عاجل

عاجل

البلدات المحصنة أساس استراتيجية نيجيريا الجديدة لقتال بوكو حرام

تقرأ الآن:

البلدات المحصنة أساس استراتيجية نيجيريا الجديدة لقتال بوكو حرام

حجم النص Aa Aa

من بول كارستن وأولا لانري باما (نيجيريا) (رويترز) – لدى الحكومة النيجيرية خطة لشمال شرق البلاد الذي مزقه صراع مستمر منذ ثمانية أعوام مع جماعة بوكو حرام تتمثل في إيواء النازحين في بلدات محصنة محاطة بمزارع بينما يثترك باقي الريف ليحمي نفسه بنفسه. ورؤية الحكومة النيجيرية لولاية بورنو، بؤرة الحرب على التشدد الإسلامي، هي اعتراف صارخ بالواقع في الشمال الشرقي. وعلى مدار عامين قال الجيش والحكومة إن بوكو حرام هُزمت تماما ويجري التخلص مما تبقى منها. لكن الجيش غير قادر إلى حد كبير على السيطرة على الأراضي خارج المدن والبلدات التي استعادها من بوكو حرام. وهذا يعني أن الكثير من نحو مليوني نازح في أنحاء شمال شرق البلاد لا يمكنهم العودة إلى منازلهم في المناطق الريفية. وقال كاشيم شيتيما حاكم ولاية بورنو إن الناس لا يمكنهم العيش في قرى صغيرة. وقال لرويترز “هدفنا هو جمع كل الناس في خمس مستوطنات حضرية رئيسية وتوفير جميع سبل المعيشة لهم، التعليم والرعاية الصحية والأمن بالطبع… إنه حل طويل المدى بالتأكيد”. والهدف من الخطة المتعلقة بالجزء الشرقي من الولاية، المرتكزة على بلدة باما، أن تكون برنامجا تجريبيا يجري تطبيقه في أنحاء أخرى من بورنو إن نجح. وقال شيتيما إن أفراد مجموعة تعرف حاليا بقوة المهام المدنية المشتركة سيصبحون حراسا للمزارع. وبمساعدة قوات الأمن النيجيرية سينظمون دوريات في نطاق خمسة كيلومترات حول كل بلدة محصنة وسيعملون على تأمين هذه المنطقة بحيث يمكن للناس الزراعة بها.

* حماية قال بيتر لوندبرج نائب منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة في نيجيريا، الذي يرأس عمليات المنظمة في شمال شرق البلاد، إن إعادة إعمار بلدة باما ثاني أكبر بلدة في الولاية “منطقية”. وقال لرويترز “الناس متحمسون للعودة إذا كانت الظروف مواتية وآمنة وتحفظ آدميتهم وبالطبع ينبغي أن تكون طواعية”. وما تزال خطة الحاكم في مراحلها الأولى. وتشمل إعادة آلاف الأشخاص الذين فروا من بلدة باما والمناطق المحيطة ولجأوا إلى مخيمات في مايدوجوري وغيرها. وسيجري تسكينهم في بلدات مثل باما التي غادرها معظم سكانها عندما سيطرت عليها بوكو حرام قبل ثلاثة أعوام لكن استعاد الجيش السيطرة عليها بعد ذلك. ولم يتضح بعد كيف سيجري تسكين العائدين. ويوجد بالفعل 15 ألف شخص في مخيم مكتظ للسكان المحليين النازحين أقامه الجيش بعد استعادة السيطرة على البلدة. * منازل جديدة أعلنت الحكومة خططا لبناء ثلاثة آلاف منزل في منطقة باما. لكن ما زال هناك قلق بشأن قدرة الأشخاص الذين جرى إرسالهم إلى البلدة على التكيف مع الوضع نظرا لأن الكثير منهم لم يكن يعيش هناك من قبل. وأشار لوندبرج إلى أن نقل الناس إلى باما عنصر واحد فقط مضيفا “إذا لم يستأنف محرك الاقتصاد العمل فهناك مخاطرة بأن هؤلاء الأشخاص يعودون إلى أماكن يصبحون فيها شديدي الاعتماد” على المساعدات. وقال عمال إغاثة إن ترسيم الحدود بين البلدات المحصنة والريف غير الخاضع للقانون يعني أن الناس لديهم خيارا واحدا: العيش في حجر افتراضي أو العودة إلى منازلهم في الريف حيث تنتشر بوكو حرام وتعاملهم قوات الأمن باعتبارهم متعاطفين محتملين مع الجماعة المتشددة. ويوم السبت قتل ما لا يقل عن 13 شخصا بينما أصيب 53 شخصا في هجوم نفذه انتحاريون في بلدة بيو. (REUTERS)
يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة