عاجل

عاجل

قائد الجيش الإيراني يعرض مساعدة الشرطة في إخماد الاحتجاجات

تقرأ الآن:

قائد الجيش الإيراني يعرض مساعدة الشرطة في إخماد الاحتجاجات

حجم النص Aa Aa

من مايكل جورجي

دبي (رويترز) – أعلن قائد الجيش الإيراني يوم الخميس أن الشرطة تمكنت بالفعل من إخماد اضطرابات مناهضة للحكومة أسفرت عن مقتل 21 شخصا لكنه قال إن قواته مستعدة للتدخل إذا لزم الأمر.

وبدأت المظاهرات الأسبوع الماضي في مدينة مشهد ثاني كبرى مدن إيران احتجاجا على المصاعب الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة ومزاعم استشراء الفساد. وكانت تلك المظاهرات عفوية على ما يبدو وبلا زعيم.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن قائد الجيش الميجر جنرال عبد الرحيم موسوي قوله “رغم أن هذه الفتنة العمياء كانت من الصغر بحيث تمكن جزء من قوات الشرطة من وأدها في المهد.. فإننا نطمئنكم بأن رفاقكم في جيش الجمهورية الإسلامية سيكونون على استعداد لمواجهة من غرر بهم الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة)”.

وأدت مساحة إيران الشاسعة والقيود التي تفرضها على وسائل الإعلام المستقلة إلى صعوبة تحديد حجم ومدى انتشار الاضطرابات.

وقالت وكالة العمال الإيرانية للأنباء إن السلطات رفعت يوم الخميس قيودا كانت فرضتها على استخدام تطبيق انستجرام وهو أحد الوسائل التي استخدمت لحشد المحتجين. لكن تطبيق تلجرام الأوسع انتشارا ظل مقيدا في إشارة إلى أن السلطات لا تزال تشعر بالقلق من التهديد الذي تشكله الاحتجاجات.

وأظهرت لقطات مصورة على مواقع للتواصل الاجتماعي متظاهرين في خرم آباد في جنوب غرب إيران مساء الأربعاء وهم يرشقون الشرطة بالحجارة مما أجبرها على التقهقر.

وفي لقطات أخرى خرج المئات إلى الشوارع في مدينة اروميه بشمال غرب البلاد قرب الحدود التركية وهم يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة.

ولم يتسن لرويترز التحقق من صحة أي من هذه اللقطات.

ونقلت وكالة الطلبة للأنباء عن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي قوله يوم الخميس إن “هناك 42 ألف شخص على الأكثر شاركوا في الاحتجاجات وهو ليس عددا كبيرا “ في دولة يقطنها 80 مليون نسمة.

وقدر قائد الحرس الثوري الإيراني الميجر جنرال محمد علي جعفري يوم الأربعاء بأن عدد “مثيري الشغب” لا يتجاوز 15 ألفا في أنحاء البلاد.

وقالت منظمة العفو الدولية يوم الخميس إن أكثر من ألف إيراني اعتُقلوا وزُج بهم في سجون “اشتهرت بالتعذيب وسوء المعاملة خلال السنوات السبع الأخيرة” مع حرمان كثيرين من الاتصال بأسرهم ومحامين.

وحثت شيرين عبادي الإيرانية الحائزة على جائزة نوبل للسلام الولايات المتحدة والمجتمع الدولي على دعم الاحتجاجات في أنحاء إيران بفرض عقوبات سياسية وليس بإجراءات اقتصادية يمكن أن تلحق الضرر بالمواطنين.

ودعت عبادي في مقابلة مع رويترز يوم الخميس إلى فرض حظر على “بيع الأسلحة أو أي أدوات يمكن أن تستخدم في قمع الناس”.

ودعت أيضا إلى فرض قيود على عشرات المحطات الإذاعية والتلفزيونية الإيرانية التي قالت إنها جزء من سياسة إيران الخارجية “الخاطئة” و“تنشر الكراهية والأكاذيب” بعدة لغات.

وفرضت الولايات المتحدة يوم الخميس عقوبات على خمسة كيانات مقرها في إيران قالت إن شركة صناعية مسؤولة عن تطوير وإنتاج وقود دفع صلب للصواريخ الباليستية الإيرانية.

وكانت نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة قالت في وقت سابق من الأسبوع الجاري إن بلادها تسعى إلى عقد اجتماعات طارئة بشأن إيران بمقر الأمم المتحدة في نيويورك وبمجلس حقوق الإنسان في جنيف.

