عاجل

عاجل

اِيسلندا: انتخابات تشريعية في جو من الفضائح السياسية

تقرأ الآن:

اِيسلندا: انتخابات تشريعية في جو من الفضائح السياسية

حجم النص Aa Aa

بدأ، اليوم السبت، إجراء الانتخابات التشريعية المبكرة في اِيسلندا في جو سياسي متوتر بسبب الفضائح التي هزت الطبقة السياسية. هذه الانتخابات هي الرابعة في الجمهورية الشمالية منذ بدء الأزمة الاقتصادية في العام ألفين وثمانية والثانية التي يتم إجراؤها في هذا العام.

وأثيرت عدّة فضائح مالية وسياسية حول حزب اليمين الوسطي الحاكم طالت عدّة شخصيات من النخبة، وهي الفضائحُ التي قد تعزز من حظوظ الأحزاب المنافسة.

ودعا رئيس الوزراء بيارني بينيديكتسون من حزب الاستقلال المحافظ إلى إجراء الانتخابات مبكرة على خلفية استقالة أحد شركاء الائتلاف الذي يرأسه على خلفية فضائح مالية تتعلق بوالد رئيس الوزراء.

ويضمّ البرلمان الإيسلندي ثلاثة وستين مقعداً وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الاستقلال قد يحصل على نحو سبعة عشر مقعداً منها في هذه الانتخابات.

أمّا حزب الخضر اليساري، المنافس الرئيسي لحزب الاستقلال، فقد يحصل على تسعة وعشرين مقعداً بالتحالف مع أحزاب يسارية واشتراكية وأخرى مناهضة للمؤسسات.

وإذا ما صدقت استطلاعات الرأي، سينجح ائتلاف اليسار الإيسلندي بوضع حدّ لفترة طويلة أمسك بها حزب الاستقلال اليميني الوسطي بزمام السلطة التشريعية في البلاد، ولكن تسعة وعشرين مقعداً لا تعني أيضاً حصول “الخضر” على الأغلبية المطلقة.

لكن بمساندة حزب رابع قد يتمكن المعارضون من تشكيل حكومة “يسارية“، ستكون الثانية منذ استقلال إيسلندا عن الدانمارك في العام 1944.

ويشك مراقبون في العاصمة ريكيافيك في أن تنجح الأطراف المتنافسة في تشكيل حكومة خصوصاً وأن تشكيل حكومة تطلّب مفاوضات دامت ثلاثة أشهر بعد الانتخابات النيابية التي أجريت في تشرين الأول-أكتوبر من العام 2016.

وكادت إيسلندا أن تعلن إفلاسها منذ بدء الأزمة الاقتصادية في البلاد في أواخر العقد الماضي، إذ انهارت أكبر ثلاثة مصارف في البلاد، ولكن سرعان ما تمكنت ايسلندا من النهوض وسجّلت نمواً بلغ 7.2 في المائة العام الماضي فيما نسبة البطالة متدنية جداً مقارنة بدول أوروبية أخرى مثل فرنسا.

وتشهد إيسلندا حالة من الانتعاش الاقتصادي خصوصاً في ظل تحسن القطاع السياحي والعقاري، غير أن “أوراق بنما” كشفت عن أكثر من 500 اسم إيسلندي شاركوا في التهرب الضريبي ما أدّى إلى انعدام الثقة بين النخبة المالية والعديد من السياسيين المتورطين في عمليات التهرب.

الفضائح المالية أيضاً أدت إلى دعم الأحزاب اليسارية، إذ ينادي حزب الخضر اليوم إلى زيادة الاستثمارات في برامج الرعاية الاجتماعية وفرض الضرائب على المواطنين الأكثر ثراء.