عاجل

عاجل

الرئاسيات المصرية: ماذا يجري في الكواليس؟

تقرأ الآن:

الرئاسيات المصرية: ماذا يجري في الكواليس؟

الرئاسيات المصرية: ماذا يجري في الكواليس؟
حجم النص Aa Aa

بالرغم من إعلان اللجنة العليا للانتخابات في مصر عن تحديد موعد وشروط الترشح ومواعيد الجولة الأولى وجولة الإعادة والحد الأقصى لسقف الإنفاق في الدعاية الانتخابية وكيفية الحصول على الرموز الانتخابية، لا تزال التحضيرات ضعيفة، وكأنّ نتيجة الانتخابات حسمت سلفا لصالح طرف معيّن.

ولكن رغم هذا، فهناك أسماء تسعى إلى الرمي بكامل ثقلها في السباق الرئاسي لإحداث الفرق على غرار رئيس أركان الجيش المصري السابق سامي عنان والمحامي والحقوقي خالد علي.

اخترنا معركة صعبة يراها البعض مستحيلة ليس لقوة المنافس، ولكن لعدم عدالة شروط المنافسة أو ظروفها أو سياقها".

خالد علي. محامي وحقوقي ومرشح في الرئاسيات المصرية.

الفريق سامي عنان يسعى إلى إحداث الفرق

رشح حزب "مصر العروبة الديموقراطي" رئيس أركان الجيش المصري السابق الفريق سامي عنان لخوض انتخابات الرئاسة المصرية المقررة في آذار-مارس المقبل حيث اتخذت الهيئة العليا للحزب وكل قياداته قراراً بترشيح عنان.

وذكر حزب "مصر العروبة الديمقراطي" أنه "تم الاتصال بأعضاء الحزب وقياداته في المحافظات للانطلاق في جمع التوكيلات اللازمة لترشح عنان اعتباراً من يوم السبت".

ويرى المتابعون للشأن المصري أنّ دخول سامي عنان إلى سباق الرئاسيات قد يشكل متغيرا هاما في العملية السياسية. فمشاركة عنان تجعل من الاستحقاقات الرئاسية مجرد "استفتاء".

الحقوقي خالد علي والرغبة في التغيير

وفي سياق متصل أكد المحامي والحقوقي خالد علي استمراره في السباق الرئاسي حيث دعا أنصاره إلى العمل معا من أجل ضمان الحصول على العدد الكافي من التوكيلات لخوض غمار الرئاسيات. وشدّد خالد علي على ضرورة جمع التوكيلات وعددها 25 ألف توكيل وتسليمها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات قبل 25 من الشهر الجاري.

وقال خالد علي في مؤتمر صحافي مؤخرا: "اخترنا معركة صعبة يراها البعض مستحيلة ليس لقوة المنافس، ولكن لعدم عدالة شروط المنافسة أو ظروفها أو سياقها" حيث وصف الجدول الزمني للانتخابات بالمجحف وبأنه يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها.

وصعد نجم علي في كانون الثاني-يناير من العام الماضي، بعد حصوله على حكم قضائي ببطلان اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية تضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر من مصر إلى المملكة.

أحمد شفيق خارج السباق

وكان رئيس الوزراء المصري الأسبق أحمد شفيق قد قرّر مؤخرا عدم الترشح للانتخابات الرئاسية، بعدما كان أعلن في نهاية تشرين الثاني-نوفمبر الماضي عزمه خوض الانتخابات.

وقد كان ينظر إلى أحمد شفيق الذي عين رئيسا للحكومة خلال الأيام الاخيرة من حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك قبل عزله في العام 2011، على انه منافس رئيسي للسيسي الذي من المتوقع ان يفوز بولاية جديدة رغم عدم إعلانه الترشح رسميا بعد. وأعلن شفيق نيته خوض الانتخابات في تسجيل مصور من الإمارات حيث يقيم، وقال فيه إنّ البلاد بحاجة إلى "تجديد الدماء لمواجهة الكثير من المشكلات التي شملت جميع مناحي الحياة".

وقال شفيق في بيان نشر على صفحته بموقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "بالمتابعة للواقع، فقد رأيت أنني لن أكون الشخص الأمثل لقيادة أمور الدولة خلال الفترة القادمة، ولذلك، فقد قررت عدم الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة 2018".

وسبق وأن ترشح شفيق للانتخابات الرئاسية المصرية في العام 2012 وخسرها بفارق بسيط أمام المرشح الاسلامي محمد مرسي، وواجه عقب الانتخابات اتهامات في قضايا فساد. وبعد تبرئته اختار حياة المنفى في الامارات العربية المتحدة.

الهيئة الوطنية للانتخابات في مصر أكدت أنّ الرئاسيات المصرية المقبلة ستجرى داخل البلاد على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس-آذار.، وستجرى في الخارج في أيام 16 و17 و18 من نفس الشهر. وفي حال إجراء جولة إعادة ستعقد في مصر من 24 إلى 26 أبريل-نيسان وفي الخارج من 19 إلى 21 أبريل-نيسان.

وستبدأ الهيئة الوطنية للانتخابات بتلقي طلبات الترشح من 20 إلى 29 يناير-كانون الثاني بمقر الهيئة بشارع القصر العيني وسط القاهرة، وسيتمّ نشر القائمة الأولية للمرشحين يومي 30 و31 يناير-كانون الثاني على أن يتمّ تلقي الطعون في الفاتح والثاني من الشهر المقبل. وستدرس طلبات الترشح والفصل في الطعون في الخامس من الشهر المقبل وستنشر القوائم النهائية بين 20 و21 شباط-فبراير، وسيتمّ استخراج الرموز وبداية الحملة الانتخابية في 22 من شباط-فبراير.

السيسي إلى أين؟

وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية الذي أقر في العام 2014 على ضرورة أن يحصل المترشح على تزكية 20 عضواً على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

وحتى الآن لم يعلن الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي تنتهي فترة رئاسته في حزيران-يونيو المقبل، موقفه في شأن الترشح للانتخابات، لكن من المرجح بشكل كبير أن يسعى للفوز بعهدة ثانية. وعبر ما يربو على ثلاثة أرباع نواب البرلمان عن تأييدهم للسيسي بعد يوم من إعلان الجدول الزمني للانتخابات.