عاجل

عاجل

من هي "المرأة الحديدية" المكلفة بترويض إقليم كتالونيا؟

تقرأ الآن:

من هي "المرأة الحديدية" المكلفة بترويض إقليم كتالونيا؟

حجم النص Aa Aa

رغم أنها ليست مشهورة على الصعيد الدولي، إلاّ أنها فرضت نفسها كسيدة فولاذية في إسبانيا خلال السنوات الأخيرة، لتصبح سورايا ساينز دي سانتاماريا في بلادها مثل أنغيلا ميركل في ألمانيا.

مسلحة بمسيرة سياسية تزيد على 17 عاما، دي سانتاماريا أصبحت المفضلة بالنسبة لشاشات الإعلام الإسبانية منذ اندلاع أزمة كتالونيا.

وتسابقت الصحف الإسبانية على اطلاق الألقاب عليها من قبيل “القاتلة” و“المرأة الحديدية” و“ابنة راخوي“، لقربها من رئيس الوزراء الإسباني المحافظ ماريانو راخوي.

هذه السيدة البالغة 46 عاما، تعتبر الشخصية الثانية في الحكومة الإسبانية الحالية، وهي سليلة عائلة معروفة بتوجهاتها اليمينية المحافظة.

عملت كمحامية قبل دخول معترك السياسة.

وبعد أربعة أعوام من تعيينها كمستشارة لراخوي في العام 2000، بدأ نجمها يصعد وأصبحت نائب في البرلمان.

عام 2011، عينت نائبا لراخوى بعد فوز “حزب الشعب” اليميني في الانتخابات البرلمانية، وحافظت المرأة الحديدية الشابة على منصبها حتى تشرين الثاني-نوفمبر 2016.

ثم عيّنت وزيرة “للرئاسة والإدارات الإقليمية” وهو منصبٌ استحدث خصيصا لترويض إقليم كتالونيا المضطرب.

خلال الأزمة الأخيرة، اختيرت دي سانتاماريا رئيسةً لحكومة كتالونيا، في الفترة التي تفرض فيها مدريد الإدارة المباشرة على الإقليم، لتحل محل رئيس الحكومة المقال كارلس بودجمون، وتدير أسوأ أزمة تشهدها إسبانيا منذ انتهاء ديكتاتورية فرانكو نهاية السبعينات.

هذه المهمة الصعبة، كفيلة بأن تصنع من المرأة الحديدية سياسية محنّكة مؤهلة لتسلم رئاسة الوزراء في السنوات المقبلة، أو أن تنهي مسيرتها السياسية، بحسب مراقبين.

وتحيط سورايا ساينز دي سانتاماريا حياتها الشخصية بالسرية، فرغم صدور عدة كتب عنها، لكن المعلومات المنشورة خضعت لفحص دقيق، وبقيت الكثير من المعلومات طيّ السرية.

يشار إلى أن أزمة كتالونيا أخطر أزمة سياسية تواجه إسبانيا خلال أربعة عقود، وقد أعقبت استفتاء على الاستقلال نظمته حكومة الإقليم المحلية في الأول من أكتوبر-تشرين الأول.

ورغم إعلان المحاكم الإسبانية عدم دستورية هذا الاستفتاء الذي شارك فيه أقل من نصف الناخبين المؤهلين للإدلاء بأصواتهم في الإقليم، فإن حكومة كتالونيا الداعمة للانفصال قالت إن التصويت يمنحها تفويضا لإعلان الاستقلال.

الأمر الذي دفع السلطات في مدريد إلى فرض الإدارة المباشرة على الإقليم، وإقالة حكومته المحلية. ودعمت دول أوروبية منها بريطانيا وألمانيا وفرنسا موقف الحكومة الإسبانية ورفضت قيام دولة كتالونية مستقلة وإن كان بعضها قد دعا للحوار بين الجانبين.