عاجل

عاجل

التحالف الدولي: قوة من 30 ألف عنصر ستنتشر على الحدود التي تخضع لسيطرة "قسد"..وأنقرة غاضبة

التوتر بين أنقرة وواشنطن يزداد مع إعلان قوات التحالف، بقيادة واشنطن، عن بناء قوة عسكرية حدودية جديدة قوامها 30 ألف عنصر. ومن المقرر أن تنتشر هذه القوة في شمال سورية، وهو انتشار أثار حفيظة الجانب التركي، الذي استدعى فورا السفير الأميركي في أنقرة.

تقرأ الآن:

التحالف الدولي: قوة من 30 ألف عنصر ستنتشر على الحدود التي تخضع لسيطرة "قسد"..وأنقرة غاضبة

حجم النص Aa Aa

قالت قوات التحالف الدولي التي تقودها واشنطن، اليوم، الأحد، إنها تسعى إلى بناء "قوّة عسكرية حدودية" قوامها 30 ألف عنصر من الميليشيات السورية الحليفة لها، في خطوة أثارت حفيظة الجانب التركي.

ويشكو الجانب التركي من دعم الولايات المتحدة الأميركية المستمر لفصائل كردية مسلحة. في السياق، أكد مسؤول تركي رفيع المستوى لوكالة رويترز أن "استدعاء السفير الأميركي لدى أنقرة جاء ردّاً على هذا الإعلان"، من دون أن يعطي المزيد من التفاصيل.

وذكر المتحدث باسم الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان،  أن الخطوة الامريكية بتدريب قوة حدودية في سوريا تشتمل على قوات حماية الشعب الكردية هي خطوة تدعو للقلق وغير مقبولة.

وأكّد الرئيس التركي، يوم أمس، السبت، عزم تركيا القضاء على "الإرهابيين" في شمال سوريا، قائلا: "ستشهد الأيام المقبلة إن شاء الله استمرار عملية تطهير حدودنا الجنوبية من الإرهاب في عفرين والتي كانت عملية درع الفرات خطوتها الأولى".

أيضاً: إردوغان لواشنطن: سنحول الجيش الذي صنعمتوه إلى هشيم في أقل من أسبوع

بحسب رويترز، إن القوة العسكرية، التي يتم تدريب عناصر حالياً، ستنتشر على الحدود التي تخضع لسيطرة "قوات سورية الديمقراطية" – قسد – وهي تحالف لميليشيات منتشر في شمال وشرق سورية، المنطقة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي.

وأكد مكتب الشؤون العامة للتحالف في رسالة وجهها إلى وكالة رويترز عن صحة التفاصيل حول القوّة العسكرية الجديدة. وبحسب المكتب إن عسكريين مخضرمين من "قسد" سيشكلون نصف القوة العسكرية، فيما بدأت عملية تطويع وتجنيد النصف الآخر.

مقاتلون من قسد - قوات سوية الديمقراطية

وستنتشر القوة على طول الشريط الحدودي مع تركيا شمالاً، وعلى الحدود العراقية إلى الجهة الشرقية الجنوبية وبموازاة نهر الفرات الذي يمثل الفاصل بين القوات المدعومة من التحالف، والقوات النظامية السورية المدعومة من إيران وروسيا.

وكان الدعم الأميركي لقوات سورية الديمقراطية قد أزّم العلاقات بين واشنطن وأنقرة، الحليفة في منظمة حلف شمال الأطلسي، والتي ترى في "وحدات حماية الشعب الكردي" امتداداً لحزب العمال الكردي المناوئ لها.

وحدات حماية الشعب الكردي

الأحزاب العسكرية الكردية في سورية كانت من أبرز الكاسبين في الحرب وهي تعمل لتعزيز حكمها الذاتي في الأماكن التي تنتشر فيها. ومع أن واشنطن دعمت الأكراد وقوات قسد ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية إلا أنها تعارض مخططات الحكم الذاتي في المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد.

فيما يخص القوة العسكرية الجديدة، قال مكتب الشؤون العامة للتحالف " إن هناك اتجاهاً لتوزيع الوحدات المقاتلة بحسب الانتماء الاثني لعناصرها. بذلك ستضم الوحدات المنتشرة في شمال سورية أكراد أكثرَ مقارنة بالوحدات المنتشرة على ضفة الفرات، والتي ستتألّف، مبدئياً، من العرب".

مهمة القوة العسكرية الجديدة

المكتب لفت في رسالته أيضاً إلى أنّ زمن تنظيم الدولة الإسلامية شارف على نهايته ولذا ستختلف مهمة القوة العسكرية الجديدة. ويقول المكتب إن القوة "ستعمل على حفظ الأمن الحدودي وتنفذ عمليات استباقية ضدّ الانتحاريين" مضيفاً أن بعض الاشتباكات مع عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية مازالت تدور في بعض الجيوب من محافظة دير الزور.