عاجل

عاجل

أين وصلت أزمة إقليم كتالونيا؟

محامي بودجمونت يستبعد عودة موكله إلى إسبانيا للشهادة، حيث تنتظره اتهامات بـ"التمرد والفتنة وخيانة الثقة"، فيما ينفي زعيم الإقليم المقال المزاعم بسعيه للجوء إلى بلجيكا.

تقرأ الآن:

أين وصلت أزمة إقليم كتالونيا؟

حجم النص Aa Aa

قال محام عن زعيم إقليم كتالونيا المعزول كارلس بودجمون، إن موكله من غير المتوقع أن يعود إلى إسبانيا قريبا. ومن المفترض أن يمثل بودجمون أمام محكمة إسبانية خلال اليومين المقبلين، للرد على اتهامات متعلقة بمسعى الإقليم للاستقلال.

وإذا لم يمثل بودجمون أمام المحكمة قد يصدُر أمر اعتقال بحقه، مما سيمنعه بالتالي من الترشح لخوض انتخابات مبكرة للإقليم، دعت الحكومة الإسبانية لإجرائها يوم 21 كانون الأول-ديسمبر القادم.

وأقال رئيس وزراء إسبانيا، ماريانو راخوي بودجمون وحكومته، الجمعة، بعد ساعات من مصادقة برلمان الإقليم على إعلان أحادي الجانب للاستقلال عن إسبانيا.

اتهامات بـ“التمرد والفتنة وخيانة الثقة”..

وسافر بودجمون إلى بلجيكا قبل أيام مع أعضاء آخرين في حكومة الإقليم المقالة ووكل محاميا.

من جانبه، قال المحامي بول بيكايرت لشبكة “في.تي.إم” التلفزيونية الرسمية البلجيكية، في وقت متأخر من مساء الثلاثاء: “لم يبلغني، لكن بالنظر للموقف الراهن لا أرى أنه سيعود إلى إسبانيا في الأسابيع المقبلة”.

فيما استدعت المحكمة العليا الإسبانية بودجمون و13 آخرين من أعضاء حكومة كتالونيا السابقين، للإدلاء بشهادتهم في مدريد يومي الخميس والجمعة، للرد على اتهامات بالتمرد وبث الفتنة وخيانة الثقة.

وسيقرر بعدها قاض بشأن ما إذا كانوا سيُسجنون بانتظار التحقيق معهم، وهو ما قد يستغرق عدة أعوام، وبشأن احتمال محاكمتهم.

“لا أسعى للجوء في بلجيكا”

وأمس الثلاثاء، بعد إشاعات انتشرت بشأن نيته تقديم اللجوء السياسي في بلجيكا، نفى بودجمون هذه المزاعم.

وقال بودجمون، في مؤتمر صحفي في بروكسل: “سأعود إلى كتالونيا بعد أن أحصل على ضمانات”.

وأضاف: “أطلب من سكان كتالونيا الاستعداد لطريق طويل. الديمقراطية ستكون أساس انتصارنا”.

ويؤكد إعلان بودجمون قبوله إجراء انتخابات في الإقليم يوم 21 كانون الأول/ديسمبر، أن الحكومة الإسبانية أصبح لها اليد العليا في الصراع الطويل حول كتالونيا، ولو في الوقت الراهن.

فيما قالت الحكومة الإسبانية إنها ترحب بمشاركة بودجمون في انتخابات الإقليم التي دعا لها رئيس الوزراء ماريانو راخوي كسبيل لحل الأزمة.

أخطر أزمة سياسية تواجه إسبانيا..

وهذه أخطر أزمة سياسية تواجه إسبانيا خلال أربعة عقود، منذ نهاية السبعينيات.

ودعمت دول أوروبية منها بريطانيا وألمانيا وفرنسا موقف الحكومة الإسبانية، ورفضت قيام دولة كتالونية مستقلة، وإن كان بعضها قد دعا للحوار بين الجانبين.

ويقول معارضو الانفصال إن غالبية سكان كتالونيا يريدون البقاء كجزء من إسبانيا ولم يشاركوا في الاستفتاء.

وأوضح مسح رسمي نُشر يوم الثلاثاء أن نسبة تأييد إقامة دولة مستقلة في كتالونيا ارتفعت في تشرين الأول-أكتوبر لأعلى مستوى خلال ثلاثة أعوام تقريبا.

وأظهر المسح الذي أجراه مركز “دي إستوديس دي أوبينيو“، أن نحو 48.7 في المائة من سكان كتالونيا، يرون أن الإقليم ينبغي أن يكون مستقلا ارتفاعا من 41.1 في المائة في حزيران-يونيو.

وتمثل النسبة أعلى مستوى منذ ديسمبر-كانون الأول عام 2014.