عاجل

عاجل

أشرف ريفي: لا تساهل في استمرار حزب الله ذراع إيران الأمنية

تقرأ الآن:

أشرف ريفي: لا تساهل في استمرار حزب الله ذراع إيران الأمنية

حجم النص Aa Aa

قال وزير العدل اللبناني الأسبق، أشرف ريفي، يوم أمس، الجمعة، إن لبنان قد يواجه عقوبات اقتصادية من دول عربية أو أسوأ من ذلك إذا لم يتوقف “حزب الله” عن التدخل في الصراعات الإقليمية. وريفي كان المدير العام لقوى الأمن الداخلي قبل تعيينه وزيراً للعدل في بيروت وبرز، تاريخياً، من خلال معارضته لحزب الله كما أنه غالباً ما أيّد الموقف السعودي في لبنان.
وقال ريفي: “هناك مسؤولية كبرى تقع على عاتق المسؤولين اللبنانيين ويجب أن يحرص كافة المسؤولين اللبنانيين على حسن العلاقات مع العالم العربي، خصوصاً إذا ما كان هناك إجماع عربي حول هذا الموقف”. وأضاف ريفي قائلاً: “لا تساهل بعد اليوم في أن يصبح حزب الله أداة وذراع أمنية وعسكرية للمشروع الإيراني. على حزب الله أن يعي أنه لن يجد مكاناً له في الحكومة المقبل إذا ما بقي يعمل لخدمة إيران”.

يأتي كلام ريفي في ظل فترة من الغموض وعدم الاستقرار السياسي في لبنان بعد الإعلان المفاجئ لرئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، استقالته في خطاب من السعودية بث عبر التلفزيون قبل نحو أسبوعين. ووضعت الاستقالة لبنان وسط تنافس إقليمي بين الرياض وحلفائها من جهة، وإيران وحلفائها – ومنهم حزب الله – من جهة أخرى.
وقال ريفي إنه كان على اتصال مع مسؤولين سعوديين في الآونة الأخيرة بخصوص أزمة لبنان وإنه مطلع على فكر الرياض.

يذكر أن أشرف ريفي منافس سياسي للحريري في مدينة طرابلس وهزم قائمة مدعومة منه في انتخابات محلية في العام الماضي بالرغم من أنه لا يتمتع بشعبية رئيس الوزراء على المستوى الوطني. اقتصادياً، أكد ريفي أن “لبنان لا يمكنه العيش من دون الدول العربية” مضيفاً “أن الكثير من اللبنانيين يعملون في السعودية وغيرها من دول الخليج العربي وهم يساهمون في الاقتصاد اللبناني”. ويعمل نحو 400 ألف لبناني في الخليج وتمثل تدفقات التحويلات النقدية على بلدهم مصدرا حيويا للسيولة من أجل الحيلولة دون انهيار الاقتصاد ومعاونة الحكومة المثقلة بالديون على مواصلة العمل. وتقول مصادر سياسية إن قائمة العقوبات المحتملة يمكن أن تشمل حظرا للرحلات الجوية والتأشيرات والصادرات والتحويلات النقدية من المغتربين.

وكان الحريري قد قال في خطاب استقالته إنه يخشى التعرض للاغتيال وانتقد إيران ودور حزب الله. ولم يعد الزعيم السني، الحليف للسعودية منذ أمد بعيد، إلى بيروت حتى الآن. من جهتها قالت أوساط الثامن من أذار إن قرار الحريري بالاستقالة “أمليَ عليه” في السعودية وكتبت جريدة الأخبار اللبنانية، المقربة من حزب الله، أن “الحريري ذاهب إلى فرنسا من دون عائلته” مشبهة وضعه بوضع المعتقل الذي تم إطلاق سراحه لوهلة. من جهتها نفت السعودية الخبر، تماماً كما نفاه سعد الحريري غير مرّة إمّا عبر الإعلام أو عبر حسابه على تويتر.

داخلياً، رفض رئيس الجمهورية اللبناني ميشال عون قبول استقالة الحريري قبل أن يعود إلى بيروت وأكد أن الحكومة لا تزال قائمة. وتولى الحريري رئاسة الوزراء العام الماضي في إطار اتفاق لتقاسم السلطة أصبح بموجبه عون، حليف حزب الله السياسي، رئيساً وانضم الحزب إلى حكومة ائتلافية. وانتقد ريفي موقف عون وكذلك اتهامات أخرى من لبنانيين للرياض بإجبار الحريري على الاستقالة ووصف الموقف بأنه “مستغرب وغير مسبوق” معتبراً أن استقالة الحريري دستورية وأنه يتعين على لبنان تشكيل حكومة جديدة “أكثر توازنا” في المستقبل القريب.

بالشراكة مع رويترز