عاجل

عاجل

تحقيق: مغاربة يباعون كالعبيد في ليبيا

تقرأ الآن:

تحقيق: مغاربة يباعون كالعبيد في ليبيا

حجم النص Aa Aa

أحدثَ شريط فيديو لمهاجرين أفارقة يباعون في مزاد علني بليبيا صدمة كبيرة في العالم ، لتتوالى على إثره التقارير عن الأوضاع المزرية التي يعيشها المهاجرون الراغبون بالوصول إلى أوروبا من ليبيا.

للمزيد اقرأ: تجارة العبيد في ليبيا تثير السخط

تحقيق لموقع تيلكيل الإخباري كشف تعرض المغاربة العالقين في ليبيا لعمليات بيع على يد العصابات ، وكيف أصبحوا بضاعة تباع وتشترى من قبل شبكات الإتجار بالبشر.

الموقع تمكن من التواصل مع عائلات بعض المهاجرين المغاربة، ونقل عن شقيقة أحد المحتجزين، وتدعى “ابتسام ع“، قولها إن شبكات للإتجار بالبشر “هددت العائلة بتصفية ابنها إذا لم تدفع المال“، مشيرة إلى “أنهم رضخوا لمطالبهم وأرسلوا الأموال مع أحد السماسرة”.

ونقل الموقع عن محتجز آخر، ويدعى “ع أ“، أنه “دفع 4 ملايين سنتيم (4500 يورو تقريبا) لأحد السماسرة مقابل إيصاله لإيطاليا، قبل أن يجد نفسه رهينة رفقة العشرات من المغاربة في يد إحدى العصابات بليبيا”.

“ع أ” أخبر الموقع أن العصابة باعته مع مهاجرين آخرين إلى زعيم شبكة الهجرة السرية في صبراتة. وماكان من ذلك الزعيم إلا “أن خيرنا بين دفع ضعف المبلغ الذي دفعه للعصابة أو أنه سيعيد تسليمنا إلى العصابة”.

وأضاف المهاجر المحتجز أنهم بالفعل دفعوا ضعف المبلغ لزعيم شبكة التهريب السرية، لينتهي ذلك الكابوس باقتحام الجيش الليبي الأماكن التي كانوا يقطنوها في صبراتة، ومن ثم ترحيلهم إلى مركز للاحتجاز.

للمزيد اقرأ: العبودية مصير المهاجرين عبر ليبيا

جحيم مراكز الاحتجاز الليبية

عشرات الشهادات تحدثت عن الشروط المزرية التي يوضع فيها المحتجزون المغاربة في ليبيا، وأفادت تقارير عن تعرضهم للتعذيب من قبل الإدارة في مراكز الاحتجاز.

أحمد حمزة، مقرر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، وصف أوضاع المحتجزين المغاربة بالمأساوية قائلا: “إنهم يعيشون في معتقل يفتقر لأبسط ضروريات الحياة من تغذية جيدة، وتطبيب“، مضيفا أنها أماكن تمتهن فيها كرامة الإنسان.

ويشير محللون آخرون إلى أن الوضع المزري الذي يخضع له المهاجرون في ليبيا لا يختلف عما يعانيه المواطن الليبي بسبب انتشار المجموعات المسلحة التي يصعب على الحكومة ضبطها ووقف تجاوزاتها بحق المدنيين.

ونقلت تقارير إعلامية عن المغاربة العالقين في ليبيا رغبتهم بالعودة إلى ديارهم مناشدين سلطات بلادهم التدخل لإنقاذهم.

دعوات لتدخل السلطات المغربية

موقع “تيلكيل” اتصل بأنور أبو ديب، رئيس مركز زوارة في شمال شرق ليبيا ونقل قوله: “إن أكثر من 200 مغربي يوجدون في المركز من بينهم قاصرون” وأكد للصحيفة أنهم “يحظون برعاية مسؤولي المركز إلا أن السلطات المغربية لم تتدخل بعد من أجل ترحيلهم، خاصة أن كثيرا منهم لا يحملون جوازات سفر”.

وأضافت الصحيفة عن رئيس مركز زوارة قوله : “إن السلطات الليبية مستعدة لترحيل هؤلاء المهاجرين غير الشرعيين“، مع الإشارة أن الأمر يحتاج إلى تدخل السلطات المغربية “لتوفير وثائق لهم والتأكد من هوياتهم”. ونفى المسؤول الليبي ما يتم تداوله عن تعرض نزلاء مراكز الاحتجاز للتعذيب.

المغرب يتحرك لإعادة مواطنيه

وكانت السلطات المغربية بدأت تحركات دبلوماسية لإعادة مجموعة من المهاجرين المغاربة العالقين في ليبيا. وكشفت مصادر بوزارة الهجرة والمغاربة المقيمين بالخارج أن “المغاربة سيعادون إلى بِلادِهِم“، وأضافت أن “العملية تستغرق وقتاً طويلاً وتضم عدداً كبيراً من الأشخاص”.