عاجل

عاجل

العنف ضد المرأة: مظاهرات في أوروبا وصمت "يخفي الكثير" في العالم العربي

تقرأ الآن:

العنف ضد المرأة: مظاهرات في أوروبا وصمت "يخفي الكثير" في العالم العربي

العنف ضد المرأة: مظاهرات في أوروبا وصمت "يخفي الكثير" في العالم العربي
حجم النص Aa Aa

شهدت العديد من العواصم الأوروبية السبت، مظاهرات تندد بالعنف والتمييز ضد المرأة، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة العنف ضد المرأة والذي يوافق 25 نوفمبر من كل عام.

وبعيدا عن الفعاليات العالمية، يأتي الصمت في الوطن العربي ضد جرائم العنف ضد المرأة ليخترق الآذان ويدق ناقوس الخطر ضد جرائم ترتكب باسم الشرف أوالعادات والتقاليد والهيمنة الذكورية في المجتمعات العربية.

أسباب العنف ضد المرأة

تظل جرائم الشرف، المنتشرة بشدة في المجتمعات العربية المنغلقة، من أهم أسباب العنف ضد المرأة، وعلى سبيل المثال تشير الإحصاءات إلى أن 80 بالمئة من ضحايا جرائم الشرف في الأردن يكشف الطب الشرعي أنهن عذراوات.

وتأتي "الهيمنة الذكورية" و"النظرة المجتمعية للمرأة" ضمن أهم أسباب العنف المادي والمعنوي الممارس ضد المرأة في الوطن العربي. ولعل من الصادم هو انتشار "ثقافة علوّ الذكور على الإناث" حتى بين بعض النساء في الوطن العربي، اللاتي يؤمن  أنه من "العيب" أن تشكو المرأة تعرضها لأي نوع من العنف الجسدي أو المعنوي.

ولتوضيح تلك الفكرة، أشار تقرير دولي إلى أنه 55 بالمئة من النساء العراقيات مثلا لا يريْن في ضرب الرجل لزوجته عنفا.

قوانين صادمة وغياب التشريعات التي تحمي المرأة

وبالإضافة إلى الأسباب السابقة، فإن غياب التشريعات التي تجرم العنف ضد المرأة في الكثير من الدول العربية يعتبرأحد أهم الأسباب وراء انتشار تلك الظاهرة.

بل توجد بعد التشريعات المجحفة بحق النساء في بعض البلدان العربية، مثل القوانين التي تعفي المغتصب من العقوبة في حال تزوج من ضحيته التي كان يعمل بها في المغرب ولبنان والأردن.

ولا يزال الكثيرون يذكرون قصة رجل اعتدى جنسيا على طفلة في الثانية عشرة من العمر في المغرب فتم إيداعه السجن.

وفي ظل ذلك القانون الذي كان ساريا في ذلك البلد قبل سنوات، فوجئ أهل الطفلة بزوجة المعتدي تطرق بابهم لتطلب منهم أن يوافقوا على تزويج الضحية بالمغتصب الذي هو زوجها والذي أنجب منها أربعة أبناء!

وأطل علينا البرلمان العراقي مؤخرا بمشروع قانون صادم، ينص على تخفيض سن الزواج للفتيات إلى تسع سنوات، إلا أنه لم يتم تمريره بعد انتقادات داخلية وخارجية حادة.

ولعل قانون تونس الجديد الذي أقرّه البرلمان أواخر يوليو الماضي، يمثل تحولا إيجابيا في إحدى الدول العربية الرائدة في مجال حقوق المرأة، حيث نص القانون على تغليظ العقوبات ضد مرتكبي مختلف أشكال العنف لا سيما داخل الأسرة.

إحصائيات وأرقام

وتشير إحصائيات الأمم المتحدة إلى أن حوالي37 بالمئة من النساء في الوطن العربي تعرضن للعنف الجسدي لمرة واحدة على الأقل في حياتهن، بينما تعتبر المنظمة الأممية أن هناك مؤشرات تدل على أن النسبة أعلى من ذلك بكثير.

وتقول المنظمة إن نسبة التحرش الجنسي في مصر على سبيل المثال تتجاوز 92 بالمئة.

ووفقا لتقرير "هيئة الأمم المتحدة للمرأة" ، فإن حوالي 14 بالمئة من الفتيات في العالم العربي يتزوجن قبل سن 18.

كما تشير دراسة لوكالة رويترز عام 2013 إلى أنه بالرغم من الآمال التي عُلّقت في أعقاب اندلاع ثورات الربيع العربي، في أن تؤتي ثمارها على وضع المرأة العربية، إلا أن نساء بلدان "الربيع العربي" كنّ الخاسر الأكبر من جراء تلك الأحداث.

ووفقا للدراسة، جاءت مصر في مؤخرة الدول العربية من حيث حصول المرأة على حقوق متساوية مع الرجال، يسبقها العراق فالسعودية ثم سوريا فاليمن.

وأشارت الدراسة إلى أن 30 بالمئة من نساء البحرين يتعرضن للعنف الأسري،  وأن 32 بالمئة  من النساء في السودان يتعرضن للعنف المادي.

وفي الأردن، كشفت دراسة أعدها المجلس الوطني لشؤون الأسرة أن العنف الجسدي هو أكثر مظاهر العنف المنتشرة في الأسر حيث بلغت نسبته 86 في المائة.

وفي المغرب أوضحت الدراسات أن أكثر من 4 ملايين إمرأة يتعرضن لعنف جسدي منذ بلوغهن سن الـ 18.

أما في تونس فتشير الدراسات  إلى ان 47% من النساء قد تعرضن للعتف بشتى أنواعه.

وفي فلسطين، تشير دراسة محلية إلى أن 52% من النساء الفلسطينيات تعرضن للضرب على الأقل مرة واحدة خلال العام السابق، وأن  أكثر من 20 بالمئة حالات الزواج المبكر، بينما تخطت نسبة البطالة بين النساء حاجز ال44 بالمئة.