عاجل

عاجل

العبودية مصير المهاجرين عبر ليبيا

تقرأ الآن:

العبودية مصير المهاجرين عبر ليبيا

حجم النص Aa Aa

كثير من المهاجرين، ومعظمهم من الأفارقة، الذين اختاروا ليبيا كبوابة للهروب عبر البحر إلى أوروبا، يقعون في فخ عصور الوحشية، إذ أنهم يتعرضون للاغتصاب والتعذيب والابتزاز في مراكز الاحتجاز، تبعا لتقارير منظمة الهجرة الدولية.

سوق النخاسة الليبي

منظمة الهجرة الدولية وصحفيون كشفوا النقاب عن جرائم مشينة ضد الإنسانية، ترتكب في ليبيا بحق المهاجرين الذين تورطوا باختيار هذا البلد للعبور إلى أوروبا.

تفيد الشهادات التي أكدتها المنظمة الدولية للهجرة، ونشرتها صحيفة “الغارديان” البريطانية، بأن بيع البشر أصبح أمرا طبيعيا في ليبيا ويجري في ميادين وأسواق “نخاسة، بعد وقوع المهاجرين الأفارقة فريسة للمختطفين والمليشيات.

يروي أحد الناجين كيف انتهى به المطاف في مدينة سبها حيث باعهم سائق الحافلة، التي كان من المقرر أن تقلّهم إلى الساحل ليركبوا زورقًا نحو أوروبا، بعد أن زعم أنّ الأموال لم تُرضِ سماسرة التهريب.


تجدد عصر العبودية

يروي أحد الناجين كيف قادوه إلى سجن مؤقت حيث يُجبر النزلاء على العمل دون مقابل، أو لقاء القليل من الطعام، ثم يقوم العاملون على السجن بالتواصل مع عائلات المساجين مطالبين بفدية، وفي حال المماطلة في دفع الفدية يقتلون الرهينة (السجين).

بدأ كشف هذه الوقائع نتيجة لبرنامج إعادة التوطين الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة، حيث أعادت 1500 مهاجر إلى أوطانهم خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذه السنة، ما يُعادل مجموع من أعادتهم خلال عام 2015.

لكن التوقعات مازالت سوداوية، لأن أوضاع المهاجرين تزداد سوءا في ظل تدهور الأوضاع في ليبيا، إذ مر نحو 150 ألف شخص هذا الطريق في الأعوام الثلاثة الماضية.

سعر الفرد 200 دولار

المنظمة الدولية للهجرة تسعى إلى تقديم بطاقات سفر للعود إلى الوطن إلى نحو 12 ألف مهاجر خلال العام الجاري، وذلك في إطار مشروع إعادة المهاجرين العالقين في ليبيا إلى أوطانهم.

بعثة المنظمة إلى ليبيا حصلت على معلومات تفيد بأن سعر الشخص الواحد في سوق النخاسة في السجون الليبية، يتراوح بين 200 و500 دولار.

مسؤولون أوروبيون وأفارقة يتفقون على مساعدة المحتجزين في ليبيا

اتفق وزراء أوروبيون وأفارقة يوم الاثنين على محاولة تحسين ظروف اللاجئين في ليبيا والسعي لإيجاد سبل مثل تقديم المنح للأفارقة بما يمكنهم من دخول أوروبا بشكل مشروع بهدف الحد من عدد القتلى جراء تهريب البشر عبر منطقة الصحراء الكبرى والبحر المتوسط.

والرحلة المهلكة عبر الصحراء من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء إلى ليبيا ومنها عبر البحر إلى إيطاليا هي الآن المسار الرئيسي الذي يستخدمه اللاجئون وغيرهم من المهاجرين المتجهين إلى أوروبا بعد أن أغلقت تركيا المسار الرئيسي الآخر عبر اليونان الذي أدى إلى دخول قرابة مليون شخص في 2015.

ووصل نحو 115 ألف مهاجر إلى شواطئ إيطالية منذ بداية العام. وذكرت المنظمة الدولية للهجرة يوم الجمعة أن عدد حالات الوفاة المعروفة أثناء محاولة عبور البحر المتوسط بلغ نحو 2750. ويعتقد أن عدد القتلى في منطقة الصحراء الكبرى يبلغ مثلي هذا العدد على الأقل.

ويقول مسؤولون أوروبيون وأفارقة إن الأعداد التي تصل إلى أوروبا بدأت أخيرا في التراجع خلال الشهور القليلة الماضية نتيجة تحسن جهود مكافحة التهريب لكن هذا أدى أيضا إلى تقطع السبل بعشرات الآلاف من المهاجرين في ليبيا. وكثيرا ما يجري احتجاز هؤلاء في ظروف تقول جماعات حقوقية إنها خطيرة وغير إنسانية.

واجتمع وزراء الداخلية من (مجموعة الاتصال بشأن طريق الهجرة وسط البحر المتوسط) في سويسرا لمناقشة الأزمة.

ورغم أن حديثهم تناول الإجراءات القانونية لمحاربة التهريب فإن بيانهم النهائي ركز بشكل أكبر على المساعي لتخفيف أضرار الرحلة.

وكان وزراء من الجزائر والنمسا وتشاد وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وليبيا ومالطا والنيجر وسلوفينيا وسويسرا وتونس ومالي من بين الذين دعموا البيان.

وقالت وزيرة العدل السويسرية سيمونيتا سوماروجا بعد الاجتماع “أجرينا حوارا مكثفا للغاية لأن المسائل التي نتعامل معها هي قضايا ملحة للغاية”.