عاجل

عاجل

خاشقجي: بن سلمان يحارب المعارضين ويغض الطرف عن المتشددين

تقرأ الآن:

خاشقجي: بن سلمان يحارب المعارضين ويغض الطرف عن المتشددين

حجم النص Aa Aa

في مقال نشرته مجلة واشنطن بوست الأميركية، انتقد الكاتب السعودي جمال خاشقجي التصريحاتِ القوية التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخرا حول “القضاء على التطرف” في المملكة، معتبرا أن الأمير في حملته ضدّ الطرف عاقب الناس الخطأ.

الكاتب المقيم في الولايات المتحدة الأميركية، اعتبر أن الأمير السعودي “محق بمطاردة التطرف“، خصوصا وأن تأثيرات السلفية الوهابية “المتزمتة” قد “تغلغلت في كل مكان داخل المملكة“، ما سمح “للشرطة الدينة التدخل في الحياة الخاصة للناس، وبث المخاوف من الكفار في المناهج المدرسية. في الوقت الذي ينشر الدعاة على التلفاز أفكارا تناهض حقوق المرأة والأقليات، وتحظر بضائع مثل لعبة الشطرنج وألعاب الباربي”.

المقال اعتبر أن “عشرات المثقفين ورجال الدين والصحافيين ونجوم وسائل الإعلام اعتقلوا خلال الشهرين الماضيين، معظمهم، على أقل تقدير، ينتقدون بشكل طفيف الحكومة”. أما أعضاء هئية كبار العلماء الذين يحملون “أفكار متشددة” بحسب الكاتب، وغيرهم ممن يحملون “أفكارا رجعية حول الديمقراطية والتعددية وقيادة المرأة للسيارة“، فإنهم “محميون بموجب مرسوم ملكي من المساءلة والنقد”.

“كيف يمكن لنا أن نصبح أكثر اعتدالاً إذا كانت السلطة تتسامح مع مثل هذه الآراء المتطرفة؟ وكيف لأمتنا أن تتقدم عندما يتم استبعاد من يقدمون النقد البناء أو المعارضة (غالبا في قالب الفكاهة)؟“، تساءل الكاتب.

واعتبر خاشقجي أن حملة الاعتقالات جاءت لإسكات من “طالبوا بهدوء بالحقوق السياسية“، موضحا “أن بعضهم وهابيون تقليديون، ويتفقون في آرائهم مع أعضاء هيئة كبار العلماء التي ترعاها الدولة، إلا أنهم بخلاف أقرانهم، يعبرون عن معارضتهم لإصلاحات ولي العهد”.

وعبر كاتب المقال عن رأيه بالقول: “رغم أنني أختلف معهم، إلا أن من حقهم أن يعبروا عن وجهات نظرهم طالما أنهم لا يدعون إلى العنف.”


وسبق أن غرّد خاشقجي على حسابه في تويتر منتقدا سياسة “محاربة التطرف” التي أعلن عنها بن سلمان خلال مشاركته في منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار. وأكد الكاتب السعودي أنه لا بد من “إطلاق الحريات” في المملكة، وإلا فإن الأمر سيكون بمثابة الانتقال من “تطرف إلى آخر”.


منذ بدأ حملة الاعتقالات لدعاة وشخصيات عامة في السعودية، برز خاشقجي كأحد الأصوات المنتقدة لسياسات المملكة، وانتقل للعيش في الولايات المتحدة الأميركية، بحثا عن “هامش أكبر من الحرية” على حدّ تعبيره.

وأثار خاشقجي مؤخرا جدلا واسعا لدى انتقاده السعودية وحلفائها في مقاطعة قطر، معتبرا أن الأزمة تسببت بانقسام وحدة الخليج، واختلف حولها حتى المجتمع السعودي من الداخل.