عاجل

عاجل

استقالة رياض حجاب من هيئة المفاوضات وسط مؤشرات ببقاء الأسد

تقرأ الآن:

استقالة رياض حجاب من هيئة المفاوضات وسط مؤشرات ببقاء الأسد

حجم النص Aa Aa

في خطوة مفاجئة أعلن رئيس الهيئة العليا السورية للمفاوضات رياض حجاب، استقالته من منصبه في هذه الهيئة التي تعد أوسع جسم يمثل المعارضة السورية.

وجاءت الاستقالة قبل يومين من انعقاد مؤتمر للمعارضة السورية في الرياض بدعم من السلطات السعودية، التي انتهجت على مدى سنوات الصراع في سوريا سياسات لدعم معارضين مناهضين للرئيس الأسد.

وتبع استقالة رياض حجاب انسحاب عدد من الشخصيات البارزة من المعارضة السورية مثل سهير الأتاسي، والمناضل القديم جورج صبرا، ورياض نعسان آغا، معتبرين أن تهميش دور الهئية في مؤتمر الرياض هو السبب وراء انسحابهم.


إذ لم توجه دعوة لأعضاء الهيئة العليا للمفاوضات لحضور المؤتمر الذي يقام من 22 إلى 24 نوفمبر تشرين الثاني في الرياض.

وقال المعارض رياض نعسان آغا في مقابلة مع رويترز عبر الهاتف “بشكل عملي تم إنهاء عمل الهيئة العليا للمفاوضات”. وقال إنه لا يعرف من اتخذ قرار تهميش الهيئة لكنه لن يوجه اللوم للسعوديين.

موافقة على بقاء الأسد

تقارير تحدثت عن ضغوط تمارسها روسيا على المعارضة السورية عبر السعودية وتركيا للقبول بتسوية سياسية لحل الأزمة السورية وتتضمن بقاء الأسد في منصبه.

ويعتبر حجاب ومعظم المستقيلين من مناصبهم في الهيئة من أفراد الفريق الذي يصر على ضرورة رحيل الأسد من مستقبل سوريا السياسي.

وسبق لحجاب أن قال في عدة مناسبات سابقة أنه “لن يشارك في أي جسم لايحافظ على مطالب السوريين وثوابات الثورة السورية”.

ترحيب روسي بالاستقالات في صفوف المعارضة

روسيا الداعم القوي للرئيس الأسد عبرت عن ارتياحها لاستقالة شخصيات من المعارضة السورية، مثل رياض حجاب، معتبرة أن الخطوة ستساعد في توحيد معارضي الرئيس بشار الأسد حول برنامج “واقعي” بشكل أكبر.

ونقلت قناة (روسيا 24) التلفزيونية الرسمية عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله: “إن تراجع شخصيات المعارضة ذات الفكر المتشدد عن لعب الدور الرئيسي سيجعل من الممكن توحيد هذه المعارضة غير المتجانسة، في الداخل والخارج، حول برنامج معقول وواقعي وبناء بشكل أكبر”.

وبعد التدخل بشكل حاسم في الحرب السورية عام 2015 لدعم الأسد، تتطلع روسيا الآن بعد انهيار تنظيم داعش لإحياء العملية السياسية من أجل إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يربو على ست سنوات.

معارضة ضعيفة

لطالما أضعفت الانقسامات الفكرية والسياسية المعارضة السورية، وتفاقمت انقساماتها بسبب علاقاتها بدول في المنطقة تحمل سياسات مختلفة مثل قطر والسعودية.

ويدور الحديث عن إمكانة تشكل هئية جديدة للمعارضة خلال مؤتمر الرياض، تشمل ممثلين من منصتي القاهرة وموسكو المتهمتين من قبل تيارات المعارضة الأكثر تشددا، بعدم احترام ثوابت الثورة السورية واللعب في إطار مصلحة الأسد.

يشار إلى أن الهيئة العليا للمفاوضات التي بدأت تتفكك، اعتُبرت على مدى عامين الممثل الرئيسي للمعارضة السورية منذ تشكيلها خلال اجتماع في السعودية في ديسمبر/ كانون الأول 2015. وشاركت في المحادثات الماراثونية التي قادتها الأمم المتحدة لإنهاء الصراع السوري.