عاجل

عاجل

باريس تزيل ملصقا اعلانيا مثيرا للجدل

تقرأ الآن:

باريس تزيل ملصقا اعلانيا مثيرا للجدل

حجم النص Aa Aa

في أي أجواء؟

في أجواء الفضائح الجنسية التي أثيرت حول المنتج السينمائي الأميركي هارفي وينستين وفي أجواء الهاشتاغ الذي أطلقته الصحافة الفرنسية “افضحي خنزيرك” والهاشتاغ الذي تم إطلاقه على وسائل التواصل الاجتماعي “أنا أيضاً“، في هذه الأجواء، لم يمرّ الملصق الإعلاني الذي نشره أحد مواقع التعارف مرور الكرام أبداً.

وتقدم المنصة المذكورة، وهي نرويجية، نفسها على أنها مجرّد منصة وحلقة وصل بين أشخاص بالغين يبحثون عن “مغامرة جديدة”. ولا يبدو أن هناك أيّ مشكلة في هذا التقديم إذ تقوم مواقع كثيرة بالأمر نفسه. الفارق في حالة RichMeetBeautiful.com هو أنّ الموقع لا يخفي نيّته وضع طالبات في حالة مادية “سيئة” مع أشخاص في حالة مادية جيّدة، ما ترى فيه جهات رسمية وخاصة دعوة إلى الطالبات الجامعيات لممارسة الدعارة.

مؤسس الموقع هو سيغُرد فيدال، وهو رجل نرويجي يبلغ من العمر ستا وأربعين سنة وله سوابق في عدّة منصات ومواقع تختص جميعها في العلاقات الجنسية العابرة، غير أن مبدأ المنصة الأخيرة “أغنياء يلتقون بجميلات” أثار جدالاً واسعاً، خصوصاً في ظلّ الغليان الذي تعيشه وسائل التواصل الاجتماعي والفضائح الجنسية التي تثار يوماً بعد يوم وتطال شخصيات كبيرة في مختلف الحقول.

ما الذي حدث تحديداً؟

قامت إحدى الشاحنات التابعة للموقع بجولة باريسية في الثالث والعشرين من تشرين الأول / أكتوبر وذلك أمام الجامعات، وكانت الشاحنة تحمل ملصقاً عملاقاً يشبه ذلك الذي تمّ سحبه من الشوارع البلجيكية في أيلول / سبتمبر الماضي بعد صدور قرار من الادعاء العام.

ودعا الملصق “الطلاب والطالبات الشغوفين والرومنسيين” إلى الخروج مع “أب سكّر” أو “أم سكّر“، ما أثار موجة عنيفة من الردود.

ووصفت جمعيات الملصق الإعلاني “بالدعارة المقنعة” بينما غرّدت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو عبر حسابها على تويتر وقالت إن “الملصق الإعلاني معيب”.


من جهتها، تساءلت وزيرة الدولة لشؤون المساواة بين الرجل والمرأة في فرنسا، مارلين شيابا، عمّا إذا كانت نية المنصة “الربط بين المشتركين فيها أم أن الدعوة تحمل في طياتها دعوة أخرى إلى ممارسة الدعارة“، فيما نددت نقابة الطلاب بذلك مشيرة في بيان لها إلى إن “الإعلان يدعو الطلاب والطالبات إلى قبول ممارسة الجنس مع أشخاص يكبرونهم بالسن”.

وطالبت رئيسة بلدية باريس بملاحقة الموقع قضائياً وهذا ما شرعت فيه الجهات المختصة اليوم الجمعة.


غموض قضائي

في الولايات المتحدة الأميركية حيث كل أشكال الدعارة ممنوعة، لم يحصل يوماً أن مثلت منصة مثل منصة التعارف المذكورة أمام القضاء. وتكمن الصعوبة في عدم قدرة القضاء على إثبات أعمال الدعارة وملاحق التحويلات المالية، فكل ما يدفع بعد التعارف عبر هذه المنصات، يتم دفع نقداً، ما يُصعِّب عملية الحصول على دلائل.

وتقوم هذه المنصات على “وصل” الأشخاص فيما بينهم وهي لا تقر أيّة تعرفة غير تلك التي تكسب الأرباح من خلالها، ولكنها، من وجهة نظر القانون، لا تبيع “سلعة” ولا تعمل في الدعارة بشكل واضح.