عاجل

عاجل

تقرأ الآن:

التقنية الحديثة في خدمة القطاع الزراعي


عالم الغد

التقنية الحديثة في خدمة القطاع الزراعي

هذه الأبقار الاسكتلندية تواكب التطور: أنها مزودة بطوق اشبه بأساور اللياقة البدنية مع اتصال مستمر بشبكة لاسلكية. وفقا للمزارعين، هذه المعدات وغيرها تحسن رفاهية الأبقار وتعزز التجارة أيضا

اسكتلندا: أبقار مزودة باجهزة استشعار

هذه المزرعة عائلية منذ ثلاثة أجيال. مراقبة الحالة الصحية للأبقار الحلوب ليست سهلة. بريان يتلقى رسالة الكترونية تلقائية على هاتفه الذكي من حاسوب المزرعة لتزويده بمعلومات عن التغيرات الصحية لهذه الأبقار أو مواعيد تخصيبها.

“يشير الطوق الى انخفاض كمية تناول طعام البقرة ​​أو الاجترار. هذه العوامل يمكن أن تكون مؤشرا على أن البقرة مريضة أو ستمرض. العامل الرئيسي لهذه الأطواق هو امكانية الكشف عن هذه المشاكل قبل أن تصبح خطيرة“، يقول بريان ويثيروب، مزارع لانتاج الألبان، باركيند ولزماي هولستينز.

تناول الطعام يُحرك عضلات الرقبة. أجهزة استشعار الطوق تسجل هذه الحركات وتنقل البيانات لمعالجتها.

“ما حدث خلال السنوات العشر الماضية هو أن قوة معالجة البيانات أصبحت أرخص. واصبح حجمها أكثر قابلية للإدارة. هذه هي المعايير التي تتيح ايجاد حل اقتصادي باستخدام التقنية في القطاع الزراعي“، يقول إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات، جامعة ستراثكلايد، غلاسكو.

روبوت لحلب الأبقار

تقيس روبوتات حلب الأبقار كثافة وتكوين الحليب الذي تنتجه كل بقرة من هذه الأبقار. ويمكن للمزارعين استخدامُ هذه البيانات لتحسين إنتاج ورفاهية الحيوانات. تُختبر هذه الابتكارات الذكية وغيرها في أربع وعشرين 24 مزرعة في بريطانيا في اطار مشروعَ بحث أوروبي لجعل الزراعة أكثر استدامة وكفاءة.

المرحلة الأولى هي العثور على المشاكل، جمع البيانات عن المزارع، لمعرفة ما يحدث فيها، من بعد، نستطيع تحديد أسباب عدم كفائتها، بمجرد أن نعرف الأسباب نتمكن من ايجاد الحلول المناسبة“، يقول فريدي ريد، مدير مشروع، مركز أغري-إيبي.

أوضح براين أنه بعد مرور 6 أشهر على اعتماد هذه التقنيات الجديدة، ازداد إنتاجه بنسبة 20٪ وتحسنت صحة أبقاره. ورأى الباحثون أيضا إمكانية تحليل البيانات على امتداد سلسلة الإنتاج ووضع معايير مشتركة لتبادل البيانات.

“ما سيكون له تأثير حقيقي ويسهل حياة براين وزملائه هو خلق قاعدة بيانات متسقة مع كل من المعلومات القادمة من الأطواق ونظام الروبوتات لإدارة البيانات“، يضيف إيفان أندونوفيتش، باحث في نظم الاتصالات.

اسبانيا: بيوت زجاجية باجهزة استشعار

“بحر البلاستيك”: اننا في مقاطعة المرية الإسبانية، أغلب هذه البيوت الزجاجي تعود لأسر محلية، انها تجهز أوربا بالكثير من الطماطم والفلفل والخضروات الأخرى. انه موقع بحثي أيضا. هذه البيوت الزجاجية التجريبية مزودة بأجهزة استشعار مختلفة تعمل معاً للحصول على معلومات عن النباتات.

“نحاول تسهيل الحصول على البيانات من خلال بروتوكولات من منتجين مختلفين لإنشاء قاعدة بيانات مشتركة للحصول على استنتاجات على مستوى المنطقة باكملها لمقارنة عملهم وتحسينه “، يقول مانويل بيرنغويل، أستاذ هندسة النظم والتحكم الآلي، جامعة ألمرية.

