عاجل

عاجل

تركيا ترد على الامارات وتطلق إسم "فخر الدين باشا" على شارع يضم السفارة الإماراتية

قررت مدينة أنقرة إطلاق اسم "فخر الدين باشا" على الشارع الذي يأوي سفارة الإمارات العربية المتحدة، على خلفية "التغريدة المسيئة" للقائد العثماني فخر الدين باشا.

تقرأ الآن:

تركيا ترد على الامارات وتطلق إسم "فخر الدين باشا" على شارع يضم السفارة الإماراتية

حجم النص Aa Aa

في خضم الأزمة التي احدثتها تغريدة وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان والتي أساء فيها للأمير العثماني فخر الدين باشا والرئيس رجب طيب أردوغان، قررت مدينة أنقرة إطلاق اسم "فخر الدين باشا" على الشارع الذي يأوي سفارة الإمارات العربية المتحدة.

Point of view

"الأتراك سرقوا أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية في المدينة، فهؤلاء أجداد اردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب".

عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية الإماراتي

وقام عبد الله بن زايد بإعادة نشر تغريدة  اتهمت"الأتراك سرقوا أغلب مخطوطات المكتبة المحمودية في المدينة، فهؤلاء أجداد اردوغان وتاريخهم مع المسلمين العرب".

وقامت وزارة الخارجية التركية باستدعاء القائم بأعمال السفير الإماراتي لدى أنقرة لتفسير سبب هذه التغريدة التي وصفتها السلطات التركية بالمسيئة.

كما استنكر أردوغان التغريدة خلال اجتماعه مع المخاتير الأتراك بأنقرة بقوله، "حين كان جدنا فخر الدين باشا يدافع عن المدينة المنورة، أين كان جدك أنت أيها البائس الذي يقذفنا بالبهتان".

وأضاف اردوغان "نحن نعلم مع من يتعامل مع هؤلاء الذين يتطاولون على تاريخنا وعلى شخص فخر الدين باشا، وسنكشف ذلك في الوقت المناسب".

من هو فخر الدين باشا

عمر فخر الدين بن محمد ناهد بن عمر المشهور باسم بفخري باشا، والملقب من طرف البريطانيين بنمر الصحراء، القائد العسكري وآخر حاكم عثماني للمدينة المنورة في العام 1916.

ولد فخر الدين باشا في مدينة روسجوك العثمانية في بلغاريا في العام 1869 اثناء الحكم العثماني للمنطقة.

التحق بالمدرسة الحربية في الآستانة وتخرج منها في العام 1888، وكان الأول على زملائه والتحق بدورات ملازمي الفرسان وأركان حرب. وعمل في الجيش الرابع في أزرنجان، وكان متميزاً في عمله، رقي في العام 1908 إلى رتبة وكيل رئيس أركان الجيش الرابع، وشارك في حرب البلقان، وفي مطلع الحرب العالمية الأولى عين قائدا للجيش الرابع المرابط في سوريا.

في العام 1914 كان فخر الدين بك قائدا عسكريا في الموصل بالعراق حيث تمت ترقيته لرتبة أميرالاي ثم نائبا لقائد الجيش الرابع في حلب. ثمّ كُلِّف بالسفر إلى المدينة للوقوف على أحوالها، فوصلها والشريف حسين يُعد لثورته على الخلافة العثمانية، ورفع تقريراً لقيادته بذلك، فثبت في المدينة المنورة قائداً لحملة الحجاز في 17 يوليو 1916، وأضيف إليه منصب محافظ المدينة المنورة في 28 أبريل 1917، وأدار العمليات العسكرية التي قاومت قوات الشريف حسين وحلفائه حتى سقوط تركيا بيد الحلفاء وتوقيع هدنة مودروس في 30 أكتوبر 1918.

نجح فخر الدين بك في صد قوات الشريف حسين بن علي وحماية سكة حديد الحجاز التي كان يعتمد عليها في الحصول على الإمدادات من تركيا وبلدان المحور المتحالفة معها في الحرب العالمية الأولى.

كما يشير بعض المؤرخين إلى أن سكة الحجاز تعرضت خلال هذه المواجهات لنحو 130 هجوما سنة 1917 ومئات الاعتداءات عام 1918 كان بينها تفجير أكثر من 300 قنبلة بها.

فخر الدين باشا رفض الخضوع لاتفاق الهدنة الذي أبرمته الدولة العثمانية مع الحلفاء في الحرب العالمية الأولى، والمعروف بمعاهدة مودورس لسنة 1918، واستمر في احتلال المدينة ورفض أوامر حكومته والسلطان بالاستسلام، كما قاد حرب استنزاف دامت 72 يوما بعد إعلان بلاده الانسحاب من الحرب، حتى اعتقل على أيدي المنتصرين ونفي إلى مصر ومنها إلى مالطا كسجين حرب.

وبعد الإفراج عنه في ربيع 1921، انتقل إلى أنقرة ومنها أرسل إلى أفغانستان كسفير لتركيا لدى كابل في نفس العام.