عاجل

عاجل

نقاش: هل تنتهك المجر القيم الأوروبية؟

تقرأ الآن:

نقاش: هل تنتهك المجر القيم الأوروبية؟

نقاش: هل تنتهك المجر القيم الأوروبية؟
حجم النص Aa Aa

تتعرض السلطات المجرية لكثير من الانتقادات بسبب سياساتها المثيرة للجدل والمضادة للمنظمات غير الحكومية والمعادية لبروكسل. وتؤجج حكومة أوربان صعود اليمين المتطرف في البلاد من خلال السماح باطلاق خطابات المتطرفين في الحركات الراديكالية والرأي العام. ويكثف الاتحاد الأوروبي دعواته لبودابست للعودة إلى النظام الأوربي. للحديث عن هذه المواضيع، النائب الأوربي المجري والعضو في الحزب الحاكم في المجر “فيديز“، جيورجي شوبفلين يعارض في هذه المناقشة التي نظمها برنامج “انسايدرز” في بروكسل، يعارض جوديث سارجنتيني، نائبة أوربية هولندية ومقررة في البرلمان الأوروبي في التحقيق الذي يجب أن يحدد ما إذا كانت المجر تنتهك قيم الاتحاد الأوروبي.

صوفي كلوديه، يوروينوز:
“السيد شوبفلين، لنبدأ بك: شاهدنا في تقريرنا أن اللاجئين غير مرحب بهم في المجر، استمعنا إلى رئيس الوزراء فيكتور أوربان، سواء في هذا التقرير أو في مناسبات أخرى، وصفُ اللاجئين بالسَّم والتحدث عن “الغزو الإسلامي” ومعادلة الهجرة بالإرهاب. اليوم، حركة “ القوة والتصميم“، التي تعتمد علنا ​​أيديولوجية النازية، تستخدم عموما نفس المفردات. هل هذا يعني أن الحدود بين اليمين المتطرف وفيدز تختفي؟ “

جيورجي شوبفلين:
“كلا، الأمر ليس كذلك، هذا ما يقول خصومه، منذ 25 عاما. لا يوجد شيء جديد تحت الشمس، بالطبع تعود وسائل الإعلام الغربية على هذا، كما فعلتم أنتم أيضاً. “

صوفي كلوديه:
“لكن حين نربط المهاجرين بالسم، والغزو، والتهديد ضد تراث أوروبا المسيحية …”

جيورجي شوبفلين:
“انكم لم تكونوا هناك في منتصف العام 2015، كان الوضع وكأنه غزو، شكل من أشكال العنف الهيكلي”.

صوفي كلوديه:
“لكن هذا انتهى ، أنتم المجريون توافقون على عدد قليل جدا من طالبي اللجوء و (فيكتور أوربان) يواصل الحديث عن المهاجرين …”

جيورجي شوبفلين:
“ انتهى لأن المجر شيدت سياجاً، فكرة وجود مجتمع مسلم كبير في المجر، هناك مسلمون موجودون أصلاً في بلدنا، فكرة لا يقبلها حزبنا ولا الأغلبية الساحقة من المجريين،
أعتقد أنه خيار ديمقراطي، أليس كذلك؟ هل تريدون ان تكونوا متعددي الثقافات أم لا؟ “

صوفي كلوديه:
“أذاً، هذا هو قانون اللعبة: أنتم -المجريون – لا تريدون أن تكونوا مجتمعاً متعدد الثقافات؟”

جيورجي شوبفلين: “انها ليست اللعبة الوحيدة، لكن” نعم “.

صوفي كلوديه:
السيدة سارجنتيني، حقيقة أن المجر تنزلق إلى اليمين بكل ما ينطوي عليه ذلك من تقييد للحريات، والتمييز ضد الأقليات، والجنس، والإثنية، وغير ذلك. هل تدرسون هذا كجزء من عملكم؟ “

جوديث سارجنتيني:
“ ما ندرسه هو حالات مختلفة تُظهر تدهور سيادة القانون. هذا قد يتعلق بقانون التعليم العالي، والطريقة التي لا تحترم فيها المجر التشريعات الأوروبية بشأن الهجرة، وحرية التعبير،
وإغلاق الصحف. هل هناك تدهور منهجي لسيادة القانون والديمقراطية في المجر؟ “

صوفي كلوديه:
“السيد شوبفلين، كيف تتفاعل مع هذه التقارير المتعددة؟”

جيورجي شوبفلين:
“أنا راض، وسعيد بها، أعتقد أنه سيتم التصويت على التقرير، وسوف يكون جذرياً جدا، سيكون مثاليا للحملات بمناسبة الانتخابات التشريعية في الربيع المقبل في المجر.
من بعد، سيذهب النص إلى المجلس لينظر في المادة 7، من بعد سوف يُستنزف من مادته في مرحلة ما، لأنه وببساطة مؤلم جدا. سوف لا يفعل المجلس شيئا بهذه المادة مما سيثبت بان المادة 7 غير مجدية “.

