عاجل

عاجل

سامي يروي قصة "رحلة الموت إلى بلاد اللجوء"

أمضى سامي أكثر من 10 أشهر، في مخيم موريا للاجئين على جزيرة ليسبوس.

تقرأ الآن:

سامي يروي قصة "رحلة الموت إلى بلاد اللجوء"

حجم النص Aa Aa

أمضى سامي أكثر من 10 أشهر، في مخيم موريا للاجئين على جزيرة ليسبوس. تم قبول طلب اللجوء الذي تقدم به منذ وقت قريب. ثم تم نقله إلى مخيم في سالونيك. وهو الآن في انتظار استلام الوثائق الشخصية ليتمكن من مغادرة اليونان. لا يعلم إلى اين يذهب أو فيما إذا كان بإمكان زوجته وأولاده اللحاق به. لم يلتق بعائلته منذ 30/08/2016.

تلك هي قصة رحلة الموت نحو بلاد اللجوء، يرويها أصحابها بكل معاناتها وويلاتها، حتى رسي من نجا منهم على جزيرة لبسوس اليونانية

اسمي سامي. لقد أجريت مفاوضات مع الأشخاص الذين أمنوا لي العبور مع الآخرين. دفعت 500 يورو. في الأيام الأولى، نقلونا بالشاحنات المغلقة، كنا نحو 50 شخصا. نقلونا عبر الحقول هناك. وخبئونا، وقالوا لنا أن عناصر الشرطة منتشرة في الوقت الحالي. ولا نستطيع العبور. بقينا هناك عدة أيام. لم يكن لدينا ولا طعام ولا حتى شربة ماء.

ألقوا القبض علينا ونقلونا إلى زنزانة في إزمير وبقينا هناك لمدة 10 أيام. كان واقعا آخر. فلم أنم يوما وراء القضبان في بلادي..

غالبا ما كنت أذهب لمحاولة العبور… والحال كان كذلك دائما، تذهب في الشاحنات ويطاردك الجنود ويطلقون الرصاص، لا اعرف إن كانت الطلقات حية أم مطاطية. كانوا يوقفونا ويحدث نفس الشيء، أنا قمت بثمان محاولات، وأمضيت ما مجموعه 38 يوما في السجن.

عدت من السجن وفي نفس اليوم، دعاني المهرب وقال لي يمكنك أن تجرب هذه المرة مضمونة. لم يكن لدي خيارات، فذهبت للمحاولة الجديدة. كان البرد قارسا حتى أن أيدينا وأقدامنا تجمدت، نمنا تحت الأشجار في العراء. ثم التقينا بالأشخاص العائدين وأخبرونا أنه لا يمكننا محاولة الهروب في النهار. ذهبنا ليلا حيث نفخوا القارب ووضعوا المحرك ثم قالوا ارحلوا.

لا أعرف الوقت الذي استغرقناه في الرحلة، لكني أعتقد أننا طفونا فوق الماء أكثر من ساعة، كان هناك أطفال، وكنا نحو 50 شخصا.

عبرنا ووصلنا إلى اليونان. ثم رأينا أناسا يتجهون نحونا. أعطونا ملابس لأننا كنا مبللين، وأحذية، وبسكويت وماء.

لم ندرك المخاطر التي تعرضنا لها وما قيمة الحياة. لم أكن أعرف إن كنت سأعيش. كانت هذه هي التجربة. لكن أستطيع أن أقول إن هناك من يعيشون حياة غير طبيعية. هذا ما شاهدته بأم عيني