عاجل

عاجل

بماذا وصف محمد بن سلمان المرشد الأعلى للثورة الايرانية؟

تقرأ الآن:

بماذا وصف محمد بن سلمان المرشد الأعلى للثورة الايرانية؟

حجم النص Aa Aa

تتسابق وسائل الإعلام، هذه الأيام، على نشر أخبار ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان؛ رجل السعودية “القوي“، الذي يقود “حملة غير مسبوقة” ضد الفساد في بلاده، ولا يتردد في إطلاق التصريحات النارية، بين حين وآخر.

آخر تلك التصريحات، كان في هجومه الجديد على إيران، وبالتحديد، على المرشد الأعلى خامنئي، إذ وصفه بن سلمان بـ“هتلر جديد“، في حوار ضمن مادة مطولة، نشرتها نيويورك تايمز

“ربيع سعودي”

كاتب المادة، الصحفي الأمريكي توماس فرايدمان، يرى أن الأمير الشاب “يقود ربيعا سعوديا من أعلى لأسفل، بعكس ما ذهبت إليه الثورات العربية، التي فشلت، باستثناء تونس”.

أما فيما يخص سياساته الخارجية، يقول فرايدمان أن بن سلمان لم يناقش مسألة استقالة رئيس وزراء لبنان، سعد الحريري، في العاصمة الرياض، ثم عودته إلى بيروت.

بل أصر الأمير على أن “الحريري، كمسلم سني، لن يستمر في تزويد ميليشيات حزب الله الشيعية، والمُسيطر عليها من قبل طهران، بغطاء سياسي”.

كما شدد على أن الحرب في اليمن، والتي تمثل كابوسا إنسانيا، كانت تميل إلى القوات الموالية للسعودية، التي “تسيطر على 85 في المئة من البلاد”.

لكنه يرى أن الحوثيين، الذين يسيطرون على باقي المناطق، وأطلقوا صاروخا باتجاه الرياض مطلع الشهر الحالي، مازالوا يشكلون مشكلة كبيرة.

ترامب “الشخص المناسب في الوقت المناسب”..

ويدعم بن سلمان إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويصفه بأنه “الشخص المناسب في الوقت المناسب”.

وتعمل السعودية حاليا مع حلفاء عرب، على بناء تحالف للوقوف في وجه إيران، فيما يشكك فرايدمان بقدرة “العالم العربي السني على تشكيل جبهة موحدة، بسبب التناقضات والخلافات فيه، الأمر الذي مكن إيران من السيطرة على أربع عواصم عربية”.

ويرى الكاتب أن التمدد الإيراني هو أحد أسباب غضب محمد بن سلمان تجاه المرشد الأعلى لإيران، آية الله خامنئي، إذ يصفه بأنه “هتلر جديد في الشرق الأوسط”.

ويضيف: “استخلصنا درسا من أوروبا أن لا جدوى من سياسة الاسترضاء، ولا نريد أن يكرر هتلر إيران في الشرق الأوسط ما حدث في أوروبا”.

“عيوب” الأمير الشاب..

ويتساءل فرايدمان حول قدرة بن سلمان وفريقه على تحقيق ما يسعون إليه، ويتطرق إلى “وجود عيوب في الأمير الشاب بحسب ما أخبره بعد المطلعين داخل المملكة”.

ومن تلك العيوب، اعتماده على “دائرة ضيقة من المستشارين الذين لا يتحدونه بما فيه الكفاية“، بالإضافة إلى “ميله لبدء أمور جديدة كثيرة تبدو بلا نهايات”.

بيد أن الكاتب يعود ليشير إلى أن بن سلمان يقود “إصلاحا دينيا واقتصاديا، ويتحدث بلغة التكنولوجيا“، وهو ما يعطي السعوديين فرصة للتفكير في بلدهم وهويتهم من جديد.

ويختتم فرايدمان المادة باقتباس من سلمان، يقول فيه: “أخشى ذلك اليوم الذي أموت فيه قبل إنجاز ما يدور في ذهني”.

ويضيف: “الحياة قصيرة جدا، والكثير من الأشياء ممكن حدوثها، وأنا حريص على رؤية ذلك بعيني؛ لذلك أنا في عجلة من أمري”.