عاجل

عاجل

بنجلادش: اتفقنا مع ميانمار على أن تساعد الأمم المتحدة في عودة الروهينجا

تقرأ الآن:

بنجلادش: اتفقنا مع ميانمار على أن تساعد الأمم المتحدة في عودة الروهينجا

حجم النص Aa Aa

من روما بول داكا (رويترز) – قال وزير خارجية بنجلادش أبو الحسن محمود علي يوم السبت إن بنجلادش وميانمار اتفقتا على أن تساعد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عودة مئات الآلاف من الروهينجا المسلمين إلى ميانمار. ووقعت الحكومتان اتفاقا يوم الخميس يضع شروطا لعملية العودة التي من المتوقع أن تبدأ في غضون شهرين. ودفع عدم اليقين، بشأن ما إذا كانت المفوضية ستلعب دورا في هذا الأمر، جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إلى المطالبة بوجود مراقبين دوليين لتأمين عودة الروهينجا إلى ميانمار. وسعى أكثر من 600 ألف من الروهينجا إلى ملاذ آمن في بنجلادش بعدما شن جيش ميانمار هجوما مضادا قاسيا على متمردين في قرى الروهينجا بشمال ولاية راخين. وكان مسلحون من الروهينجا شنوا هجمات على قاعدة للجيش ومواقع للشرطة يوم 25 أغسطس آب. وقال وزير خارجية بنجلادش في مؤتمر صحفي “توقيع الاتفاق خطوة أولى وعلى الدولتين العمل على اتخاذ خطوات أخرى”. وأضاف علي “الدولتان اتفقتا على أن تساعد مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عملية عودة الروهينجا… ستحصل ميانمار على المساعدات وفقا لمتطلباتها”. وجاءت هذه الانفراجة الدبلوماسية قبيل زيارة مقررة للبابا فرنسيس إلى ميانمار وبنجلادش في الفترة بين 26 نوفمبر تشرين الثاني والثاني من ديسمبر كانون الأول بهدف الترويج “للمصالحة والتسامح والسلام”. ورغم توقف أعمال العنف إلى حد كبير في راخين إلا أن الروهينجا مستمرون في التدفق خارج ميانمار إذ يقولون إنه لم يعد بإمكانهم الوصول إلى سبل العيش مثل مزارعهم ومصائد الأسماك الخاصة بهم وأسواقهم. وتقطعت السبل بالآلاف من الروهينجا، معظمهم من كبار السن والنساء والأطفال، إذ لا يزالون عند الشواطئ قرب الحدود بانتظار قوارب تنقلهم إلى بنجلادش.

* من مخيم إلى مخيم وقال وزير خارجية بنجلادش إنه سيجري تشكيل مجموعة عمل تضم الأطراف الثلاثة في غضون ثلاثة أسابيع وإنه سيكون على تلك المجموعة وضع الشروط النهائية للبدء في عملية إعادة الروهينجا إلى ميانمار. وقال الوزير “أولويتنا تتمثل في ضمان عودتهم الآمنة إلى وطنهم باحترام”. وأضاف أنه بعد عودتهم سيبقى الروهينجا المسلمون في مخيمات مؤقتة قرب ديارهم. وقال علي “دمرت منازلهم في راخين حرقا وهي بحاجة لإعادة البناء. اقترحنا أن تتلقى ميانمار المساعدة من الهند والصين لبناء مخيمات لهم”. ووصفت الأمم المتحدة والولايات المتحدة إجراءات الجيش بأنها “تطهير عرقي” واتهمت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان قوات الأمن في ميانمار بارتكاب أعمال وحشية من بينها الاغتصاب الجماعي والحرق المتعمد والقتل. كما هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الأفراد المسؤولين عن الانتهاكات المزعومة. ولا تزال ميانمار، التي تقودها أونج سان سو كي الحائزة على جائزة نوبل للسلام، في أولى مراحل تحولها الديمقراطي بعد عقود من الحكم العسكري. وتولت الحكومة المدنية مهامها قبل أقل من عامين ولا تزال تتقاسم السلطة مع الجنرالات الذين يتحكمون في شؤون الدفاع والأمن والحدود. وأنكر قائد جيش ميانمار الجنرال مين أونج هلاينج ارتكاب الجنود لأي أعمال وحشية. والتقى هلاينج يوم الجمعة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بكين بعد أيام من قول جنرال صيني بارز إن بلاده ترغب في تعزيز العلاقات مع جيش ميانمار. وستتخذ ميانمار بموجب الاتفاق إجراءات تتضمن عدم بقاء العائدين في المخيمات المؤقتة لفترة طويلة كما ستصدر بطاقات لإثبات هويتهم بمجرد عودتهم. وكان يوجد في بنجلادش بالفعل ما يقرب من 400 ألف من الروهينجا قبل موجة تدفق اللاجئين الأخيرة. وقال وزير خارجية بنجلادش إن هؤلاء يمكن أيضا النظر في أمر عودتهم إلى ميانمار وفقا لشروط الاتفاق. ووفقا لبعض الإحصاءات المستقلة لا يزال نحو مئة ألف من الروهينجا في راخين. (REUTERS)
يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة