عاجل

عاجل

تفاصيل "احتجاز" الحريري في الرياض

تقرأ الآن:

تفاصيل "احتجاز" الحريري في الرياض

حجم النص Aa Aa

منذ إعلان رئيس وزراء لبنان سعد الحريري، عن استقالته الأسبوع الماضي من الرياض، لم تتوقف الإشاعات حول إمكانية أن يكون محتجزا من قبل السلطات السعودية بهدف وضع حدّ لسياسياته التي ينظر إليها سعوديا على أنها متهاونة تجاه حزب الله المدعوم من إيران.

وسرعان ما تخطى الأمر الشائعات، فقد أعرب مسؤولون اللبنانيون من تيارات سياسية مختلفة عن مخاوفهم من أن الحريري محتجز في السعودية. وكان آخر التصريحات للرئيس اللبناني العماد مشيال عون الذي طالب السعودية بإيضاح الأسباب التي تحول دون عودة الحريري إلى بلاده.

لبنان في صلب خطة السعودية لمواجهة إيران

صحيفة واشنطن بوست الأميركية نشرت الجمعة مقالا حول ما قالت إنه تفاصيل “مذهلة حول الاحتجاز القسري للحريري“، وأفادت أنها حصلت على المعلومات من “مصدر مطلع في بيروت”. معتبرة أن احتجاز الحريري يأتي في سياق التحركات المتلاحقة التي يتخذها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان من أجل تعزيز سلطته محليا وإقليميا في مواجهة إيران.

وقال صاحب المقال دافيد إغناتيوس: “القصة بدأت يوم الاثنين الموافق للـ 30 من تشرين الأول/ أكتوبر، عندما سافر الحريري إلى السعودية لإجراء لقاء شخصي مع ابن سلمان، بحضور ثامر السبهان، مستشاره في مجال العلاقات مع الدول العربية”.

بحسب الصحيفة فإن اللقاء جرى على مايرام، وعاد بعده الحريري إلى بيروت في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر. وقد طمأن الحريري وزراءه عقب ذلك اللقاء، ومن بينهم وزراء حزب الله، بأن “لبنان لن يكون هدفا” للمواقف المتشددة التي سيتخذها ابن سلمان ضدّ إيران.

غير أن تلك التطمينات كانت خاطئة، بحسب واشطن بوست.

تفاصيل إعلان نبأ الاستقالة

عاد الحريري إلى الرياض مباشرة، وتلقى اتصالا عاجلا من برتوكول ابن سلمان يبلغه أن الأمير يريد الاجتماع به يوم الجمعة 3 تشرين الثاني/ نوفمبر. وبحسب الصحيفة فإنه “لقاء الجمعة لم يحصل، وظل الحريري منتظرا في بيته الفاخر على طريق التخصصي بالرياض”.

ما حصل بعد ذلك هو “الجزء المرعب من القصة“، فحوالى الساعة الثامنة صباح السبت، استدعي الحريري على عجل للاجتماع مع ابن سلمان، و“مضى الحريري إلى اجتماعه في سيارتين، لا يرافقه غير حراسته الخاصة، ثم اختفى تماما لساعات،
ليظهر عند الساعة 2 بعد الظهر على شاشة التلفزيون، وهو يقرأ بيان استقالته من منصب رئاسة الوزراء”.

الصحيفة الأميركية اعتبرت أن اللهجة العدائية تجاه إيران التي ظهرت في خطاب الحريري لم تكن “معتادة” وأنه “لم يشاور فيها أيا من كتاب خطاباته المعتادين” مع الإشارة إلى أن قناة العربية المملوكة من السعودية قالت إن الحريري سيعلن استقالته قبل إلقاء الخطاب، مايعني أنه كان مسجلا.

وبحسب المصدر اللبناني نفسه فإن رئيس الوزراء المستقيل اتصل لاحقا بالرئيس اللبناني ميشيل عون وأبلغه “أنه لا يستطيع الاستمرار في وظيفته وانه سيعود لبيروت خلال أيام”.

الحريري محتجز إلى جانب الأمراء والوزراء السعوديين

الحرير أقام يومي السبت والأحد بفيلا بمجمع الريتز كارلتون، حيث تم توقيف شخصيات سعودية مرموقة ليلة السبت، في إطار حملة مكافحة الفساد في السعودية.

ثم اجتمع رئيس وزراء لبنان المستقيل يوم الاثنين مع الملك سلمان، قبل أن يسافر إلى أبوظبي، ويجتمع بولي العهد الشيخ محمد بن زايد، الذي يعتبر “معلم” ابن سلمان، بحسب الصحيفة الأميركية.

وقالت الصحيفة إن منزل الحريري “تحت حراسة الأمن السعودي“، وقد التقى فيه الحريري مع “ممثلي الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية كبرى”.

السعودية تبحث عن بديل للحريري

المصدر اللبناني قال لواشنطن بوست إن بهاء الحريري الأخ الأكبر لسعد، والذي يتحلى بآراء أكثر تشددا من سعد “بات مرشح الرياض لمنصب رئاسة الوزارة” في لبنان.

كما نقل “أن بهاء [الحريري] موجود في بيروت، وقد أرسل مستشارا مقربا منه هو صافي كالو، للاجتماع قبل 10 أيام مع زعيم الدروز وليد جنبلاط لمناقشة استراتيجية لمستقبل لبنان. ولكن يقال أن جنبلاط ترك الاجتماع قبل التوصل إلى أي اتفاق”.