عاجل

عاجل

عودة مقاتلي "داعش" إلى بلدانهم.. ماذا بعد؟

تقرأ الآن:

عودة مقاتلي "داعش" إلى بلدانهم.. ماذا بعد؟

حجم النص Aa Aa

إثر سيطرة “قوات سوريا الديموقراطية“، المدعومة من التحالف الدولي، على مدينة الرقة السورية، عاد السؤال الذي بدأ إثر تحرير الموصل في العراق: ما مصير الآلاف من مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” في عدم توفر معلومات دقيقة عنهم؟

وعن هذا السؤال وغيره، أجاب مركز “سوفان” المهتم بالقضايا الأمنية عن جانب كبير منه، إذ نشر مؤخرا دراسة تفيد بأن 5.600 شخصا ممن التحقوا بالتنظيم، عادوا إلى ديارهم.


ويشير التقرير، الذي ضم 41 صفحة، إلى أن هؤلاء ذهبوا إلى العراق وسوريا من 33 دولة، قبل أن يتوقف تدفقهم بشكل نهائي هذا العام مع خسارة التنظيم لمساحات كبيرة من الأراضي.

أما العدد الكلي، بحسب التقرير، فهو أكثر من 40 ألف شخص من أكثر من 110 بلدا حول العالم، سافروا إلى سوريا والعراق إثر إعلان “الخلافة” عام 2014. وساعدت البيانات التي وجدت إثر سقوط الرقة في توثيق أسماء 19 ألفا منهم.

بيد أن التقرير يبقي الباب مفتوحا أمام أحد أهم الأسئلة: ما الذي يجب القيام به عند عودتهم لبلدانهم الأصلية؟


“معضلة جحيمية”

ويقول ريتشارد باريت، كبير مستشاري مركز سوفان الذي أعد التقرير: “إنها معضلة جحيمية“، ويضيف: “تحديد هوية هؤلاء الناس أمر بالغ الصعوبة”.

وفي حين يقول التقرير إن المقاتلين العائدين لم يضيفوا بعد تهديدات إرهابية جديدة، فإنه يحذر من أن قيادة التنظيم قد تتطلع إلى أنصارها في الخارج، بما في ذلك العائدين، “للحفاظ على العلامة التجارية على قيد الحياة”.

كما يحذر باريت من النظر إلى أعداد العائدين فحسب.

وفي بريطانيا، التي يؤكد التقرير أن 400 مواطنا عادوا إليها مؤخرا من سوريا والعراق، فإن وزير الدولة لشؤون التنمية الدولية “روري ستيوارت“، اعتبر أن الطريقة الوحيدة التي يجب أن تتعامل بها بلاده معهم هي “قتلهم“، وفق ما نقلت قناة “سكاي نيوز”.

وأضاف: “كانوا كأعضاء في داعش متفانين من أجل دولة الخلافة (…)هم مؤمنون بعقيدة الكراهية المقيتة، بما في ذلك قتل أنفسهم والآخرين، ومحاولة استخدام العنف والوحشية، من أجل دولة تعيش في القرن السابع أو الثامن”.

وفي السياق، التقى وزراء داخلية مجموعة السبع في اجتمع أمني تمحور حول نقطتين، الأولى احتواء خطر العائدين من سوريا والعراق من مقاتلي داعش، والثانية حول مكافحة الإرهاب على الانترنت.

يكمن التحدي الذي ناقشه المجتمعون، بحسب تقرير نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب، في البحث سبل معالجة مشكلة محاكمة العائدين، وسط تساؤلات حول نوعية الأدلة المستخدمة، وكيفية جمعها، وإذا ما كان يمكن استخدامها في المحاكم المحلية.

“إعادة تأهيل الأطفال”

ويشير التقرير إلى أن هناك مجموعة من العائدين هي الأصعب بالنسبة للدول للتعامل معها، وهي شريحة النساء والأطفال الذين انضموا إلى داعش، أو كما في حالة بعض الأطفال ممن ولدوا في الخلافة. فالتعامل مع هؤلاء يستدعي، وبصورة عاجلة، استحداث آليات للسلامة العقلية والدعم الاجتماعي، لأن بعضهم دُربوا على حمل السلاح والقتل.

ويقول باريت: “أحد أصعب الأمور هو إعادة تأهيل الأطفال الذين جندتهم الجماعات المتطرفة العنيفة، فولاؤهم شبه مطلق”.