عاجل

عاجل

تعرف على البلدان العربية الأكثر انخراطا في عمليات عسكرية خارج حدودها

تقرأ الآن:

تعرف على البلدان العربية الأكثر انخراطا في عمليات عسكرية خارج حدودها

حجم النص Aa Aa

من غير المفاجئ أن تتصدر الولايات المتحدة قائمة البلدان التي تنشر قواتها في عمليات عسكرية نشطة خارج حدودها، بواقع 14.9% من مجمل قدراتها العسكرية، بحسب آخر دراسة نشرها معهد بي دبليو سي للدراسات حول التسلح العالمي في العام 2016.

كما تتمتع روسيا بقوة عسكرية خارجية مهمة، خصوصا بعد إرسال جنودها إلى قاعدة حميميم العسكرية في سوريا، لتصل قواتها المنتشرة خارج الحدود إلى نحو 6.7% من مجمل قواتها المسلحة.

غير أن الجديد في هذا التقرير هو صعود كل من قطر و الإمارات العربية المتحدة ليكونا من بين البلدان العشرة الأوائل في إرسال قواتها العسكرية ضمن عمليات خارج الحدود، بواقع 8.5% من مجمل القوات القطرية، و6.4% من مجمل القوات الإماراتية.


تنامٍ في الانخراط العسكري لقطر والإمارات

التقرير لاحظ أن البلدان التي شهدت أكبر ارتفاع في الحالة الأمنية منذ 2014 هي بلدان من الشرق الأوسط، بالإضافة إلى روسيا المنخرطة بشكل كبير في تلك المنطقة. وأرجع التقرير تنامي الحالة الأمنية في تلك البلدان إلى نشر قواتها والمشاركة في عمليات تحالف دولية أو إقليمة.

وسجل أكبر ارتفاع في الحالة الأمنية في كل من قطر والإمارت العربية المتحدة في الوقت الذي سعيتا فيه إلى لعب دور أبرز ضمن الصراعات الإقليمية، على وجه الخصوص المشاركة في التحالف العربي الذي تقوده السعودية لتقويض تمرد الحوثيين في اليمن.

وتملك الإمارات واحدة من أفضل القوات المدربة ضمن بلدان مجلس التعاون الخليجي، وأظهرت في السنوات الأخيرة رغبة متزايدة لنشر وتوظيف قواتها. فقد أرسلت في 2016 نحو 4 آلاف جندي لدعم التحالف العربي في اليمن، فيما أرسلت قطر ألف جندي إلى اليمن لدعم التحالف، بحسب التقرير.

السعودية وتهديد الحوثيين

الصراع الدائر في اليمن على الحدود الجنوبية للمملكة العربية السعودية يعد السبب أول وراء تدعيم الرياض لموقفها الأمني، إذ تقود التحالف العربي في مواجهة المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران. وبحسب التقرير فإن السعودية صرفت 63 مليار دولار لدعم دفاعاتها في العام 2016. ورغم أن هذا يعتبر تراجعا مقارنة مع المقدرات التي سخرتها في عام 2015، غير أنها تضع السعودية بموقع رابع بلد في العالم من حيث الإنفاق العسكري بعد الولايات المتحدة والصين وروسيا.

إيران تفرض نفسها كقوة عسكرية في المنطقة

بحسب التقرير فإن إيران وسعت نطاق تأثيرها العسكري في المنطقة من خلال مشاركة نشطة في العراق وسوريا واليمن وأفغانستان، وتصعيد “الحرب البادرة” مع بلدان الخليج العربية. وتطلب ذلك زيادة ملحوظة في الإنفاق العسكري الإيراني، ليصل إلى 2.7 مليار دولار عام 2016، بزيادة بلغت 28% من إنفاقها العسكري في 2014. وانتقلت الأولوية الدفاعية لإيران بحسب المجلة من التركيز على التهديد الخارجي إلى الدفاع عن النفس.

روسيا تدعم قواتها في سوريا وشبه جزيرة القرم

أما روسيا فقد ضاعفت قواتها المنتشرة في العالم لتصل إلى 55 ألف جندي، أي مايعادل 6.7% من مجمل قواتها. وعمقت من تدخلها العسكري في الحرب الأهلية السورية، ونشرت نحو 4 آلاف من جنودها في سوريا بالتزامن مع زيادة الضربات الجوية. وفي شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014 إلى أراضيها، أرسلت 8 آلاف جندي إضافي. كما تتسابق روسيا وجيرانها من أعضاء حلف الناتو مثل بولندا ولتوانيا وأستونيا، في إعطاء الأولوية للسياسات الدفاعية.

تركيا تنخرط ضد تنظيم الدولة الإسلامية والأكراد

والتحول الأبرز كان من خلال الانخراط التركي في الصراعات الخارجية بمشاركتها في التحالف الدولي للقضاء على تنظيم مايعرف بالدولة الإسلامية. إذ سمحت تركيا في حزيران/ يونيو 2015 للولايات المتحدة الأميركية باستخدام قاعدة أنجرليك العسكرية لتوجيه ضربات جوية ضدّ التنظيم المتطرف، بعد منع استمر لنحو عام وأسهم في توتر العلاقات بين البلدين. غير أن الخلاف مع الأميركيين حول دعمهم للأكراد في سوريا مايزال مصدر توتر بين أنقرة وواشنطن.