صوفي كلوديه:
“لاجل لمشاهدينا، المادة 7 ستحرم المجر من حقوقها في التصويت”.

جيورجي شوبفلين:
“أو أنها لن تذهب إلى حد بعيد: من الناحية النظرية، إذا تم تطبيق المادة 7 ، لكن شخصيا أشك في ذلك، يمكن استبعاد المجر من منطقة شنغن، يمكن أن يكون هناك أشياء من هذا القبيل.
لذلك أنا لست قلقاً بشكل خاص حول هذه المادة. كعضو في فيديز، أنا سعيد جدا. “

صوفي كلوديه:
“كما لو ان انك تتسلى بهذا..”

جيورجي شوبفلين:
“نعم، هذا هو الحال”.

صوفي كلوديه:
“هل يمكنك أن تقول لنا لماذا؟”

جيورجي شوبفلين:
“نعم، بسرور كبير، تولت هذه الحكومة السلطة في العام 2010. منذ ذلك الحين، كانت هدفا لهجمات متكررة من قبل الليبرالية المهيمنة التي تحدد الرأي في أوروبا الغربية”.

جوديث سارجنتيني:
“أعتقد أن من واجب البرلمان الأوروبي ان يتمتع بموقف قوي من سيادة القانون والحقوق الأساسية، اننا معا في هذا المشروع الأوروبي، أعتقد أن بلداً كالمجر هو دولة أوروبية، انه يتقاسم جزءاً كبيراً من التاريخ الأوروبي،
انه ينتمي إلى الاتحاد الأوروبي، لنا قيم مشتركة ونحن مدينون بعضنا البعض بحماية متبادلة “.

صوفي كلوديه:
“ حين قررت المجر الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في العام 2004، انضمت إلى عائلة من البلدان برؤية مماثلة، حين نسمع ما يقول أوربان عن الاتحاد، كما لو أنه لا يستطيع أن يُطيقه
اذاً، لماذا البقاء في أوروبا إذا لم تتمكنوا من دعم أوروبا ومؤسساتها؟ “

جيورجي شوبفلين:
“لماذا البقاء؟” هذا يرجع إلى حقيقة ان نُدرج في منظمة تقوم بالاشراف على أمننا وغير ذلك – أعتقد أن هذا في مصلحة المجر، رغم ان، من وجهة نظري، هناك اختلافات مهمة في عائلتنا الأوروبية. هذا ما لا ترغب الدول الغربية الاعتراف به.
لن نحول أوروبا الوسطى إلى دول في أوروبا الغربية، ولا يقبل الغرب بماضينا الأوربي المختلف، ما أضعه في الحسبان هو أن جميع الدول الغربية – ربما باستثناء سويسرا – هي دول استعمارية.
كنا جزءا من ثلاث امبراطوريات، وهذا لم يتم الاعتراف به. لذلك اننا لا نتحمل الذنب الاستعماري. لسنا نحن من سيطر على الهند “.

صوفي كلوديه:
“هل تقول ان القيم التي تستند اليها السيدة سارجنتيني هي قيم أوروبا الغربية ؟”

جيورجي شوبفلين:
“كلا، لا أقول ذلك، أقول إن كل بلد يجب أن يكون له تفسيره الخاص، لا يمكننا أن نعتبر أننا جميعا متطابقين من دون فرض نظام له نمط ليني (اشارة إلى لينين) في أوروبا، ونحن لا نريد ذلك. “

جوديث سارجنتيني:
“هذه هي النقطة التي أعتقد أننا لا نتفق عليها، يمكننا أيضا أن نجري هذه المناقشة حول حقوق الإنسان العالمية: هل هو مفهوم اخترعه الغرب أم أنه ينطبق على الجميع؟
من جهتي، أنظر إلى هذا من وجهة نظر الفرد، الشخص، المواطن، حقوقهم تشكل قيمة عالمية، وهذا يأتي من الحقوق الأوروبية الأساسية التي تنطبق على الجميع، أجد أنه من الصعب ان نقترح على مواطني المجر ومواطني أوروبا الوسطى الأخرى، ان نقترح عليهم ان هذه القيم لا يمكن تطبيقها عليهم “.

جيورجي شوبفلين: “سنختلف دائما على قيم معينة، هذا يعني انه يجب تفسيرها وتطبيقها محليا كالعدالة والرحمة مثلاً”.

جوديث سارجنتيني: “أي منها؟”

جيورجي شوبفلين:
“مثلاً العدالة تختلف عن الرحمة”.

صوفي كلوديه:
“وماذا عن حقوق الأقليات؟”

غيورغي شكوبلين:
“حقوق الأقليات مثالية، أي نوع من الدعم مثلاً؟”

جوديث سارجنتيني:
“ما الذي يجعلك تقول إن حقوق الأقليات مثالية؟”

جيورجي شوبفلين:
“سأشرح ذلك”.