ورفضت روسيا هذه الفكرة ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرجي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله يوم الخميس إن بلاده تعتبر المقترح الأمريكي الداعي لعقد اجتماع غير عادي لمجلس الأمن الدولي لبحث الاضطرابات في إيران “ضار ومدمر”.

وقال ريابكوف وفقا لما أوردته الوكالة “لا نرى دورا لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في هذا الشأن”.

وأضاف قائلا “الشؤون الداخلية لإيران ليس لها علاقة بدور مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (وهو) حفظ السلام والأمن الدوليين”.

*مظاهرات نادرة مناهضة للحكومة

مع انتشار الاضطرابات في أنحاء البلاد، وخاصة في المدن الأصغر، يقول المحتجون إنهم ملوا من الشعارات الرسمية المناهضة للغرب وإنه آن أوان رحيل الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وحكومة الرئيس حسن روحاني.

وقالت مريم عظيمي (48 عاما) وهي أم لاثنين في مدينة كرج القريبة من طهران “صوتت لخاتمي وروحاني على أمل حدوث تغيير. وعلى أمل أن نرى حرية. وعلى أمل أن نعيش حياة إنسانية طبيعية. ولكن لم يحدث شيء.

“لم أعد أثق في أحد.انتظرنا طويلا من أجل التغيير في هذا البلد. جربنا الأساليب السلمية لإجراء تغيير مثل الانتخابات ولكن انظر إلينا الآن. المسؤولون يتنافسون فيما بينهم لسرقتنا”.

ويشارك في المظاهرات أفراد من أبناء الطبقة العاملة ولكنها بدأت كذلك في اجتذاب أبناء الطبقة الوسطى التي كانت عماد احتجاجات مطالبة بالإصلاح عام 2009.

وبعد ستة أيام شهدت مظاهرات متواصلة، قال الحرس الثوري الإيراني يوم الأربعاء إنه نشر قوات في ثلاثة أقاليم لإخماد الاضطرابات في المناطق التي شهدت أكبر احتجاجات.

وكانت هذه أوضح علامة على أن السلطات تأخذ أمر الاحتجاجات بجدية.

وكان دور الحرس الثوري حاسما في قمع انتفاضة 2009 التي تفجرت إثر مزاعم عن تزوير الانتخابات وقُتل فيها العشرات.

* مظاهرات مضادة برعاية الدولة

بث التلفزيون الرسمي لقطات حية لمزيد من المسيرات المؤيدة للحكومة يوم الخميس منها تجمعات في مدينة قائمشهر في شمال البلاد وفي مشهد في الشمال الشرقي إضافة إلى شاهين شهر في وسط إيران.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها “لا لمثيري الشغب” و“إيران ليست سوريا” و“الموت لمثيري الفتن” كما رفعوا صورا لخامنئي.

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن ثلاثة من عناصر الأمن قتلوا يوم الأربعاء قرب الحدود مع العراق في اشتباك أدى إلى ضبط مجموعة من “المعادين للثورة” خططت لتنفيذ تفجيرات وإثارة اضطرابات.

وقالت وزارة المخابرات إن عددا من “الإرهابيين” قُتلوا في الاشتباك فيما اعتُقل شخص واحد. ومن المعروف أن مسلحين أكرادا ينشطون في المنطقة.

ولا يرى كثيرون أن هذه المظاهرات تشكل خطرا يهدد وجود المؤسسة الدينية التي تهيمن على إيران منذ الثورة الإسلامية عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه الذي كان يحظى بدعم من الولايات المتحدة.

غير أن المحتجين يزدادون جرأة، إذ ينادون بسقوط الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي الذي يتهم عناصر أجنبية بإثارة أكبر تحد لحكمه المستمر منذ 29 عاما. وينحي خامنئي باللائمة في الاضطرابات على من يصفهم “بمثيري الفتن” وأنشطة العملاء الأجانب على مدى أكثر من عقد.

وقال أحد المحتجين ويدعى رضا، وهو أب لثلاثة أبناء ويبلغ من العمر 43 عاما، “لا أريد الإضرار ببلدي لكن عندما أرى حجم الفساد بين من يديرون هذا البلد أشعر أني أختنق. هم يتكلمون فقط ويتهمون ‘الأعداء‘ بكل شيء”.

وأضاف رضا الذي يقيم في مدينة إصفهان في حديثه الهاتفي مع رويترز “لست من الأعداء. أنا إيراني أحب بلدي. كفوا عن نهب أموالي وأموال أبنائي”.

(رويترز)

يورونيوز تقدم أخبار عاجلة ومقالات من وكالة reuters تنشرها كخدمة لقرائها دون إجراء أي تعديل عليها. وذلك لمدة محددة