين.

أنقرة ترفض الرضوخ
وقال تشاووش أوغلو في مؤتمر صحفي ردا على سؤال بشأن التقرير الخاص بطلبات الوفد الأمريكي “سنتعاون إن كانت مطالبهم تتماشى مع أحكام دستورنا لكننا لن نرضخ لإملاءات وسنرفض أي شروط لا يمكننا تنفيذها”.

واعتقلت تركيا مترجما في القنصلية الأمريكية في إقليم أضنة بجنوب تركيا في مايو أيار وموظفا في إدارة مكافحة المخدرات الأمريكية في اسطنبول قبل أسبوعين. واعتقل كلاهما للاشتباه في صلتهما بمحاولة الانقلاب في تركيا العام الماضي وهو اتهام ترفضه واشنطن.

وقالت قناة خبر ترك إن الوفد الأمريكي الذي وصل تركيا هذا الأسبوع حدد أربعة شروط لحل أزمة التأشيرات، تشمل ضرورة تقديم تركيا معلومات عن تحقيقاتها المتعلقة بالموظفين المعتقلين، ودليلا بشأن متين طوبوز الذي كان يعمل بإدارة مكافحة المخدرات الأمريكية.

علاقات نحو الأسوأ
وكانت مجلة تايم الأمريكية وصفت هذا الأسبوع العلاقات الأمريكية التركية بأنها تسير من السيء إلى الأسوأ، رغم اعتبار الولايات المتحدة تركيا حليفا مهما على مدى عقود، فتركيا بلد يجمع بين الديمقراطية والعلمانية ذات الأغلبية المسلمة، وهو عضو في منظمة حلف شمال الأطلسي، ويقع عند مفترق طرق أوروبا والشرق الأوسط وروسيا، فضلا عن كونه نقطة انطلاق رئيسية لتحركات أمريكا العسكرية في العراق، غير أن دوام الحال من المحال، والعلاقات بين الدولتين آخذة في التداعي.

أصل التوتر
وكانت بداية الأزمة ظهرت مع اتهام تركيا الموظف في القنصلية الأمريكية في اسطنبول بتهمة التجسس وارتباطه مع فتح الله غولن، وهو داعية تركي يتهمه الرئيس رجب طيب أردوغان بمحاولة الانقلاب في العام الماضي. وقد نفت الولايات المتحدة تلك الاتهامات وأوقفت عقبها جميع خدمات التأشيرة للأتراك الراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة. ومن جهتها، قامت تركيا بمنع المواطنين الأمريكيين من الدخول إلى تركيا.

أهمية الدور التركي
ويبدو أن العلاقات لن تتحسن في أي وقت قريب، فتركيا لن تتوقف عن ممارسة تحركاتها المستفزة لبلد حلف شمال الأطلسي وتعاملاتها العسكرية مع روسيا. والبيت الأبيض لن يتوقف عن مساعدة الأكراد في سوريا، الذين تعتبرهم تركيا مرتبطين بالإرهاب، ولن يقدم دعما غير مشروط لتوطيد سلطة أردوغان الرئاسية في البلاد.

ومع ذلك، لا يعد هذا التجميد الدبلوماسي حربا باردة بين البلدين حسب تحليلات أمريكية، فأردوغان قد يكون متأكدا بأن حلف شمال الأطلسي حليف موثوق به على المدى الطويل أكثر من روسيا، خاصة إذا كان الكرملين يعرف أن تركيا ليس لديها خيارات أخرى. وتركيا مهمة جدا من الناحية الاستراتيجية بالنسبة لأوروبا والولايات المتحدة.