عاجل

عاجل

هل تساهم الملاحة الجوية بين تل أبيب ونيودلهي بتطبيع العلاقة بين السعودية وإسرائيل؟

كشفت صحيفة "اديعوت أحرونوت" عن مفاوضات بين إسرائيل والهند بخصوص الرحلات الجوية بين البلدين، حيث تتباحث الدولتان حول تعديل مسار الطيران والعبور فوق الأجواء السعودية.

تقرأ الآن:

هل تساهم الملاحة الجوية بين تل أبيب ونيودلهي بتطبيع العلاقة بين السعودية وإسرائيل؟

© Copyright :
رويترز
حجم النص Aa Aa

نشرت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية، الثلاثاء، عن أن زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الهند، قد تتضمن إنجاز اتفاق تاريخي يتعلق بالعلاقات بين إسرائيل والسعودية.

ففي الرحلة التي بدأها نتنياهو إلى الهند الاثنين، وتستمر ستة أيام، وقع مع الهند تسع اتفاقيات تعاون، تشمل الأمن الافتراضي والفضاء والنفط والغاز.

وكانت من بين الاتفاقيات الرحلات الجوية بين البلدين، الهند وإسرائيل، إذ أشارت الصحيفة إلى أن الطرفين ناقشا إمكانية الطيران فوق الأجواء السعودية، الأمر الذي من شأنه تقليص مسافة الرحلات.

علاوة على ذلكن فإن الهند مهتمة جدا برسم خريطة جوية لطيرانها في السمء السعودية، ما سيمكنها من الطيران غرب دون الحاجة إلى طرق دائرية، وبالتالي، انخفاض تكاليف الوقود وزيادة عدد السياح.

اقرأ أيضا: التطبيع المحتمل بين السعودية واسرائيل: "المنافع" والمخاطر

بانتظار موافقة ولي العهد..

وتضيف الصحيفة أن الجانبين "ينتظران رد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان".

وحال موافقة السعودية على هذه الخطوة، فمن المرجح أن تؤدي إلى خطوة أخرى في اتجاه التطبيع بين إسرائيل والمملكة.

يذكر أن شركة طيران الهند قامت بالفعل برحلات جوية إلى إسرائيل قبل نحو 20 عاما، لكنها توقفت بسبب عدم الجدوى الاقتصادية.

أما الخطة الجديدة للشركة، فهي تشغيل رحلات بين نيودلهي ومطار بن غوريون بطائرات من طراز بوينغ 787.

ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان رويترز

وفي الوقت الراهن، وحدها شركة الطيران "العال"من تقوم بتشغيل رحلات جوية بين البلدين، فالهند تعد وجهة سياحية شهيرة، خاصة بالنسبة لجنود جيش الدفاع الإسرائيلي.

لكن وقت الرحلة يستغرق حوالي ثمان ساعات، ويكون مسار الطيران إلى مومباي من مطار بن غوريون إلى وادي عربة، ويستمر من خلال البحر الأحمر (جنوب اليمن)، ثم يتحول شرقا نحو الهند.

علاقات إسرائيلية هندية في تحسن مستمر..

وجدير بالذكر أن العلاقات بين الهند وإسرائيل تشهد تقاربا كبيرا في الفترة الأخيرة.

وبنت الهند وإسرائيل علاقات وثيقة على مدى سنوات تركزت إلى حد كبير على مشتريات الأسلحة بعيدا عن أعين الرأي العام.

لكن، في ظل إدارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، الذي طالما كان حزبه معجبا بإسرائيل، ازدهرت العلاقات وامتدت إلى الجوانب الاقتصادية المختلفة.

وقفز حجم التجارة بين الجانبين من 200 مليون دولار في عام 1992، عندما بدأ البلدان علاقاتهما الدبلوماسية، إلى 4.16 مليار دولار في عام 2016 ويميل الميزان التجاري بينهما إلى حد كبير لصالح إسرائيل.

وبرزت إسرائيل كواحدة من أكبر الدول الموردة للسلاح إلى الهند بجانب الولايات المتحدة وروسيا التي تجمعها بها شراكة طويلة.

لكن الجانبين يتكتمان على مصير صفقة بقيمة 500 مليون دولار لشراء صواريخ مضادة للدبابات من شركة "رافائيل" للأنظمة الدفاعية الإسرائيلية المملوكة للدولة، وألغت الهند الصفقة قبل أسابيع فقط من زيارة نتنياهو.

وكانت الحكومة الهندية تريد دعم برنامج محلي لإنتاج هذا الصاروخ، لكن إسرائيل تضغط بقوة منذ ذلك الحين لاستعادة الصفقة.