عاجل

عاجل

الأمير تشارلز: تدفق اليهود الغربيين إلى فلسطين سبب في مشكلات الشرق الأوسط

تقرأ الآن:

الأمير تشارلز: تدفق اليهود الغربيين إلى فلسطين سبب في مشكلات الشرق الأوسط

حجم النص Aa Aa

يعتقد الأمير تشارلز أن “تدفق اليهود الأجانب” (الأشكيناز) هو السبب في الاضطرابات في الشرق الأوسط، ويتساءل من سيتمكن من ضبط “اللوبي اليهودي” في أمريكا؟ وذلك في رسالة إلى صديق مقرب.

الأمير تشارلز واجه انتقادات عنيفة الليلة الماضية، بعد انتشار معلومات تشير إلى أنه حث الولايات المتحدة على ضبط “اللوبي اليهودي“، ووجه اللوم لها على تدفق اليهود الأجانب، لإثارة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

صحيفة ديلي ميل البريطانية في عددها الصادر يوم الأحد، تمكنت من الكشف عن التعليقات الصارخة التي تضمنتها الرسالة التي عبر فيها الأمير عن أفكاره بصراحة حول واحد من أكثر النزاعات دموية في العالم، في إشارة الى الصراع بالشرق الأوسط.

ففي رسالة كتبها إلى صديقه المقرب “لورنس فان دير بوست” في عام 1986، قام الأمير بتقييم مذهل للصراع العربي – الإسرائيلي.

وأقر بأن الهجرة الجماعية لليهود الأوربيين في أواسط القرن الماضي، أسهمت في خلق مشكلات كبيرة.

وتابع أن القضاء على الإرهاب في المنطقة ممكن فقط، عندما يتم التخلص من أسبابه.

وعبر عن آماله بأن يجد الرئيس الأمريكي الشجاعة ليقف في وجه “اللوبي اليهودي” في الولايات المتحدة.

يعتبر مصطلح “اللوبي اليهودي” من قبل الكثيرين، تعبيرا معاد للسامية، إذ يشير إلى أن اليهود الأثرياء في الولايات المتحدة يعملون وراء الكواليس لممارسة تأثير مميز على سياسة الحكومة.

وقد وجهت شخصيات بارزة انتقادات شديدة لاستخدام هذا المصطلح.

ستيفن بولارد، صحفي بارز في جريدة يهودية، ذكر: “هذا أكثر عنصر في رسالة الأمير، مثير للدهشة. “اللوبي اليهودي” هو أحد مواضيع معاداة السامية التي سببت الأذى لقرون. إنها الأسطورة بأن هؤلاء اليهود أصحاب السلطة هم الذين يتحكمون بالسياسة الخارجية أو الإعلام أو البنوك أو ما شابه ذلك”.

السيد بولارد وصف الرسالة بأنها كما “الصدمة المذهلة“، مضيفا: “بأن تعليقات الأمير جاءت من وريث العرش ما يبعث على القلق، على أن يؤخذ الأمر ببساطة”.

وفيما الرسالة مثيرة للجدل، لا يوجد أي إشارة أو افتراض بأن الأمير البريطاني يحمل وجهات نظر معادية للسامية.

الأمير لديه عدة أصدقاء مقربين يهود، وفي عام 2013 كان أول فرد من الأسرة الملكية، يحضر مراسم تنصيب كبير الحاخامات. وفي كلمته في تلك السنة، عبّر عن قلقه من ازدياد ظاهر معاداة السامية في بريطانيا.

سبق ونُقلت معلومات تتعلق بقلق شخصي لدى الأمير تجاه سياسة الولايات المتحدة في الشرق الوسط، إذ اتهمه مصدر دبلوماسي بأنه “يعتمد وجهات نظر مراوغة إلى حد ما، بشأن إسرائيل”.

تشارلز تمتع دائما بعلاقات حميمية مع المجتمع اليهودي البريطاني.

وفي نفس الوقت، يظهر كمدافع عن الإسلام، مع ملاحظة أنه لا توجد شخصية غربية بارزة أخرى تتمتع بهذه العلاقة الرفيعة مع العالم الإسلامي.

ويعتقد أيضا أن لديه ميولا لصالح الفلسطينيين، ما يؤكده محتوى الرسالة.

وقد ظهرت رسالة الأمير في أرشيف عام.

الرسالة كتبت في تشرين الثاني/نوفمبر عام 1986، عقب زيارة رسمية إلى السعودية والبحرين وقطر برفقة الأميرة ديانا، وكان عمره 38 سنة.

إذ أشار إلى أن الرحلة كانت رائعة وأنه تعلم الكثير حول الشرق الأوسط والعرب.

وتابع: “حاولت قراءة جزء من القرآن في طريق العودة، أعطاني ذلك بعضا من الوضوح بشأن الطريقة التي يفكرون ويتصرفون بها. لاتظنوا أنهم يستطيعون فهمنا من خلال قراءة الإنجيل أيضا”.

الأمير تشارلز تابع لسنوات طويلة، دراسة مجموعة من المواضيع المعقدة. وقد قام بإنشاء سجل حافل من الدعم للمجتمعات اليهودية والعربية في جميع أنحاء العالم، وله تاريخ طويل في تعزيز الحوار بين الأديان والتفاهم الثقافي.