عاجل

عاجل

هل اقترب موعد تنازل الملك سلمان عن العرش لابنه؟

تقرأ الآن:

هل اقترب موعد تنازل الملك سلمان عن العرش لابنه؟

حجم النص Aa Aa

نفى مسؤول سعودي رفيع المستوى أن يكون لدى الملك سلمان بن عبد العزيز أي نية بالتخلي عن العرش لصالح ابنه محمد بن سلمان، مؤكدا أن هذ التكهنات عارية عن الصحة.

المسؤول الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه، أجاب على أسئلة طرحتها شبكة بلومبرغ للأنباء بالقول: “لا توجد أي إمكانية على الإطلاق لتنحي الملك”. فغالبا ما يبقى الملوك السعوديون في الحكم، حتى عندما يعانون من ظروف صحية سيئة والحال هذه أيضا تنبطق على العاهل السعودي الحالي الذي يعاني من مشكلات صحية.

وذكر المسؤول السعودي حالة الملك فهد بن عبد العزيز، الذي بقي على كرسيه حتى وفاته في عام 2005، رغم أن وضعه الصحي كان مترديا في السنوات الخمس الأخيرة.

تزايد التكهنات

الشبكة الأميركية أشارت إلى التحركات الأخيرة التي اتخذها الملك سلمان حيث عززت التكهنات حول إمكانية تنازله عن العرش.

كان أولها تعين ابنه محمد بن سلمان وليا للعهد بدلا من ابن أخيه محمد بن نايف الذي أقصي من ولاية العهد في شهر حزيران/ يونيو 2017. وفي الأسبوع الماضي، أمر بعزل متعب بن عبدالله بن عبد العزيز من منصبه كرئيس للحرس الوطني، الذي يعد جيش الظل، وذلك في إطار حملة لمكافحة الفساد.

غراهام غريفيث، المحلل في شركة استشارية “كونترول ريسكس” في دبي، اعتبر أن الحكومة في الرياض ستجد صعوبة كبيرة في تبديد التكهنات، وقال الخبير “لا أحد يعتقد بأن السعودية ستعترف بإمكانية حدوث هذا الأمر [تنحي الملك]”.

وأشارت بلومبرغ إلى حادثة تنازل الملك سعود بن عبد العزيز لصالح شقيقه فيصل عام 1964، معتبرة أن الأمر كان سابقةً جاءت بعد ضغوط كبيرة مارستها الأسرة الحاكمة لتمكين الأمير فيصل من إجراء إصلاحات لمواجهة الأزمة المالية التي عصفت بالمملكة في ذلك الوقت.

ابن سلمان يواجه معارضي سياساته

في شهر أيلول/ سبتمبر الماضي قالت مجموعة أوراسيا، المختصة في مجال الاستشارات السياسية، إن القصر الملكى كان يضع اللمسات الاخيرة على خطط لنقل السلطة تسمح “للملك الأب مراقبة العملية الانتقالية، وسد الباب في وجه أي معارضة من أفراد الأسرة الحاكمة المتنفذين”.

في الأشهر الأخيرة أصبح ولي العهد محمد بن سلمان يسيطر تقريبا على جميع مفاصل الدولة المختلفة، ويشرف على سياسات الدفاع والنفط والاقتصاد. وتعهد بتحرير الاقتصاد السعودي من اعتماده على النفط ، والعودة إلى شكل أكثر اعتدالا في تفسير الاسلام، والخروج من المحافظة الشديدة التي ميزت المجتمع السعودي لعقود طويلة.

وفي الوقت الذي تشير فيه جميع الدلائل إلى أن الابن سيخلف أباه الملك في غضون السنوات المقبلة، فإن الاستياء بدأ يتزايد من برنامج محمد بن سلمان القاسي في الداخل، ومبادراته السياسية الخارجية الجريئة. وبحسب المحلل غريفيث هذا التململ في السعودية “يمكن أن يزيد من رغبة الأسرة المالكة في تحدي [ابن سلمان]”.