يتم قياس رطوبة التربة ووزن النباتات وتركيب الهواء وغيرها من المؤشرات لمساعدة المزارعين على تحسين منتجاتهم وتحسين استخدام الري والأسمدة.

“يمكن جمعُ كل البيانات التي نحصل عليها وارسالها للتعاونيات واستخدامها لإعطاء رأي بطريقة تمكنهم من تطوير معلوماتهم عن الإنتاج، وكفاءته، واستهلاكه للمياه. وهل انتاجهم متنوع حقاً وغير ذلك “، تقول سينثيا جاينوكافو، باحثة في سوكسفال،جامعة ألمرية.

تم قطف الطماطم، لكن حصاد البيانات لا يزال مستمرا. ويمكن لمرفق الفرز هذا أن يعالج مليوني كيلوغرام في اليوم، مهمة اصبحت ممكنة بفضل أحدث التقنيات . آلات تلتقط صوراً لكل طماطة لتصنيفها وفقاً لحجمها ولونها وحتى ذوقها.

“لا شك أن هذه التقنية تخلق ميزة تنافسية. حالياً، هذا المرفق هو الأكثر تقدما في أوروبا. كما تشاهدون، عدد العاملين قليل جدا. تم تخفيض تكلفة عمليات الاختيار اليدوي إلى الحد الأدنى “، يقول كريستوبال فيريز، الرئيس التنفيذي للعمليات، كاسي التعاونية.

يعمل الباحثون على قاعدة بيانات مشتركة لتتبع كل طماطة من المزرعة إلى المخزن، ما يحسن الأمن الغذائي ويساعد على جعل السلسلة بأكملها أكثر كفاءة.

“يمكن للمزارع الحصول على معلومات عن المنتجات التي ارسلها، ويمكن للشركات الوسيطة الحصول على معلومات عن المنتجات التي تسلمتها، والمستهلك عن سلسلة الإنتاج باكملها“، يقول جورجي أ. سانشيز مولينا، باحث في التحكم الآلي، جامعة ألمرية

انكلترا: مجسات لتحليل التركيب الكيمائي للمياه

دنيس لوكتيه، يورونيوز:“هذه المجسات الدقيقة مفيدة لكثير من الأشياء الأخرى، كثير منها تحت مستوى سطح البحر”. ما هي الطريقة الأسرع والأكثر موثوقية لقياس تلوث المياه؟ اننا على وشك ايجاد جواب في جنوب انكلترا حيث يختبر الباحثون مختبرهم المصغر الجديد لتحليل التركيب الكيميائي للمياه “.

كثيرا ما تنتهي النفايات الحضرية والريفية في المياه وتلوثها بالكثير من المغذيات، خاصة النيتروجين والفوسفور. هذا يضر بالنظم البيئية تحت الماء على الرغم من الجهود التي يبذلها البعض للحد من التلوث.
لكن تركيز المواد الغذائية يختلف خلال النهار. لا يمكن لمختبر على الأرض قياس التغيرات في الوقت الحقيقي. الحل هو مختبر تحت الماء.

“بدلا من أخذ عينة وتحليلها في المختبر، يمكننا ترك جهاز استشعار في الماء لفترة طويلة، يستطيع الجهاز القياس كل ربع ساعة ويجمع بيانات طويلة ودقيقة جدا، هذا يتيح لنا فهم التطورات، وهذا ليس ممكنا إذا أخذنا عينات بشكل دوري فقط “، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

تم تطوير هذا الجهاز في اطار مشروع بحث أوروبي، انه نظام مُدمج ورخيص نسبيا ويقوم بوظائف مختبرية عدة وسهل الاستخدام. الهدف هو تمكين المستخدمين غير المتخصصين بصناعة المياه، مثلاً، الذين يعملون في مراكز معالجة مياه الصرف الصحي أو حتى الأفراد، تمكينهم من الحصول على مجموعة من التدابير بأداة واحدة.

