عاجل

عاجل

اللاجئون الأفغان في باكستان بين مرارة اللجوء وقساوة الطبيعة

تقرأ الآن:

اللاجئون الأفغان في باكستان بين مرارة اللجوء وقساوة الطبيعة

حجم النص Aa Aa

قد تقسو الطبيعة أحيانا على من قست عليهم الحياة وتقطعت بعهم السبل في أرض غير أرضهم. وسط بيوت طينية متواضعة، يقطن العديد من اللاجئين الأفغان في أحد المخيمات جنوب غرب إسلام أباد بباكستان منذ أكثر من 12 عاما. وفي مثل هذا التوقيت من كل عام، يعكف هؤلاء اللاجئون على اتخاذ “الإجراءات” لاستقبال فصل الشتاء.

ويبدأ اللاجئون استعداداتهم لمواجهة فصل الشتاء القارس، الذي تهبط فيه درجات الحرارة دون الخامسة مئوية، بتهيئة أسقف وجدران بيوتهم الطينية، عن طريق تغليفها بعوازل بلاستيكية تقيهم الأمطار.

ويقول حسين وهو أحد اللاجئين القاطنين في هذا المخيم : “لقد أتينا إلى باكستان منذ نحو 40 عاما، وتم نقلنا إلى هذا المخيم منذ 12 عاما. ونحن نعيش في بيوت طينية حيث لا توجد بيوت أسمنتية صلبة . ومع دخول فصل الشتاء وهطول الأمطار، نبدأ بإعداد بيوتنا بما هو متاح أمامنا من وسائل وإمكانات. كما نقوم بتهئية زرائب الحيوانات. ولا أحد يمد لنا يد العون، ولكننا تنعاون فيما بيننا ونعتمد على ما تمكنا من ادخاره من بيع منتجات الحيوانات”.

ويضيف حسين أنه إلى جانب “البرد الشديد، فإن أكثر ما يزعجنا هو هطول الأمطار الغزيرة، والتي تؤثر على منازلنا الطينية غير المهيأة لمثل هذا المناخ”.

وتشير إحصاءات الأمم المتحدة أن حوالي 1.39 مليون لاجئ أفغاني يعيشون في باكستان ، وذلك فضلا عن اللاجئين غير المسجلين.

ويقول عبد الجبار أحد اللاجئين، إن الحكومة الباكستانية وحتى الأمم المتحدة قطعتا كل مساعدات كانت تقدماها لنا في السابق.

وفي حين كانت مفوضية اللاجئين للأمم المتحدة تقدم لنا بعض العوازل البلاستيكية عالية الجودة لاتقاء الأمطار في مثل هذا التوقيت كل عام، قامت مؤخرا بإيقاف تلك المساعدات عن كل اللاجئين غير المسجلين لديها.