عاجل

عاجل

أسبوع أوروبيّ حافل: بطاطا وفضائحُ جنسية

تقرأ الآن:

أسبوع أوروبيّ حافل: بطاطا وفضائحُ جنسية

حجم النص Aa Aa

كارلس بوتشدمون فاجأ الجميع في بروكسل

رئيس إقليم كتالونيا، الانفصالي كارلس بوتشدمون، والمتهم بالتمرد من قبل الحكومة المركزية في إسبانيا، جاء إلى بروكسل في بداية الأسبوع كي يطلب الدعم لقضيته، ولكن أحداً في العاصمة السياسة الأوروبية قبل بمساندته.

لقد رفض الزعماء الأوروبيون استقباله أو حتى اللقاء به.

هكذا، بدل أن يلقي بوتشدمون خطاباً من على منصّة في إحدى المؤسسات الأوروبية، اضطر إلى عقد مؤتمر صحفي في قاعة صغيرة تسع ثمانين شخصاً فقط. ولكن نحو 300 مراسل ومصور دخلوا إليها ما أدى إلى ازدحام لا يحتمل بحسب مراسل يورونيو. الجو كان حاراً للغاية ولكن الصحافيين انتظروا من دون جدوى.

في الحقيقة كان الجميع يتوقع أن المتمرد سيطلب اللجوء في بروكسل ولكنه لم يفعل ذلك، علماً أنه أكّد أنه سيبقى في العاصمة الأوروبية ولن يعود إلى مدريد التي تطالب بمثوله أمام القضاء.

مراقبون: بوتشدِمن ليس واضحاً

منذ يوم الأحد الفائت سرت إشاعات مفادها أن كارلس بوتشدمون في بروكسل. الخبر بحد ذاته أدهش مراقبين، فالاتحاد الأوروبي كرر في غير مّرة دعمه للحكومة الإسبانية ودعمه لتسوية بين مدريد وإقليم كتالونيا “تحت سقف الدستور”. بقول آخر، قبل الاتحاد الأوروبي بتسوية شرط احترام وحدة أراضي إسبانيا وهذا ما لا يمكن أن يفيد بوتشدمون بشيء.

ولذا كثرت الأسئلة والتكهنات؛ هل كان بوتشدِمون يظنّ أن حضوره إلى بروكسل سيؤدي إلى“تدويل” الأزمة الكتالونية؟ أم أنه كان يريد فقط طلب اللجوء الذي عرض عليه من قبل وزير الدولة البلجيكي لشؤون اللجوء والهجرة، تيو فرانكن؟

لقد ذكر مراقبون احتمالاً ثالثاً وهو أن بوتشدِمون أراد تأليف حكومة معارضة في المنفى. كل هذه التأويلات التي سبّبها بوتدشدِمون “الملتبس“، دفعت برواد مواقع التواصل الإجتماعي إلى السخرية، إذ تقاسموا صورة له، عدّلت على برنامج فوتوشوب، وهو يعمل في “فريتكوت”! (الكشك الذي تباع فيه البطاطا المقلية)


ربّما وقع الخيار على هذه المهنة، الطريفة في هذا السياق تحديداً، لأنها تتماهى مع الأزمة الكتالونية وتاريخ البطاطا التي اكتشفها الإسبان في القرن الخامس عشر وحضّرها البلجيكيون بعد قرنين على الطريقة المقليّة.

ولكن بمعزل عن البطاطا التي يأكلها البلجيكيون بكثرة، السؤال الذي يطرح اليوم هو التالي: إلى متى سوف يبقى بوتشدمون في بروكسل؟ في الحقيقة، إنّ الجواب على هذا السؤال لم يعد لدى السلطات السياسية، إذ تجاوبت المؤسسات الأوروبية مع الأزمة الكتالونية ببرودة وتركت القضاء يتصرّف. ولذا، بعد مرور أيام على وصوله، يمكن القول إن المسألة اليوم صارت “قضائية” بشكل بحت وإن الأمر قد يتطلّلب عدّة شهور. كل شيء في الواقع يعتمد على ردّة فعل بوتشدِمون فيما يتعلّق بمذكرة التوقيف الموجّهة إليه من قبل الادعاء العام الإسباني. دعونا نتفّق فقط على أنّ رئيس إقليم كتالونيا، كارلس بوتشدِمون، المقال، أمضى أسبوعاً سيئاً، وقد لا يكون الأخير بالنسبة له.

الفضائح الجنسية من قارة إلى أخرى

لا يمرّ أسبوع من دون فضيحة جنسية جديدة تلاحق المشاهير. في الولايات المتحدة الأميركية، اتهم هارفي وينشتين، المنتج السينمائي الأميركي، بعدّة اعتداءات جنسية، ثم اتّهم الممثل الأميركي الشهير كيفين سبايسي ومن ثم مواطنه وزميله في المهنة، دوستين هوفمان.
كلّ قصّة بين تلك القصص الثلاث تختلف عن الأخرى إلى حدّ ما ولكن القاسم المشترك هو التحرش والاعتداء الجنسي.

أوروبياً، وجّهت الأنظار في الأسبوع الفائت إلى حفيد مؤسس “جماعة الأخوان المسلمون طارق رمضان“، المفكر الأستاذ الإسلامي السويسري بعد أن اتهّمته ثلاث نساء من فرنسا وبلجيكا بالاعتداء الجنسي عليهن. وفي هذا الأسبوع، اتجهت الأنظار إلى بريطانيا حيث طالت الفضيحة وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون.

في لندن يُنشر غسيل السياسيين المتسخ

بعد سنوات من الهمس والإشاعات، أثيرت إلى العلن فضائحُ جنسية عن اعتداءات تمّت في ويستمينيستر، الحي اللندني حيث مقر الحكومة البريطانية ومجلس العموم. والجميع في ويستمينيستر يعتقد أن المزيد من الفضائح ستثار إلى العلن عمّا قريب. هذا ولم تطل الفضائح النواب المحافظين فقط أو الحزب المحافظ، فحزب العمال نال حصّته من الفضائح أيضاً.

بيكس بايلي، شابة بريطانية ادّعت أنها تعرّضت للاغتصاب في سهرة حزبية، وكانت في التاسعة عشر من عمرها. كما قالت بايلي، في وقت لاحق، إنها عندما أرادت التحدّث في الأمر إلى مسؤول في حزب العمال، قيل لها إنه يجب “طيّ الصفحة”. يذكر أن بايلي دعم رئيس حزب العمال الحالي الذي غرّد عبر حسابه على تويتر ووصفها قائلاً “بأنها أظهرت شجاعة كبيرة”.