عاجل

عاجل

"الصراع الناعم" بين الاخوة في الخليج والإشارة "السيئة"

تقرأ الآن:

"الصراع الناعم" بين الاخوة في الخليج والإشارة "السيئة"

حجم النص Aa Aa

مع افتتاح متحف اللوفر في أبو ظبي، تسعى الامارات العربية المتحدة لإيجاد مركز ثقافي لها على الصعيد العالمي، وايضاً لتسجيل ضربة لقطر التي استخدمت الرياضة لتحسين صورتها أمام الرأي العام العالمي.

هذا المتحف الشهير عالمياً يقع على جزيرة السعديات التي شكلت مركزاً ثقافياً جديداً لإمارة أبو ظبي والامارات بشكل عام.

وكانت الامارات قد أنشأت في نيسان/ابريل الماضي مجلساً مخصصاً “للقوة الناعمة” من أجل “تكثيف تفاعلها مع العالم”.

تنوع مجالات التنافس

اليوم، دول الخليج تتنافس للهيمنة على المنطقة لكن بطريقة “القوة الناعمة” كما يقول اندرياس كريغ وهو محلل تابع لكلية كينغز في لندن. ويضيف ان “هذه الدول تتنافس عبر الاستثمارات والسياحة وتحسين صورتها”.

هذا دون ان ننسى العدد الكبير لوسائل الاعلام المتنافسة مثل الجزيرة باللغتين العربية والإنكليزية وشبكة بي إن سبورت وغيرها المملوكة من قبل قطر، والتي تواجهها اعداد كبيرة من الوسائل الإعلامية العربية والأجنبية التي اتخذت من الامارات مقراً لها.

ويشير كريغ ان دبي العاصمة الاقتصادية للإمارات “دخلت عصر ما بعد الهيدروكاربورات وتقدمت على أبو ظبي وقطر في مجالات مختلفة مستهدفة في ذلك الاعمال والسياحة”.

هذه الخطط الاستراتيجية للهيمنة على المنطقة بشكل ناعم، تظهر عبر إقامة معرض دولي للطيران في دبي الذي يجري حالياً.

شركة الطيران لإمارة دبي “الامارات” أعطت اسمها لإستاد في اشبرتون شمال لندن وهو مقر نادي ارسنال لكرة القدم. كما انها ترعى نوادي ارسنال وهامبورغ وريال مدريد لكرة القدم. ومن المفارقة ان نادي باريس سان جيرمان الذي تملكه قطر، يرتدي لاعبوه قمصاناً عليها دعاية لشركة الطيران “الامارات” وذلك ضمن عقد يستمر لغاية 2019.

من جهتها ايضاً، أعطت شركة الطيران لإمارة أبو ظبي “الإتحاد” اسمها لملعبين أحدهما لإستاد مدينة مانشستر سيتي. كما يمتلك منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء الاماراتي نادي المدينة منذ عام 2008.


ذريعة الارهاب

هذا التنافس بين الامارات وقطر لم يبدأ بالأمس مع الازمة. ويقول ماتيو غيدير أستاذ في الجيوسياسة العربية في جامعة باريس إن “مسألة الإرهاب ليست سوى ذريعة تكشف مدى التنافس بين الامراء الشباب للجيل الجديد. إنها تعتبر إشارة سيئة لمستقبل المنطقة”.