عاجل

عاجل

خبراء أمنيون: "ما تشهده إيران ليس ثورة وإنما احتجاجات تحرج النظام"

تقرأ الآن:

خبراء أمنيون: "ما تشهده إيران ليس ثورة وإنما احتجاجات تحرج النظام"

حجم النص Aa Aa

يبدو وان الحكومة الإيرانية تمكنت حتى الآن من السيطرة على الاضطرابات المدنية التي تشهدها البلاد، بيد ان الاحتجاجات لا تزال متواصلة وتتطور بصفة مستمرة وقد تشكل تهديدا خطيرا للنظام، وفقا لما ذكره مسؤلو مخابرات حاليون وسابقون لشبكة ان بي سي الإخبارية.

وقال مسؤول سابق في الاستخبارات في منطقة الشرق الأوسط "إن الحكومة تسيطر عل الوضع، مضيفا ان هذه الاحتجاجات ناتجة عن غضب شعبي ولا تعد ثورة"

وتشهد إيران لليوم السادس استمرار الاحتجاجات المناهضة للحكومة في أكثر من 70 مدينة، وأشار مسؤول إلى ان هذه الاحتجاجات تشهد مشاركة فئات مختلفة.

وأكد المسؤول السابق في الاستخبارات "ان المحتجين حتى الان يعبرون عن تذمرهم من الوضع الراهن وهم لا يعانقون الثورة"، ملفتا الأنظار إلى أن "العقد الاجتماعي تلطخ والنظام يعرف حرجا".

وقال مسؤول حالي آخر ان "الاحتجاجات تدل على مطالب طال انتظارها وأن طهران أهملتها"، مشيرا إلى أن "الحكومة تواجه ضغطا شعبيا."

واتفق المسؤولون الحاليون والسابقون على ان الاحتجاجات مختلفة في طابعها ونطاقها عن الاضطرابات الدموية التي عصفت بالبلاد في العام 2009، والتي قامت الشرطة الجيش بقمعها بالهراوات وخراطيم المياه والأسلحة النارية.

هذه الاضطرابات التي شهدتها إيران، أدت إلى مقتل عدة متظاهرين ومن بينهم ندى آغا سلطان، التي تم نشر شريط فيديو يصور اللحظات الأخيرة لمقتلها على موقع يوتوب وتم عرضه في جميع أنحاء العالم.

وارتفع عدد القتلى خلال الاحتجاجات الأخيرة إلى 20 شخصا، غير انه لم ترد تقارير عن وقوع حملة عنف واسعة النطاق من قبل الحكومة.

وجاءت احتجاجات عام 2009 في أعقاب الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها التي أعلن خلالها الرئيس المحافظ محمود أحمدي نجاد فوزا ساحقا لإعادة انتخابه. وقال المحللون ان الاضطرابات الحالية تتعلق بالمشاكل الاقتصادية، وان إيران يديرها الرئيس الاكثر اعتدالا حسن روحاني الذي رد على المظاهرات بالقول ان الناس احرار في الاحتجاج وانتقاد الحكومة.

وقال مسؤول استخباراتي أمريكي ان الاحتجاجات الحالية "واسعة الانتشار وان الاقبال لم يصل بعد الى حجم احتجاجات عام 2009".

وأرجع ذات المسؤول عدم لجوء الحكومة لسياسة قمع الاحتجاجات الحالية لعامل الوقت بقولها ان الاحتجاجات انطلقت بسرعة كبيرة في يوم الخميس وانتقلت إلى العاصمة في عطلة نهاية الأسبوع.

كما تساءل المسؤول الأمريكي الحالي عن عدم تحرك اجهزة الامن بقوة للوقف هذه الاحتجاجات.

داخليا، اتخذ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي مسارا مختلفا، وألقى باللوم على الاحتجاجات بكونها مدبرة من طرف عملاء المخابرات الأجنبية.

كما ندد سفير إيران لدى الامم المتحدة في رسالة "بالمحاولات الاخيرة والواسعة النطاق التي قامت بها حكومة الولايات المتحدة للتدخل في الشؤون الداخلية لجمهورية إيران الإسلامية".

وقال غلامالي خوشرو "ان رئيس ونائب رئيس الولايات المتحدة، في تغريداتهم السخيفة العديدة، حثوا الايرانيين على الانخراط في اعمال تخريبية".

ورفض مسؤولو المخابرات الأمريكية الحاليون التعليق على ما إذا كانت الولايات المتحدة تلعب دورا في مساعدة المتظاهرين، فيما أكد الضباط السابقين في وكالة الاستخبارات الأمريكية السي أي أي ان الولايات المتحدة لا تملك القدرة على إثارة الاضطرابات في إيران وإن لم يستبعد أخرون هذا الأمر.

وقال أحد ضباط المخابرات السابقين ذا خبرة طويلة في العمل على إيران: "لدى الإسرائيليين شبكة واسعة وشاملة في البلاد".

وأضاف الضابط السابق: "لدينا القدرة على المساعدة على إبقاء الإنترنت وخاصة على طول الحدود، كما نستطيع أن نساعد عن طريق نقل الخبرات".

من جهتها سعت الحكومة الإيرانية إلى إبطاء شبكة الإنترنت، وفقا لمصادر في المنطقة، لكنها لم تتمكن من تعطيل الوصول للشبكة تماما.

واشار مسؤول المخابرات السابق الى انه في العام 2009 لم يكن هناك سوى حوالي مليون هاتف محمول في إيران وان اليوم يمتلك حوالي 50 مليون إيراني هاتفا مقالا، بالإضافة إلى انتشار تطبيقات التواصل خارج المراقبة الحكومية.

واعترف المتحدث بأن هذه الاحتجاجات قد تهدد النظام في نهاية المطاف. وقال المعارض السياسي الإيراني المقيم بالولايات المتحدة أمير عباس فاخرافار لشبكة إن بي سي نيوز أنه لا يعتقد أن الحكومة سوف تكون قادرة على احتواء الاضطرابات "، هؤلاء المحتجون يريدون تغيير الهيكل بأكمله للنظام". "