“ أنشأنا أجهزة استشعار فردية ودمجناها معا، الفكرة هي إنشاء جهاز استشعار بمؤشرات متعددة لنتمكن من مراقبة العناصر الغذائية ودرجات الحرارة ودرجة الحموضة والملوحة في آن واحد،
للحصول على نظرة عامة على ما يحدث في البيئة“، يقول دوغ كونيلي، أستاذ الكيمياء البحرية، المركز الوطني لعلوم المحيطات، ومنسق مشروع سينسيوسان

يتكون هذا المختبر من لوحات بلاستيكية تخترقها أنفاق متعددة للسائل. أجهزة الاستشعار البصرية هي التي تشير إلى وجود مادة معينة في الماء. وتخزن كل المواد الكيميائية بحذر في الجهاز.

“صُمم هذا النظام للذهاب إلى قاع المحيط، اختبرناه على مسافة خمسة آلاف متر تقريباً، يمكن زيادتها، اختبرناه هنا في منشأة اختبار الضغط على مسافة تجاوزت الستة آلاف متر“، يقول أليكس بيتون، باحث في تطوير أجهزة الاستشعار، المركز الوطني لعلوم المحيطات.

يعمل باحثون مع تخزين الطاقة المغناطيسية لتحسين تكلفة وحجم وسعر أجهزة الاستشعار كهذا الجهاز الذي يقيس الهيدروكربون في الماء باستخدام مضان من الجزيئات العضوية.

“كان أحد أهداف المشروع هو اتخاذ مجموعة واسعة من أجهزة الاستشعار وتقييدها في جهاز واحد من شأنه أن يغطي جميع استخداماتنا وتسهيل تصنيعه“، يقول جون أتريدج، مهندس بصري، مجموعة تشيلسي التقنية.

الدنمارك: اجهزة استشعار بلاستيكية

لكن تبسيط تصنيع جهاز كهذا يشكل تحديا كبيرا. هذه الأجهزة يستخدمها باحثون من جميع أنحاء العالم. كل جهاز استشعار يصنع يدويا من أنبوب زجاجي. وهي مصممة بعناية: عرض الفتحة يجب أن يكون من بضعة ميكرونات فقط، عمل دقيق يتطلب الكثير من الدقة.

“أستطيع أن أصنع 20 جهاز استشعار في الأسبوع وفقاً لنموذج قياسي، جهاز استشعار الأوكسجين جهاز قياسي وسهل التصنيع “، يقول راسموس إلياسين، فني في مختبر ميكروسنسور، ونيسنس.

جزيئات الأوكسجين أو مادة أخرى تمر من خلال غشاء في هذه الفتحة الصغيرة جدا وتفاعل مع سلك بلاتيني رفيع جدا يولد تياراً ضعيفاً يمكن لهذه الأدوات قياسه.

“بالنسبة للكثير من التطبيقات الصناعية، قد يكون هناك طلب كبير. المثال الجيد هو جهاز استشعار أكسيد النيتروز التي يمكن ان يتحكم بكمية أكسيد النيتروز المسموح بها في معالجة مياه الصرف الصحي.
نستخدم نفس المبدأ دائما، حجمه صغير لكن يمكن أن يكون أقوى لوضعه في محطة مياه الصرف الصحي وهناك سوق هائلة من حيث المبدأ “، يقول نيلز بيتر ريفسبيش، باحث في الكيمياء الحيوية، جامعة آرهوس.

للحصول على هذه السوق، يعمل مبدعو أجهزة الاستشعار الصغيرة على طريقة الإنتاج الهائل باستبدال الزجاج بالبلاستيك، ما يطيل عمر الجهاز بجعله أكثر مقاومة وبأسعار معقولة.

“حين نقارن بين جهازي استشعار هنا، في داخلهما نفس الأبعاد، والغشاء بنفس الحجم، وعدد الجزيئات التي تمر داخل الغشاء متطابقة لكن خارجهما مختلف جدا لزيادة مقاومته، بالطبع يمكننا إنتاجه بسعر مختلف عن الزجاج لأنه مصنوع يدويا “، يقول سورين بورسغارد.

من الحقول والمزارع إلى قاع المحيطات، التقنيات الجديدة الأكثر تقدما تتيح لنا ان نفهم بشكل أفضل العالم المعقد الذي نعيش فيه.

اختيار المحرر

المقال المقبل
هل سيصبح الهيدروجين وقود المستقبل؟

عالم الغد

هل سيصبح الهيدروجين وقود المستقبل؟