عاجل

عاجل

هل أصبح مخيم "موريا" للاجئين باليونان "غوانتنامو جديدا؟ "

من يشاهد معاناة اللاجئين العالقين في جزيرة ليسبوس يكاد يجزم أن أرض اللجوء أقل رأفة من الأرض التي يفر منها هؤلاء.

تقرأ الآن:

هل أصبح مخيم "موريا" للاجئين باليونان "غوانتنامو جديدا؟ "

حجم النص Aa Aa

من يشاهد معاناة اللاجئين العالقين في جزيرة ليسبوس يكاد يجزم أن أرض اللجوء أقل رأفة من الأرض التي يفر منها هؤلاء.

حيث تواجه الحكومة اليونانية تحديا كبيرا في مخيم “موريا” للاجئين بجزيرة لسبوس، حيث يقطن أكثر من 8 آلاف لاجئ في مخيم لا يسع لأكثر من 2300 شخص.

وفي حين تتهم منظمات غير حكومية والمعارضة السلطات اليونانية بالتخطيط لتحويل جزيرة لبسوس إلى “مستودع للاجئين“، والعمل على تركهم بصفة دائمة في تلك الجزيرة، تنفى وزارة شؤون الهجرة تلك التهم وتؤكد أنها تنقل باستمرار أعدادا من اللاجئين الذين يتدفقون على الجزيرة إلى داخل الأراضي اليونانية.

ولكن الوضع داخل مخيم “موريا” يكاد ينفجر من الغضب، حيث لا يتوانى اللاجئون في التظاهر بين الحين والآخر، احتجاجا على الظروف المعيشية الصعبة التي يتواجدون فيها مع تكدس أعدادهم، خاصة مع وصول أكثر من 7 آلاف لاجئ جديد في الفترة بين 15 أغسطس و10 نومفبر الماضي.

وحين تأتي إحدى الحافلات لنقل عدد من اللاجئين لا يتخطى 100 شخص في المرة الواحدة، إلى داخل الأراضي اليونانية، يبدأ اللاجئون بالهتاف “ موريا ليس جيدا” و“موريا غوانتانامو الجديد”.

حالة من الغضب تسود جزيرة لسبوس

ويبدو أن تردي الأوضاع في المخيم أصبح أمرا يتفق عليه الجميع، حيث نظم رجل الشرطة واللاجئون الثلاثاء، تظاهرات احتجاجا على الأوضاع في المخيم، بينما تنوي البلدية الإضراب عن العمل يوم الاثنين القادم.

ويقول بوريس شيشركوف المتحدث باسم المفوضة العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن مخيم “موريا” أصبح مكدسا بصورة تفوق ثلاثة أضعاف قدرة الاستيعابية.

ويضيف شيشركوف إن الأوضاع المعيشية في “موريا” مترديةـ حيث لا توجد حماحات كافية لاستيعاب كل هذه الأعداد من اللاجئين، كما أن انقطاع المياه عن المخيم تزيد من معاناة من فيه”.

وبالرغم من ذلك يواصل عشرات اللاجئين الوصول إلى لبسوس يوميا، لكن الحكومة تجد نفسها مضطرة لإبقائهم في المخيم لحين دراسة طلبات لجوئهم، ثم يتم ترحيل من ترفض طلباتهم إلى تركيا وفقا للاتفاق المبرم بين أنقرة والاتحاد الأوروبي في هذا الشأن.

وتقول بلدية جزيرة لبسوس، التي بدأت تتذمر من الأوضاع في مخيم “موريا“، إنها مستعدة لتحمل تكاليف نحو 4 آلاف لاجئ ، وإنه يتحتم على الحكومة اليونانية ترحيل باقي اللاجئين إلى مخيمات داخل الأراضي اليونانية الاخرى.

ويضيف مسؤول الاتصال الدولي ببلدية لبسوس ماريون أندريوتيس “ لا نريد تحويل الجزيرة من رمز للتضامن والإنسانية والسلام إلى سجن كبير”.