عاجل

عاجل

أمستردام: اعتراف بعنصرية تقليد "سنتر كلاس" والتخلى عنها

احتراماً للاقليات، بعد سنوات من الجدل، هولندا تغيير مظهر احدى الشخصيات الأكثر جدلاً في تقاليد عيد الميلاد.

تقرأ الآن:

أمستردام: اعتراف بعنصرية تقليد "سنتر كلاس" والتخلى عنها

حجم النص Aa Aa

سنوياً، في 5 كانون أول/ ديسمبر يحتفل الهولنديون بسنتر كلاس (القديس نيكولاس).انه شفيع الأطفال، يأتي ليجلب لهم الهدايا.

تبدأ الاحتفالات ثلاثة أسابيع قبل يوم المهرجان، حيث يصل القديس نيكولاس إلى هولندا على متن سفينة بخارية من وطنه إسبانيا برفقة مساعديه “السود“، “بيت“، وفقاً للتقاليد انهم من ال(مورو)، اسم يطلق على المسلمين وغير المسلمين من الذين قدموا لاسبانيا وحكموها لفترة طويلة من الزمن، من بينهم أفارقة سود.

هؤلاء المساعدون السود يرقصون حول القديس ويوزعون الحلوى على الأطفال. عادة مظهرهم الخارجي : شعر مجعد وشفاه سميكة حمراء وأقراط ذهبية، وجوههم مصبوغة باللون الأسود.

على الرغم من أن الكثير من الهولنديين يحبون الاحتفال بعيد سنتر كلاس، لكن المظهر الخارجي لـ “بيت الأسود“، بدأ يثير الجدل لأن كثيراً من الناس لم يعد يرغبون بان يكون لمساعدي سنتر كلاس هذا المظهر الذي يرمز إلى التمييز.

حتى بداية العام 2010، لم يكن للاتهامات بالعنصرية أي تأثير. ولم تتغير الأمور إلا بعد الاحتجاجات العامة التي قامت بها جماعات مثل “زوارتي بيت رمز للعنصرية” وغيرها من الاحتجاجات.

بالنسبة لهم، “ بيت الأسود” شخصية عنصرية، رؤية لم تنل استحسان مؤيدي هذه الشخصة السوداء، يقولون إن سبب اسوداد بشرة مساعدي القديس نيكلاس هو سخام المدخنة وانها شخصية رائعة وتبدو كمهرج لتسلية الأطفال.

مع ذلك اشتداد الجدل اثار استهجان وادانة المنظمات الدولية، وأدى في نهاية الأمر إلى اعتراف هولندا “وإن كان بطيئا” بأن هذا التقليد متأصل في الخطاب الاستعماري وله علاقة بتجارة الرقيق في هولندا.

هذا العام، حاول المنظمون الرسميون للاحتفال بسنتر كلاس في أمستردام حل المشكلة بإزالة العلامات العنصرية من “بيت” :
“لا يمكنكم التخلص من بيت. لا يمكن فصل سينتر كلاس عن بيت، انهم معا مثل الشمس والأرض “، يقول بام إيفنويس، المتحدث باسم منظمة SSIA التي قام اعضاؤها مع عمدة أمستردام بالالتقاء بالجماعات الناشطة لتغيير طابع الشخصية ليكون اللون الأسود بسبب سخام المدخنة.

“في الصيف الماضي، قررنا شراء شعراً مستعاراً جديداً بنياً ومجعداً وملابس جديدة كالنبلاء الأوروبيين في القرن السابع عشر “، واضاف قائلاً . “القديس يأتي من إسبانيا، فكرنا انه يمكن أن نقول إن الفكرة استلهمت من النبلاء الإسبان”.

شاريس ماكغوان ليورنيوز*