عاجل

عاجل

لماذا اختار ترامب التصعيد مع باكستان؟

تقرأ الآن:

لماذا اختار ترامب التصعيد مع باكستان؟

لماذا اختار ترامب التصعيد مع باكستان؟
حجم النص Aa Aa

ربما سيكون هذا الأربعاء موعدا لتنفيذ تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بخفض "المساعدة الأمنية" لباكستان، على أن يتمّ الكشف ابتداء من يوم الخميس عن حجم الخفض ونوع المساعدة التي ستتلقاها باكستان وكذا مدة التنفيذ.

"الإدارة الأميركية ستحجب مساعدات بقيمة 255 مليون دولار عن باكستان. وهناك أسباب واضحة لذلك. فباكستان لعبت لعبة مزدوجة منذ سنوات. إنهم يعملون معنا تارة، وفي الوقت نفسه يأوون الإرهابيين الذين يهاجمون قواتنا في أفغانستان، تلك اللعبة ليست مقبولة. نتوقع من باكستان تعاونا أكثر من ذلك بكثير في مكافحة الإرهاب".

نيكي هايلي. سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة.

التغريدة المثيرة للجدل

وتعتبر الولايات المتحدة أنّ باكستان قامت بالتقصير بخصوص مكافحة الإرهاب والتصدي للجماعات المتطرفة وعلى هذا الأساس، فهي لا تستحق المساعدات الأمنية التي خصصت لها، وبالتالي يجب تقليصها.

وجاء تهديد الولايات المتحدة بتقليص تلك المساعدات الأمنية لباكستان من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي غرّد على من حسابه على موقع قائلا: "الولايات المتحدة وبكل حماقة منحت باكستان أكثر من 33 مليار دولار من المساعدات خلال الـ 15 سنة الأخيرة، بينما لم يعطونا سوى الأكاذيب والخدع معتقدين أنّ قادتنا أغبياء".

واعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ باكستان تقدّم ملاذا آمنا للإرهابيين الذين تحاربهم الولايات المتحدة في أفغانستان المجاورة.

وكانت سفيرة الولايات المتحدة الأميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي قد أعلنت أنّ بلادها ستقلّص ما قيمته 255 مليون دولار من المساعدات الموجهة إلى باكستان بسبب خفاق الحكومة الباكستانية في التصدي إلى الإرهاب.

وقالت نيكي هايلي: "الإدارة الأميركية ستحجب مساعدات بقيمة 255 مليون دولار عن باكستان. وهناك أسباب واضحة لذلك. فباكستان لعبت لعبة مزدوجة منذ سنوات". وأضافت هايلي: "إنهم يعملون معنا تارة، وفي الوقت نفسه يأوون الإرهابيين الذين يهاجمون قواتنا في أفغانستان، تلك اللعبة ليست مقبولة. نتوقع من باكستان تعاونا أكثر من ذلك بكثير في مكافحة الإرهاب".

اتهامات ترامب أغضبت باكستان

رفضت الحكومة الباكستانية الاتهامات التي وجهها الرئيس الباكستاني لإسلام أباد حيث عقد مجلس الأمن القومي الباكستاني اجتماعا تحت إشراف رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي وقائد الجيش لبحث الاتهامات الأميركية. وأبدى رئيس الوزراء الباكستاني استياءه من تغريدة ترامب وإيحاءاته بأنّ بلاده لا تبذل جهودا كافية في الحرب على الإرهاب حيث أكد شاهد خاقان عباسي أنه ومنذ عام 2001 عانت باكستان من التشدد بشكل أكبر من الولايات المتحدة إذ بلغ عدد الضحايا الذين سقطوا على يد الإسلاميين عشرات الآلاف، وأضاف رئيس الوزراء أنّ بلاده "خاضت الحرب ضد الإرهاب أولا بمواردها الخاصة وبكلفة باهظة على اقتصادها".

وأعربت الحكومة الباكستانية عن خيبة أملها من الموقف الأميركي الذي قلّل من أهمية الحرب على الإرهاب واختزاله في القيمة المالية، وهو ما يناقض الواقع حسب الحكومة الباكستانية.

وفي موقف علني نادر استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفير الأميركي ديفيد هايل حيث ندد وزير الخارجية الباكستاني خواجة آصف بتصريحات الرئيس الأميركي، وقال "إنّ ترامب يصب على باكستان جامّ إحباطاته بسبب الإخفاقات في أفغانستان حيث هم محاصرون في طريق مسدود"، مشيرا إلى أنّ بلاده ليست بحاجة للمساعدة الأميركية.

باكستان تدعو إلى إنهاء اعتمادها على المساعدات الأميركية

وكان رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف قد دعا إلى ضرورة إنهاء اعتماد بلاده على المساعدات الأميركية ردا على تغريدة الرئيس دونالد ترامب، التي هدد فيها بقطع المساعدات عن إسلام أباد بسبب عدم التزامها بمحاربة المتطرفين.

وقال نواز شريف: "توجد هنا حكومة منتخبة من الشعب لا تخاف من التهديدات. لا ينبغي أن نخشى من التهديدات بوقف المعونة. لا يجب أن يطلق على صندوق دعم التحالف اسم "مساعدات" أو"منح". لا نريد مثل هذه الصناديق".

ووصف شريف تغريدة ترامب بأنها "غير جادة" و"مؤسفة"، ودافع عن الحكومة الباكستانية الحالية التي يترأسها أعضاء حزبه قائلا إنها أبدت إصرارها على القضاء على الإرهاب.

ما هي أسباب غضب ترامب من باكستان؟

هناك العديد من الأسباب التي قد تؤسس لتوقيع وثيقة الطلاق بين واشنطن وإسلام أباد والتي نوجزها فيما يلي:

غياب الثقة والذي تجلى في رفض باكستان في العام 2011 عن مبادرة الولايات المتحدة بالبحث عن الزعيم السابق لتنظيم القاعدة أسامة بن لادن على أراضيها دون إخطار السلطات الباكستانية.

قيام الولايات المتحدة بنشاط أمني باكستان من خلال اطلاق صواريخ من طائرات دون طيار على الحدود الباكستانية-الأفغانية ودون علم إسلام أباد بسبب المعلومات الاستخباراتية التي حصلت عليها المخابرات الأميركية والتي تفيد بتزويد باكستان عناصر حركة طالبان بتحرك القوات الأميركية.

التوجه الأميركي نحو الهند على حساب باكستان من خلال تفعيل شراكة تجارية واقتصادية هندية-أميركية، وعزل إسلام أباد بسبب المخاوف التي أعلنتها واشنطن والتي تفيد بوجود تحالف بين حركة طالبان الإرهابية وباكستان.

تخوف الولايات المتحدة من اتجاه باكستان نحو الصين بسبب تضاؤل حجم المساعدات العسكرية والاجتماعية الأميركية إلى باكستان منذ استقلال هذا البلد في العام 1947، وهو سبب وارد على المستويين الأمني والاقتصادي، خاصة أن هناك تعاون على مستوى العديد من مشاريع البنية التحتية، كما أن العلاقات بين باكستان وروسيا قد تتطور مستقبلا.