جوديث سارجنتيني:
“من فضلك. “

جيورجي شوبفلين:
“حقوق الأقليات مثالية … لكن الأقليات لا تتمتع بنفس الاعتراف، من الواضح أن الأقليات الجنسية، المثليون الجنسيون، معترف بهم على نطاق واسع، لا يوجد اعتراف بالأقليات اللغوية. انه خيار تم اتخاذه. هل انتم مهتمون بالقانون الأوكراني المتعلق بالتعليم؟ لقد تُركت المجر لوحدها فيما يتعلق بهذا الموضوع. الأقلية المجرية في اوكرانيا محرومة من حقوقها الأساسية في التعليم باللغة الأم. لا أحد يتحدث عن ذلك إلا رومانيا، التي لديها نفس المشكلة . أعتقد أنه لو أراد الليبراليون الغربيون أن يتعاملوا مع هذه القضية بجدية “

جوديث سارجنتيني:
“كما تعلمون، اننا لا نُصلح خطئاً بآخر “.

جيورجي شوبفلين:
“بالضبط، لماذا لا تدافعون عن هذا الحق ولا تقولون للأوكرانيين انهم لا يستطيعون القيام بذلك؟”

جوديث سارجنتيني:
“لماذا لا يمكننا أن نفعل ذلك معا؟” لا نزال ننظر إلى ما يجري في البلاد وفي بلدان أخرى، لا أعارض وضع مشاكل بلدنا على الطاولة. انتقاد انفسنا يتيح لنا انتقاد الآخرين. أوروبا هي عملية بناها الأقران والأصدقاء الذين يقولون الحقيقة لبعضهم البعض “.

صوفي كلوديه:
“أصدقاء يحققون في بلد عضو آخر …”

جوديث سارجنتيني:
“هذا يسمى ضغط الأقران، نعم .”

صوفي كلوديه:
“نعم، وهذا يعني فشل الحوار بطريقة ما، لكن لحسن الحظ يمكننا أن نجري هذا الحوار هنا”.

جيورجي شوبفلين:
“المشكلة هي أن صوت أوروبا الوسطى لا يُسمع، القدرة على تقييم الوضع يتطلب سماع ما لا تحب أن يقوله الناس”.

جوديث سارجنتيني:
“إذا افترضنا أنه حين يصبح الحزب مهما، يجب أن يؤخذ على محمل الجد، نعم. لكن التعامل مع طرف بجدية يعني أيضا تحليلَ سياساته وفحصها من منظور القوانين والحقوق الاساسية، ثم انتقاده
اذا لم يلتزم بما قررناه معا، هذا ما يحدث في مجتمع ديمقراطي يدار بسيادة القانون “.

جيورجي شوبفلين:
“في هذه الحالة، يجب تطبيق سيادة القانون بنزاهة في جميع أنحاء الاتحاد الأوروبي، اسمحوا لي أن أقدم لكم مثالا على ذلك: كانت هناك مشاكل خطيرة، لا علاقة لها بكاتالونيا بين المحكمة الدستورية الإسبانية ومحكمة العدل. انها معارك خطيرة حقا، وحدث أمر مماثل جدا في الجمهورية التشيكية وسلوفينيا.
باختصار، هناك تجاهل لقرارات المحاكم الدستورية. أين سيادة القانون في كل هذا؟

قلت لمفوضكم (الهولندي) فرانس تيمرمانز فقال لي: “لا قدرة لدينا على التعامل مع هذا النوع من الأشياء، لذلك ليست هناك سيادة واحدة للقانون. إنه أمر يُقرر على المستوى السياسي.
يُقال إن سيادة القانون ليست جيدة في المجر، لذا سنتصرف ضد ذلك. يمكن أن تكون سيادة القانون سيئة في الجمهورية التشيكية لكننا نتجاهل ذلك … انظروا إلى المحكمة الدستورية السلوفاكية: إنها لا تعمل، هل تعرفون ذلك؟ “

جوديث سارجنتيني:
“لا يزعجني أن ألقي نظرة على حالة كل هذه الدول. أود أن نقوم بذلك – قانون الإعلام في إيطاليا تحت حكم برلسكوني، والوضع في بولندا، وقتل صحفية في مالطا. يجب أن نضع هذه القضايا على الطاولة.
لابد أن نمارس حريتنا في التحدث مع بعضنا البعض حول ما هو الخطأ في بلدنا وفي أماكن أخرى. لكن اخطائهم ليست تبريراً لمشاكلكم.”

جيورجي شوبفلين:
“لقد اسيئ فهمي، ما قلت هو: إذا أردنا أن نأخذ تقريركم على محمل الجد، على الجميع أن يقبل أن هناك منطقة قانونية أوروبية واحدة، وأن لا يكون هناك كيل بمكيالين.
لذلك لا تتفاجئوا اذا قال الناس إنه تم اتخاذ قرار سياسي لاتخاذ اجراءات ضد المجر وليس قرارا قانونيا لا علاقة له بسيادة القانون. سيادة القانون تستخدم كأداة للهجوم على الحكومة بقيادة فيديز “.