عاجل

عاجل

تقرير: 3.5 مليار دولار ما يحتاجه أكثر من 13 مليون شخص في سوريا

تقرأ الآن:

تقرير: 3.5 مليار دولار ما يحتاجه أكثر من 13 مليون شخص في سوريا

حجم النص Aa Aa

في ختام زيارته الأولى لسوريا منذ توليه منصبه أعرب منسق الأمم المتحدة للإغاثة الطارئة مارك لوكوك عن قلقه إزاء مصير السكان المحاصرين في الغوطة الشرقية، والمدنيين المتضررين من تصاعد أعمال العنف في إدلب، والمحاصرين في ظروف مروعة في جميع أنحاء شمال شرق البلاد.

Point of view

"نحن في حمص اليوم، في ثاني أيام زيارتي إلى سوريا. تمكنت من التجول في جميع أنحاء المدينة، ورأيت الدمار الرهيب الناجم عن الصراع، ولكن شهدت أيضا بعض العمل الرائع الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة وبعض المشاريع الرائعة التي نقوم بتمويلها من خلال صندوق المساعدات الإنسانية لسوريا. التقيت بعض النازحين داخليا من مدينة تدمر وسألتهم عما يريدون وأهم ما يحتاجون إلي

مارك لوكوك وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية

وضمن زيارته، توقف وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية في حمص، حيث رأى أحياء كاملة بمنازلها ومتاجرها وقد تحولت إلى ركام واستمع إلى قصص مروعة من المدنيين المحاصرين في الصراع، بحسب ما قال في رسالة مصورة:

"نحن في حمص اليوم، في ثاني أيام زيارتي إلى سوريا. تمكنت من التجول في جميع أنحاء المدينة، ورأيت الدمار الرهيب الناجم عن الصراع، ولكن شهدت أيضا بعض العمل الرائع الذي تقوم به وكالات الأمم المتحدة وبعض المشاريع الرائعة التي نقوم بتمويلها من خلال صندوق المساعدات الإنسانية لسوريا. التقيت بعض النازحين داخليا من مدينة تدمر وسألتهم عما يريدون وأهم ما يحتاجون إليه، وهم مثل النازحين بسبب العديد من الصراعات وخاصة في سوريا، قالوا إنهم يريدون العودة إلى ديارهم واستعادة حياتهم."

كما أجرى وكيل الأمين العام عددا من المناقشات المفتوحة مع أعضاء الحكومة السورية بشأن ما ينبغي عمله للحد من المعاناة الإنسانية، والتقى أيضا بالسلطات المحلية والأوساط الدبلوماسية والمنظمات الإنسانية.

وفي بيان صحفي، أعرب السيد لوكوك عن أمله في أن تسفر هذه المباحثات قريبا عن عدد من التطورات الإيجابية التي تمكن الأمم المتحدة من مواصلة تحسين جهود الإغاثة هذا العام.

وشمل ذلك وضع الصيغة النهائية لخطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لعام 2018، التي ستحتاج إلى 3.5 مليار دولار من المانحين لتلبية احتياجات أكثر من 13 مليون شخص في جميع أنحاء سوريا؛ وإحراز مزيد من التقدم في إجلاء الناس من الغوطة الشرقية؛ وتسيير قوافل أسبوعيا إلى المناطق المحاصرة وتلك التي يصعب الوصول إليها.

الأمين العام: الهجرة ظاهرة إيجابية تتطلب مزيدا من التعاون الدولي لتحسين إدارتها

الهجرة ظاهرة دولية إيجابية، تحفز النمو الاقتصادي وتقلص انعدام المساواة وتربط بين المجتمعات المتنوعة وتساعد في التعامل مع التغيرات الديموغرافية.

هذا هو تقييم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش للهجرة في تقرير قدمه للدول الأعضاء للإسهام في وضع مسودة الاتفاق العالمي المرتقب للهجرة الآمنة والمنظمة والمنتظمة.

