عاجل

عاجل

حل لغز ذكور الماموث

تمكن العلماء مؤخرا من حل اللغز الذي دام لعشرات السنين: "لماذا الغالبية الساحقة لحفريات الماموث التي اكتشفت هم من الذكور؟".

تقرأ الآن:

حل لغز ذكور الماموث

حجم النص Aa Aa

تمكن العلماء مؤخرا من حل اللغز الذي دام عشرات السنين: “لماذا الغالبية الساحقة لحفريات حيوانات الماموث التي اكتشفت هي من الذكور؟”.

حسب احدى الدراسات فإن ذكر حيوان “الماموث” في العصر الجليدي كان يفضل التجوال والرعي لوحده بعيدا عن القطيع وهذا ما جعله أكثر عرضة للخطر من أنثى “الماموث”.

كما هو الحال في أيامنا هذه، فمن المعروف عن الفيلة البرية، وخصوصا الذكور منها، يفضلون العيش بعيدا عن القطيع، ولا يعودون إليه إلا في مواسم التكاثر، وهذا ما يجعلهم يجدون أنفسهم بمفردهم في حالات محفوفة بالمخاطر كفيضانات الأنهار أو السقوط في الحفر أو الأحواض أو المجاري الجليدية التي حافظت على عظامهم منذ آلاف السنين.

اما فيما يخص اناث “الماموث” فإنها تشبه كذلك اناث الفيلة الحالية في معيشتها، لأنها كانت تعيش في قطعان كبيرة تقودها انثى كبيرة في السن، تتذكر جيدا مواطن الرعي الجيدة، ومكان تواجد المياه، وتدرك خاصة الأماكن الخطيرة وتعرف كيف تتفاداها.

وقال المؤلف لاف دالين من المتحف السويدي الطبيعي: “العيش في قطيع تقوده أنثى كبيرة في السن، يجعل القطيع كله يستفيد من خبرتها، ويجعلهم في مأمن من الفخاخ الطبيعية مثل الحفر والشقوق والبحيرات التي قد تقع فيها ذكور الماموت الصغيرة والاقل خبرة عندما يبتعدون عن القطيع”.

واستخدمت الدراسة البيانات الجينية لتحديد جنس 98 من الماموث الصوفي “ماموثوس بريمجينيوس” التي اكتشفت في حفريات سيبيريا، واكتشف الباحثون أن 69٪ من العينات كانت من الذكور.


وقالت باتريشيا بيكنيروفا الكاتبة الأولى في المتحف السويدي للتاريخ الطبيعي: “لقد فوجئنا جدا لأنه لم يكن هناك سبب لهذا التمايز الجنسي في سجل الحفريات”.

وكخلاصة، يعتقد الباحثون أن الطريقة التي عاشوا بها أثرت وبشكل كبير على الطريقة التي ماتوا بها.

وقد اختفت هذه الحيوانات العشبية العملاقة، منذ حوالي 4000 سنة، مع تحسن المناخ، وبعد أن اصبح يتمّ اصطيادها بشكل متزايد من قبل البشر.