عاجل

عاجل

هل أطاح الجيش برجل زيمبابوي القوي؟

تقرأ الآن:

هل أطاح الجيش برجل زيمبابوي القوي؟

حجم النص Aa Aa

اتسم الموقف في زيمبابوي بالغموض يوم الخميس بعد أن سيطر الجيش على السلطة في عملية وصفها بأنها تستهدف “مجرمين” في الدائرة المقربة من الرئيس روبرت موغابي الذي يحكم الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا منذ قرابة أربعة عقود.

ولم يتضح ما إذا كانت الخطوة، التي تمثل انقلابا عسكريا على الأرجح، ستضع نهاية رسمية لحكم موغابي البالغ من العمر 93 عاما. ويبدو أن الهدف الرئيسي لقادة الجيش هو منع جريس زوجة موغابي التي تصغره بواحد وأربعين عاما من أن تخلفه في حكم زيمبابوي.

موجابي يؤكد أنه لا يزال الحاكم الشرعي لزيمبابوي

من جانبه، أكد الرئيس الزيمبابوي روبرت موجابي أنه لا يزال الحاكم الشرعي الوحيد للبلاد ويقاوم وساطة قس كاثولوكي لترك السلطة بهدوء إثر تحرك الجيش، بحسب ما أعلن مصدر مخابراتي الخميس.

وقال مصدر سياسي بارز إن القس فيديليس موكونوري يتوسط بين موجابي والقادة العسكريين الذين استولوا على السلطة يوم الأربعاء في عملية تستهدف من وصفوهم “بالمجرمين” حول الرئيس.

وتشير تقارير مخابرات اطلعت عليها رويترز إلى أن إمرسون منانجاجوا الذي أقاله موجابي هذا الشهر من منصب نائب الرئيس يضع رؤية لما بعد حقبة موجابي مع الجيش والمعارضة منذ أكثر من عام.

ومما زاد التكهنات بتنفيذ تلك الخطة عودة زعيم المعارضة مورجان تسفانجيراي إلى هاراري يوم الأربعاء بعدما تلقى علاجا من السرطان في بريطانيا وجنوب أفريقيا حسبما قال المتحدث باسمه.

وزيرا الدفاع والأمن القومي في جنوب أفريقيا يصلان هراري

وذكرت وسائل إعلام محلية أن وزيري الدفاع والأمن القومي في جنوب أفريقيا وصلا إلى هاراري عاصمة زيمبابوي ليل الأربعاء كمبعوثين إقليميين للرئيس جاكوب زوما رئيس جنوب أفريقيا ومن المقرر أن يلتقيا مع موغابي وقادة الجيش. ولم يتضح بعد الهدف النهائي لهما.

وقالت الرئاسة في جنوب أفريقيا إن موغابي أبلغ زوما عبر الهاتف بأنه رهن الإقامة الجبرية في منزله لكنه بخير في حين قال الجيش إنه يحافظ على سلامته هو وعائلته.

وكان زوما دعا في وقت سابق إلى التحلي “بالهدوء وضبط النفس” وطلب من قوات الدفاع “ضمان عدم تقويض الوئام والاستقرار في زيمبابوي” التي عانت من الأزمات الواحدة تلو الأخرى خلال العقدين الأخيرين.

وفي حين ينظر الكثير من الأفارقة إلى موغابي على أنه من أبطال التحرير فإن الغرب يعتبره طاغية تسبب أسلوبه الكارثي في إدارة الاقتصاد واستعداده للجوء إلى العنف من أجل البقاء في السلطة إلى تدمير واحدة من أكثر الدول الواعدة في أفريقيا.

إقالة منانجاجوا سبب الأزمة

وأدخل موغابي زيمبابوي في أزمة جديدة الأسبوع الماضي عندما أقال نائبه وخليفته المفترض إمرسون منانجاجوا (75 عاما) والمعروف باسم “التمساح” بعد أن أبدى “سمات تدل على عدم الولاء”.

واعتبر قادة الجيش أن الخطوة تهدف إلى تمهيد الطريق أمام جريس موغابي لتولي السلطة وقالوا يوم الاثنين إنهم مستعدون “للتدخل” إذا لم تتوقف حملة التطهير ضد حلفائهم.

وأغلقت الدبابات الطرق بعد حلول الظلام وواصل الجنود المسلحون بأسلحة آلية دورياتهم لكن الوضع يبدو هادئا.

الولايات المتحدة تدعو لضبط النفس

من جانبها، دعت الخارجية الأمريكية المسؤولين في زيمبابوي إلى ضبط النفس لعودة الوضع سريعا إلى طبيعته في البلاد.

وأعرب مسؤول في الخارجية الأمريكية عن قلق الإدارة الأمريكية من تحركات الجيش الأخيرة، مؤكدا أن واشنطن لا تنحاز إلى أي طرف على حساب الآخر في الأزمة الحالية، لكنه أكد أن بلاده “لا توافق من حيث المبدأ على تدخل الجيش في الحياة السياسية.”

يورونيوز / رويترز