عاجل

عاجل

اتهام الصحافي الجزائري "سعيد شيتور" بالتجسس: تحقيق أم تلفيق؟

تقرأ الآن:

اتهام الصحافي الجزائري "سعيد شيتور" بالتجسس: تحقيق أم تلفيق؟

حجم النص Aa Aa

تستمر المحاولات اليائسة في الجزائر للافراج عن الصحافي الجزائري “سعيد شيتور“، وذلك منذ اعتقاله بتهمة التجسس بعد زيارة إلى إسبانيا، وصفتها السلطات الجزائرية بالمشبوهة.

من هو سعيد شيتور الصحافي المعتقل؟

شيتور، أب لثلاثة أطفال، وأخ لثمانية أشقاء وشقيقات، ويبلغ من العمر 54 عاما، وعمل في بداياته كمرشد سياحي متخصص وذلك لإجادته العديد من اللغات.

في أوائل التسعينات، عمل كمترجم ميداني للصحافيين، وحين قامت الحكومة المدعومة من الجيش بإلغاء الانتخابات الجزائرية في ذلك الوقت، تصدرت جبهة الخلاص الإسلامية واقتربت بالفعل من الظفر بالانتخابات، مما أدى إلى اندلاع حرب أهلية أدت مقتل ما لا يقل عن 150 ألف شخص.

وخلال هذه الفترة التي يلقبها الجزائريون بالعشرية السوداء، بات السفر إلى الخارج يكاد يكون من المحظورات ولكن شيتور تمسك بحلمه في السفر والعمل في بلاد العالم المختلفة.

من صحافي إلى متهم بالجاسوسية

وفي 5 حزيران / يونية، عندما كان شيتور عائدا من رحلة إلى إسبانيا، اعتقلته أجهزة الاستخبارات الجزائرية، وأودع في السجن الرئيسي في الجزائر العاصمة.

تهمة شيتور كانت إعطاء معلومات حساسة عن الجزائر للمسؤولين الأجانب، وهو ما أنكره الصحافي جملة وتفصيلا.

المحامون المخولون بالدفاع عن شيتور قالوا إن الأخير لم يسبق له أن تحصل على معلومات سرية وبالتالي فهو لم يسرب أي معلومة لدبلوماسيين أجانب.

أحد المحامين المترافعين عن المتهم، ميلود الإبراهيمي، قال إنه لم يستطع الاطلاع على ملف شيتور إلى الآن بسبب تضييق المحكمة”.

الإبراهيمي حضر بالفعل سلسلة من الجلسات، كان آخرها في نهاية أيلول/ سبتمبر، ولم يتم بعد تحديد موعد جديد لجلسة مقبلة.

ومن المتوقع الآن أن يجري قاضي التحقيق تقييما لمدى خطورة جرمته المزعومة، وبعد ذلك سيُصدر قرار من قبل المحكمة المختصة بالقضية.

وفي حال أثبتت إدانته بموجب المادة 65 من قانون العقوبات، والتي تقضي بعقوبة كل من يسرب بتسليم وثائق تضر بالأمن الوطني أو الاقتصاد، فقد يواجه شيتور ما يصل إلى 25 عاما من حياته خلف القضبان.

نداء من والدة الصحافي إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

وفي نداء وجه موجه إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة للإفراج عن شيتور، أكدت والدة المتهم وتدعى لويزا أن العديد من الأشخاص المؤهلين دراسيا والمثقفين اختاروا الهجرة في ذلك الوقت، بمن فيهم بعض أبنائها الآخرين، ولكن شيتور رفض التخلي عن بلاده وظل هناك حتى استتب الأمن بشكل نسبي ومن ثم سافر للعمل.

وأضافت والدة شيتور في رسالتها الموجهة إلى الرئيس أن أطفال ابنها الثلاثة وزوجته سمية، والتي تعمل كجراحة في قسم الطوارئ بمستشفى محلي، أصيبوا بصدمة عميقة بسبب استمرار احتجازه دون وجود أدلة.

مراسلون بلا حدود

وقالت جماعة “مراسلون بلا حدود” إنها غير راضية عن الطريقة التي عولج بها الأمر ودعت إلى الافراج عن الصحافي فورا

الجزائر تضيق الخناق على الصحافيين

وتحتل الجزائر المرتبة 134 من بين 180 بلدا في مؤشر حرية الصحافة التي تصدرها منظمة مراسلون بلا حدود.

وفى وقت سابق من هذا العام حذرت المنظمة من أن الدولة الواقعة في شمال إفريقيا تستخدم “المضايقة” و “التهديدات” للضغط على الصحافيين

وقالت لجنة حماية الصحافيين ومقرها الولايات المتحدة في يوليو إن اعتقال شيتور “يبدو أنه محاولة للحفاظ على معلومات عن الجزائر من الصحافة الدولية”.