وفي استعراضه للتقرير أمام الدول الأعضاء بالأمم المتحدة قال غوتيريش:

"يقدم المهاجرون مساهمات كبرى للتنمية الدولية، من خلال عملهم وإرسال التحويلات المالية لأوطانهم. بلغت تلك التحويلات المالية نحو 600 مليار دولار العام الماضي بما يزداد بمقدار ثلاث مرات عن كل المساعدات المقدمة للتنمية. التحدي الأساسي هو تعزيز، بأقصى حد، فوائد هذا الشكل من الهجرة المنظمة والمنتجة مع القضاء على المضايقات والأحكام المسبقة التي تجعل الحياة جحيما لأقلية من المهاجرين."

ويرى الأمين العام أن إدارة عمليات الهجرة على المستوى الدولي تتم بشكل سيء، وأن أثر ذلك يظهر في أزمات إنسانية يعاني منها المهاجرون، وانتهاكات حقوق الإنسان التي تطال من يستعبدون أو يعملون في ظروف مهينة.

"يظهر ذلك أيضا في الأثر السياسي للتصور العام الذي يرى، بشكل خاطئ، أن الهجرة خرجت عن نطاق السيطرة. تتضمن عواقب ذلك زيادة انعدام الثقة، والسياسات الهادفة إلى وقف تنقل البشر بدلا من تيسيره. في تقريري أدعو إلى التركيز على الإيجابيات الهائلة للهجرة، والتعامل مع التحديات من خلال استخدام الحقائق والامتناع عن الأحكام المسبقة."

وشدد غوتيريش على ضرورة أن تعزز الدول سيادة القانون فيما يتعلق بإدارة الهجرة وحماية المهاجرين من أجل مصلحة اقتصاد تلك البلدان ومجتمعاتها والمهاجرين أنفسهم.

وقال غوتيريش إن السلطات التي تضع عقبات كبرى أمام الهجرة أو قيودا مشددة على فرص المهاجرين في العمل، تضر نفسها اقتصاديا من خلال فرض عوائق تمنع الوفاء باحتياجات سوق العمل بشكل قانوني ومنظم. والأسوأ من ذلك، فإن تلك السلطات تشجع بدون قصد الهجرة غير القانونية.

وقال إن المهاجرين الطموحين الذين يحرمون من السبل القانونية للسفر، عادة ما يلجأون للسبل غير النظامية، الأمر الذي لا يعرضهم فقط للخطر بل ويقوض أيضا سلطة الحكومات.

وأضاف الأمين العام أن أفضل سبيل لإنهاء الوصم المرتبط بعدم القانونية والمضايقات حول المهاجرين، يتمثل في أن تضع الحكومات مزيدا من السبل القانونية للهجرة.

وذكر أن ذلك سيشجع الأفراد على عدم مخالفة القواعد، ويفي بشكل أفضل باحتياجات الأسواق للعمالة الأجنبية، ويساعد جهود التصدي للمهربين والمتاجرين بالبشر ويدعم الضحايا.

"يتعين أيضا أن نعالج ما نشهده في التدفق المختلط من المهاجرين واللاجئين. ما يحدث عادة مع هذه التحركات يمثل مأساة إنسانية وتخليا عن التزاماتنا تجاه حقوق الإنسان."

ودعا أمين عام الأمم المتحدة إلى تعزيز التعاون الدولي لحماية المهاجرين الضعفاء. وبالتوازي مع ذلك شدد على ضرورة استعادة سلامة نظام حماية المهاجرين بما يتوافق مع القانون الدولي.

ويتناول تقرير الأمين العام عناصر مهمة لوضع الاتفاق الدولي حول الهجرة، ومنها ضرورة تركيز الاهتمام على التطبيق العملي، وأهمية قيام كل فرد بدور في هذا المجال، وضرورة أن تكون الأمم المتحدة مهيئة لدعم تطبيق الاتفاق.

وشدد أنطونيو غوتيريش على أهمية الاستجابة متعددة الأطراف لقضية الهجرة، وقال إنها ظاهرة ترتبط بكل الأولويات المشتركة، من أهداف التنمية المستدامة إلى حماية وتعزيز السلام وحقوق الإنسان.

وحث غوتيريش الدول الأعضاء على الانخراط بشكل منفتح ونشط في المفاوضات المقبلة والعمل من أجل اعتماد اتفاق عالمي للهجرة في المؤتمر الدولي المقرر في المغرب في وقت لاحق من العام الحالي.